مرآة الصحافة

فتح باب الترشح لجائزة سميحة خريس للرواية في دورتها الثانية

عمّان-أعلنت "الآن ناشرون وموزعون" فتح باب الترشّح لجائزة سميحة خريس للرواية في دورتها الثانية حتى يوم 1 أيار 2027.وأوضحت الدار في بيان صحفي أن الجائزة تستهدف الأعمال الروائية الأولى غير المنشورة (المخطوطة) للكتّاب الأردنيين أو المقيمين في المملكة الأردنية الهاشمية بصرف النظر عن أعمارهم.وقال المدير العام للدار د.باسم الزعبي، إن سميحة خريس "تخوض تجربة الكتابة الإبداعية منذ عقود، وراكمت خلال ذلك مشروعًا أدبيًّا متجذرًا، منحازًا للإنسان وقضاياه، ومفتوحًا على الذاكرة الجمعية، ومشتبكًا مع التاريخ دون أن يتخلّى عن التزامه تجاه الراهن وقضاياه".وأضاف أن الجائزة تمثل "مبادرة ثقافية" تضاف إلى المبادرات التي أطلقتها "الآن ناشرون وموزعون" منذ تأسيسها عام 2013، فجاءت الجائزة "لتعزّز مساعي الدار في تعزيز مشروعها الثقافي المنحاز للإبداع".بدوره، قال المشرف على الجائزة الكاتب جعفر العقيلي، إن الجائزة "خُصّصت للأعمال الروائية غير المنشورة، انطلاقًا من أن هناك نصوصًا تستحقّ أن تُقرأ لكن لم يُتَح لها الظهور بعد".وحول شروط الترشح، أوضح البيان أن المشاركة متاحة للكتّاب الأردنيين والعرب المقيمين في المملكة الأردنية الهاشمية، بصرف النظر عن أعمارهم، ممن لم يسبق لهم نشر رواية ورقيًّا أو إلكترونيًّا. ويُشترط أن يتقدم المشارك بعمل واحد فقط، وأن يكون المخطوط أصيلًا، مكتوبًا باللغة العربية الفصيحة، وغير مولّد بالذكاء الاصطناعي بأي صورة من الصور، وألّا يكون منشورًا بأي صيغة، بما في ذلك وسائل التواصل...

المؤرخ العقيلي يقرأ تاريخ فلسطين بين الفتحَين العمَري والأيوبي

عمَّان – منذ أن دخلت فلسطين في التاريخ الإسلامي، ظلّت مكانتها تتجاوز حدود الجغرافيا، بما تمثّله من ثقل ديني وحضاري، وبما جعلها عبر القرون موضع تنافس القوى الساعية إلى السيطرة على بلاد الشام. وبين فتح بيت المقدس في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، واستعادته على يد صلاح الدين الأيوبي عقب معركة حطين، تمتد حقبة تاريخية حافلة بالتحولات السياسية والعسكرية، وبالصراع على الأرض والهوية، وبمحاولات فرض النفوذ وتغيير ملامح المكان.في هذا السياق، يأتي كتاب "فلسطين بين فتحَين" للمؤرخ الأستاذ الدكتور محمد إرشيد العقيلي، الصادر عن "الآن ناشرون وموزعون" في الأردن عام 2026، ليقدّم قراءة تاريخية لمسار فلسطين منذ عصورها القديمة، مروراً بالفتح الإسلامي والعصور التي تلته، وصولاً إلى الحروب الصليبية والتحرير الأيوبي، ثم الدور المملوكي في إنهاء الوجود الصليبي في بلاد الشام. ويستعيد الكتاب محطات مفصلية من تاريخ المنطقة، مستخلصاً دلالاتها السياسية والحضارية، ومضيئاً ما يراه المؤلف من أوجه التشابه بين التجربة التاريخية في مواجهة الصليبيين والتحديات التي تواجه فلسطين في العصر الحديث.يضم الكتاب الذي يقع في 384 صفحة من القطع الكبير، اثني عشر فصلاً ومقدمة وخاتمة. ويتناول الفصل الأول تاريخ فلسطين القديم حتى ظهور الإسلام، ويستعرض الفصل الثاني الوجود العربي في بلاد الشام وفلسطين والممالك التي تعاقبت عليها والقبائل العربية التي استقرت فيها. أما الفصل الثالث فقد خُصص لطلائع الفتح...

