ثقب في الجدار

ثقب في الجدار


class="inline-block portfolio-desc">portfolio

text

    قال لها ربيع العربي:
    – أحاول أن أشدّ من همّتي في العمل بسماع صوتك الذي يصلني مليئاً بالحُبّ والعطف والحنان، فلا تتوقفي عن الكلام.
    – جعلَنا الجدار غريبَين.
    – وربما يكون فرَّقنا إلى الأبد.
    – ألا توجد بارقة أمل بموافقة والدكِ على زواجنا؟
    – هو على قناعة أنَّ الجدار جعلَ منا ومنكم غرباء، ويصرّ على أنكم أصبحتم في غربة.
    – بالأمس، الأمس القريب عندما تقدمت لخطبتكِ رفض والدكِ زواجنا. أتعلمين ماذا قال لوجهاء البلدة الذين جاءوا لخطبتكِ؟
    – تعَلَّمَ أبي من الهجرات المتعاقبة والمذابح التي حرمته من إخوته وأخواته وفرّقتهم بعضهم عن بعض أنّ مَن يكُن خارج البيت غريباً.
    – قال لهم: “أنا لا أزوج بنتي غريبة”.. نظر الرجال بوجوه بعضهم بعضاً مستغربين، وقال كبيرهم: “كيف غريبة وهي تتزوج في القرية نفسها، وسوف تسكن مع زوجها في (أبو ديس)؟”. قال والدكِ: “لا، ليس في القرية نفسها!”. ازداد استغراب الحضور مستهجِنين كلام والدكِ، وقال أحدهم: “كيف؟ وهو لا يفصل بين بيتكم وبيت العربي سوى هذا الجدار”!
    – أنتَ قلتَ: الجدار. الجدار جعلَنا في عالَمَين مختلفَين.
    – لكنه جدار!