على حافة النجاة
3.00 د.ا
- الوصف
- معلومات إضافية
الوصف
ما أن بدأت بقراءة هذه القصص حتى وجدت نفسي إنساناً انكشفت روحُه أمام سطور كُتبت بالدم لا بالحبر، بينما جلس كاتبُها في العراء وتحت القصف، وعلى بُعد خطوة من الموت.. وكنت، في كل قصة، أشعر أنني لا أقرأ نصاً، بل جرحاً يشبه طائراً أحمر يفتح جناحيه أمام عينيّ. كان من واجبي أن أقرأ بعين ناقدة، أن أستخرج من تحت الأنقاض أحداثاً متماسكة، وأتحقق من تأثيث المكان، وأقيّم جمال السرد، وأنا أعلم تماماً أن الكاتب الغزاوي ربما كان يكتب والنار حوله تلتهم كل شيء.. تساءلت في نفسي: أيّ معنى للحبكة أمام فوضى الموت؟ أيّ قيمة لتطور الشخصية القصصية حين تكون الشخصية الحقيقية قد انطفأت تحت الردم؟ وهل يملك مَن يكتب تحت قصف الطائرات رفاهيةَ مراجعة نصه وتعديله؟ أعترف أنني شعرت بالخجل من المسطرة الأكاديمية التي أقيس بها نصّاً كُتب بالرمق الأخير، شعرتُ بالخجل من برودة أدوات التحكيم أمام حرارة الألم الصادق الذي تنضح به هذه النصوص. أيها الكُتّاب الذين وصلَنا صوتُهم من بين أصوات الانفجارات.. إنّ قصصكم جميعها، حتى التي لم تكتمل فنياً، مكتملة وجدانياً بما يكفي لتكون خالدة في قلوبنا.. إنكم لا تحتاجون إلى تقييم، بل إلى احتضان. فأنتم لا تكتبون من أجل الجوائز، بل من أجل أن تبقوا على قيد الكرامة والذاكرة. نحن هنا لننحني أمام شجاعتكم، ونقرأ قصصكم لنتعلم. فلكم المجد، ولكم الكلمةُ الحرة حتى تنتهي الكلمات.
د. يوسف حطيني
معلومات إضافية
| المؤلف | إعداد: مهدي حنا |
|---|---|
| الناشر | الآن ناشرون وموزعون |
| سنة الإصدار | 2026 |
| الطبعة | الأولى |
| عدد الصفحات | 296 |
| القياس (سم) | 14.5*21.5 |
| الوزن (غم) | 0 |
| الرقم المعياري الدولي (ISBN) | 978-9923-63-046-4 |