فتح باب الترشح لجائزة سميحة خريس للرواية في دورتها الثانية

أعلنت "الآن ناشرون وموزعون" فتح باب الترشّح لجائزة سميحة خريس للرواية في دورتها الثانية حتى يوم 1 أيار 2027.وأوضحت الدار في بيان صحفي أن الجائزة تستهدف الأعمال الروائية الأولى غير المنشورة (المخطوطة) للكتّاب الأردنيين أو المقيمين في المملكة الأردنية الهاشمية بصرف النظر عن أعمارهم.وقال المدير العام للدار د.باسم الزعبي، إن سميحة خريس "تخوض تجربة الكتابة الإبداعية منذ عقود، وراكمت خلال ذلك مشروعًا أدبيًّا متجذرًا، منحازًا للإنسان وقضاياه، ومفتوحًا على الذاكرة الجمعية، ومشتبكًا مع التاريخ دون أن يتخلّى عن التزامه تجاه الراهن وقضاياه".وأضاف أن الجائزة تمثل "مبادرة ثقافية" تضاف إلى المبادرات التي أطلقتها "الآن ناشرون وموزعون" منذ تأسيسها عام 2013، فجاءت الجائزة "لتعزّز مساعي الدار في تعزيز مشروعها الثقافي المنحاز للإبداع".بدوره، قال المشرف على الجائزة الكاتب جعفر العقيلي، إن الجائزة "خُصّصت للأعمال الروائية غير المنشورة، انطلاقًا من أن هناك نصوصًا تستحقّ أن تُقرأ لكن لم يُتَح لها الظهور بعد".وحول شروط الترشح، أوضح البيان أن المشاركة متاحة للكتّاب الأردنيين والعرب المقيمين في المملكة الأردنية الهاشمية، بصرف النظر عن أعمارهم، ممن لم يسبق لهم نشر رواية ورقيًّا أو إلكترونيًّا. ويُشترط أن يتقدم المشارك بعمل واحد فقط، وأن يكون المخطوط أصيلًا، مكتوبًا باللغة العربية الفصيحة، وغير مولّد بالذكاء الاصطناعي بأي صورة من الصور، وألّا يكون منشورًا بأي صيغة، بما في ذلك وسائل التواصل...

“عِشتار وإستير” لعبدالكريم خليل… حين يستعيد التاريخ أسئلته عبر الحكاية

عمّان –في مساحة سردية رحبة، تتجاور فيها الحكاية والتاريخ، وتتقاطع الحضارات والجغرافيا من بابل إلى أثينا، ومن مصر إلى أورشليم، يقدّم الروائي الأردني عبدالكريم خليل في روايته الجديدة "عِشتار وإستير" عالماً روائياً يستعيد زمناً قديماً ليطرح أسئلة لا تزال راهنة حول الفقر والثروة، والحرية والاستبداد، والهوية والتعصب، والحب والخيانة.وتنطلق الرواية، الصادرة حديثًا عن "الآن ناشرون وموزعون" في الأردن (2026)، في نحو 592 صفحة، من أثينا عام 333 قبل الميلاد، في عهد الإسكندر المقدوني، قبل أن تتشعب أحداثها وشخصياتها في مسارات تمتد إلى الفيوم المصرية وبلاد فارس وأورشليم، مستندة إلى وقائع تاريخية، فيما يترك المؤلف للشخصيات والحوارات ومساراتها الدرامية مساحة الخيال الروائي.وتدور الحكاية في جوهرها حول شخصيتين نسائيتين متناقضتين في المنشأ والموقع الاجتماعي؛ عشتار البابلية الفقيرة، وإستير العبرية المنتمية إلى عائلة ثرية، لتتحول العلاقة بينهما إلى محور تتقاطع حوله صراعات اجتماعية وثقافية وسياسية، وتتكشف من خلاله تحولات الشخصيات واختبارات الزمن.تبدأ عشتار حياتها في أحد أحياء أثينا الفقيرة، حيث تعيش مع جدتها ليلتو، وتكسبان رزقهما من صناعة دمى الشمع وبيعها في الأسواق. ولا تكتفي عشتار بصناعة الدمى، بل تمنح كل واحدة منها حكاية، فتتحول هذه الحكايات إلى مرآة للمجتمع وما يعتمل فيه من تناقضات، وإلى وسيلة للتعبير عن موقفها من الفقر والتمييز والاستغلال.ومن خلال انتقالها إلى منزل الأسرة العبرية الثرية، تلتقي...

