“على حافّة النجاة”.. أصوات من غزّة تكتب الحياة رغم كل شيء
توالت أصوات الانفجار، نزف الآلاف، تهافتت الأصوات، وراحت الضحكات تقاوم ألّا تخفت رغم حصار الموت. في كتاب "على حافّة النجاة..أصوات من غزّة تكتب الحياة رغم كل شيء"، الصادر حديثا عن "الآن ناشرون وموزعون" في الأردن (2026) يكتب في إهدائه: "إلى أطفال غزّة، الذين ولدوا من رحم المعاناة".يضمّ الكتاب مجموعة قصصية تراوحت في ثمانية وعشرون قصة، كلّ واحدة منها كتبت بصوت مبدع من غزّة، قصص قيلت من قلب المعاناة التي هزّت العالم، لتضيء على تفاصيل الوجع التي لم تنقلها آلة التصوير أو الحدث، فتقدّم أدبية تجعل من هذه الفترة التاريخية الصعبة، توثيقا لإعادة إنتاج الفكر وميلاد الإنسان.وقد اشتملت القصص عند كلّ عنوان عتبة تقديم تمّ فيها تلخيص فحوى القصص برؤية نقدية واعية من قبل لجنة ثقافية.ففي قصّة: "قريبا من الموت..بعيدا عن النجاة" لكاتبها سلمان أسامة أحمد، قال مهدي حنا فيها:"تبرز القصة قسوة الحرب التي تسلب الإنسان أحلامه وتتركه وحيداً في مواجهة الموت. وتنتهي بنهاية مفتوحة مؤثرة تجعل القارئ يعيش لحظة الانتظار بين النجاة والفقد". تتنوّع القصص في خيطها السرديّ المؤلم، وتتخذ أشكالا متعدّدة للإبداع وهو يتشكّل في حضن الحرب، فيتعدد الوصف ليشمل: الأحلام المسروقة والتجويع والقهر والعجز والدمار، والفقد والتهجير، وحتى الأمل الخافت الذي يغرّد من ضوء الإيمان في قلب كلّ غزيّ.وممّا كتبته فاطمة المزروعي في قصّة "بين كيسين" لكاتبتها حلا...

