صدور الجزء الثاني من “الحارة العُمانية” لمحمود البيماني

صدور الجزء الثاني من “الحارة العُمانية” لمحمود البيماني


class="inline-block portfolio-desc">portfolio

text

    يلقي محمود بن خليفة البيماني في كتابه “محلَّة الخضراء.. ولاية بهلا” نظرة على أحوال الحارات العُمانية القديمة في عموم عُمان، والتي تنفرد بتراثٍ حضاري عريق، يزخر بثقافةٍ وتاريخٍ وموروثات متأصّلة، تبيِّن مدى علاقة الإنسان ببيئته ومجتمعه ووطنه، ويحتفي بالمفردات البشرية التي أسهمت إسهامًا محوريًّا في الحفاظ على الموروث والثقافة على مر العصور.
    وجاء الكتاب الصادر ضمن منشورات الجمعية العُمانية للكتاب والأدباء بالتعاون مع “الآن ناشرون وموزعون” بالأردن، في 142 صفحة من القطع المتوسط، مفصِّلًا القول عن المحور البشري، إكمالًا لحديث المؤلف في الجزء الأول من كتاب “الحارة العُمانية” – الذي ركَّز على المكان (الحارة والمحلَّة)، والسلوك (العادات والتقاليد)- متناولًا عددًا من الشخصيات والأعلام من محلَّة الخضراء بولاية بهلا (الشعراء والفقهاء والقضاة وأصحاب المراجع العلمية والتاريخية) مع ذكر نموذج التعليم في مدرسة القرآن الكريم.
    كما يتطرَّق الكتاب إلى الجانب البشري في فتراتِه القريبة (نهاية القرنِ التاسع عشر والقرنين العشرين والحادي والعشرين)، مع وجود شخصياتٍ خارجَ هذه الفترة، ليُبرز زوايا مهمة عزفَ الجيلُ الجديد عن توثيقها، فما كان منّ المؤلف كما جاء في مقدمة الكتاب: “إلا الشروع والانطلاق في التوثيق والسرد لهذا الإرث العظيم، قبلَ أن يغيِّب الموت مَن بقي من كبار السن الذين يحملونه”.
    ويوضِّح البيماني أن هذا الجزء من الكتاب “لا يمثل كلَّ الشخصيَّات الواجب ذكرها”، بل كان العمل على أساس توفر المعلومات لديه، مشيراً إلى أن هناك مجموعةً من الشخصيَّات ما زالت على قيد الحياة، “لها من العلم الحظُّ الأوفر والمكانةُ العلميَّة والأدبيَّة العالية والإصداراتُ العديدة”، لكنها اعتذرت عن إضافة أسمائها في هذا الإصدار.
    ووفقاً للبيماني؛ فإن “محلّة الخضراء” هي بالتحديد المنطقة التي يحيط بها سورُ الحارة، وبها منازل ساكنيها، وقد تعارف الأهالي على ذلك الموقع بمصطلح “الحارة”، إلا أنهم في الوقت الحالي غادروها ولم يبقَ فيها إلا القليل من السكان، وذلك بسبب التوسُّعِ العمراني وتطورِ أساليب الحياة، وقد كانت المزارع والبساتين التابعة لهم تقع خارجَ ذلك السور، وتمتدُّ تلك المزارع والبساتين من سورِ الحارة إلى سورِ المدينة “(الواحة) الكبير من الجانب الغربي، وإلى الحارات من الجوانب الأخرى، وبعضها يقع خارجَ سور المدينة، ويخرج الناس من الحارة إلى مزارعهم عند ارتفاع درجة الحرارة حيث يُقيمون لهم مساكنَ مؤقَّتة من أجل جني التمور (التقييظ)، وحصاد المحصول (التصييف).