رواية “الشيب الأزرق” لركان اللطافنة.. إرث الألم حين يتحول إلى لعنة

من أزقة السلط الحجرية الضيقة، التي "تحفظ أنفاس أبنائها العالقة بين الدرجة والأخرى"، تنبت رواية "الشيب الأزرق" للروائي الأردني ركان فرج اللطافنة، الصادرة حديثًا عن دار الآن ناشرون وموزعون، لتضع القارئ أمام حكاية تتجاوز سرد تاريخ عائلة ومصائر أفرادها، إلى مساءلة أعمق لمعنى الإرث؛ لا إرث الأرض والمال، وإنما إرث الآلام والأسئلة المؤجلة التي تنتقل من جيل إلى آخر.وكتب الروائي الأردني سامر المجالي على الغلاف الأخير: "لن يجد القارئ في هذه الرواية حجابًا يفصل الإنسان عن مكانه، فالمسافات ملغاة بين الطرفين. ولعلَّ هذا هو المطلوب؛ إذ إنَّ المكانَ أحدُ عنصرين هما عَصَبُ كلِّ رواية، المكان والزمان، بهما ينضج العالم، وتتشكَّل ذروة سنام العمل الروائيّ؛ أي الشخصيات. ويحتضن مكان «الشَّيب الأزرق» خليطًا من الناس، ويثير توتُّرات عابرة للطوائف وداخل الطائفة نفسها؛ فهو في مجمله عمل واقعيّ، تكاد تلامس فيه خلجات الشخصيّات: همومَ صالح ونزقَ إبراهيم وضعفَ جليلة وعشقَ عبد الرحمن لسارة. وخلال هذه الرحلة تقدّم الرواية روحًا نقدية تخرج على المعتاد من تقديس الأسلاف، ومن تكريس ثقافة «السكوت»، وبالحركة تتفتَّح عوالم، ويفصح التاريخ عن حقائق ظلَّت لولا الأدب طيَّ النسيان".تشريح سيكولوجي لمعنى الإرثوفي إضاءة نقدية للرواية، يرى الشاعر حسن جلنبو أن اللطافنة لا يكتفي في هذا العمل باستعادة دورة حياة عائلة وما يحيط بها من أحداث وتحولات فكرية وعقائدية، بل...

“الشعر المنثور والنثر الشعري” لسرّاح محمود السرارحة.. جبران والريحاني وسؤال التجديد

لكلِّ نهضةٍ عتبةٌ يُقرَعُ منها بابُها، وفي تاريخ الشعر العربي كانت تلك العتبةُ سؤالاً أكثر منها جواباً؛ سؤالاً عن الحدِّ الذي يفصل الكلامَ عن الشعر، وعن اللحظة التي يستحيل فيها النثرُ قصيدةً، والقصيدةُ نصاً مفتوحاً على أجناسٍ لم تعهدها الساحةُ الأدبية من قبل. وقد كان هذا السؤال هو محرّكَ التحوّلات الكبرى التي أصابت القصيدة العربية الحديثة، حين اغتربت في غير موطنها ووُلدت متجدِّدةً على أيدي قوافلٍ من الأدباء المهاجرين، وفي مقدّمتهم جبران خليل جبران وأمين الريحاني، الذين حملوا في حنايا صدورهم همومَ أمّتهم، وآلامَ الغربة والحنين، فكان ذلك الوقودُ المتّقدُ سببَ تألُّق مواهبهم ونضوج تجاربهم، وميلاد أشكالٍ شعرية عذبة لم تلبث أن جذبت إليها جيلاً جديداً في أقطارٍ عربية كثيرة، على الرغم من المعارضة النقدية الواسعة التي واجهتها.ولم تكن محاولةُ جبران والريحاني لتجديد الشعر العربي محاولةً عابرةً في التاريخ الأدبي، بل كانت بدايةَ مرحلةٍ جديدة أفرزت شكلاً من الكتابة يقوم على إلغاء الحدود بين الأجناس، ويرتّب لقاءً بين الشعر والنثر في نصٍّ مزيجٍ يمنح شهادةَ ميلادٍ لجنسين مائزين: النثر الشعري والشعر المنثور. ومن هنا تكتسب العودةُ إلى هذا المنجز قيمتَها المعرفية، لا بوصفها استعادةً أرشيفيةً لمرحلةٍ مضت، وإنّما بوصفها قراءةً نقديةً معاصرةً في لحظةِ التأسيس التي ما زال أثرُها فاعلاً في الشعرية العربية إلى اليوم. وفي هذا السياق يأتي كتاب...

“على حافّة النجاة”.. أصوات من غزّة تكتب الحياة رغم كل شيء

توالت أصوات الانفجار، نزف الآلاف، تهافتت الأصوات، وراحت الضحكات تقاوم ألّا تخفت رغم حصار الموت. في كتاب "على حافّة النجاة..أصوات من غزّة تكتب الحياة رغم كل شيء"، الصادر حديثا عن "الآن ناشرون وموزعون" في الأردن (2026) يكتب في إهدائه: "إلى أطفال غزّة، الذين ولدوا من رحم المعاناة".يضمّ الكتاب مجموعة قصصية تراوحت في ثمانية وعشرون قصة، كلّ واحدة منها كتبت بصوت مبدع من غزّة، قصص قيلت من قلب المعاناة التي هزّت العالم، لتضيء على تفاصيل الوجع التي لم تنقلها آلة التصوير أو الحدث، فتقدّم أدبية تجعل من هذه الفترة التاريخية الصعبة، توثيقا لإعادة إنتاج الفكر وميلاد الإنسان.وقد اشتملت القصص عند كلّ عنوان عتبة تقديم تمّ فيها تلخيص فحوى القصص برؤية نقدية واعية من قبل لجنة ثقافية.ففي قصّة: "قريبا من الموت..بعيدا عن النجاة" لكاتبها سلمان أسامة أحمد، قال مهدي حنا فيها:"تبرز القصة قسوة الحرب التي تسلب الإنسان أحلامه وتتركه وحيداً في مواجهة الموت. وتنتهي بنهاية مفتوحة مؤثرة تجعل القارئ يعيش لحظة الانتظار بين النجاة والفقد". تتنوّع القصص في خيطها السرديّ المؤلم، وتتخذ أشكالا متعدّدة للإبداع وهو يتشكّل في حضن الحرب، فيتعدد الوصف ليشمل: الأحلام المسروقة والتجويع والقهر والعجز والدمار، والفقد والتهجير، وحتى الأمل الخافت الذي يغرّد من ضوء الإيمان في قلب كلّ غزيّ.وممّا كتبته فاطمة المزروعي في قصّة "بين كيسين" لكاتبتها حلا...

على هامش الحياة.. قصص تحمل ذاكرة جيلٍ بأكمله

في المجموعة القصصية "على هامش الحياة" للكاتب مصعب البدور الصادرة عن "الآن ناشرون وموزّعون" بالأردن (2026) نشهد استحضارًا للذاكرة الجمعية لجيلٍ أردني عاش حياةً بسيطة وقيمًا أصيلة، حيث عاش على التعاون والرضا والقدرة على التكيّف مع قلة الإمكانات. القصص الواردة في المجموعة ليست تسجيلًا لأحداثٍ وقعت لأشخاص بعينهم، وإنما هي صور فنية مستوحاة من الواقع الاجتماعي والذاكرة المشترَكة لذلك الجيل، تمتزج فيها الحقيقة بالخيال لتجسّد تحولات الحياة من الماضي البسيط إلى الحاضر المعقّد، وتحافظ على تفاصيل وتجارب إنسانية تثير الحنين وتعبّر عن هوية المجتمع وقيمه. يعدّ البدور الحياة بأكملها هي المتن الأساسي، ويعدّ كل القصص الواردة في مجموعته هوامشَ لهذا المتن الكبير، فتلك حكايات "على هامش الحياة"، حكايات أكثر إبانةً وكشفًا عن المكنون والذاكرة والنَّفس. انتظمت المجموعة في تسع حواشٍ، تتّفق جميعها في التعبير عن ذاكرة الطفولة لجيل كامل، وتنفرد كلٌّ منها بحكايتها الخاصّة، على النحو الآتي: - الحاشية الأولى (الجدار): تدور القصة حول عباس، الطفل الخجول الغارق في خياله والذي وجد في الرسم بالفحم وسيلته للتعبير عن خياله. - الحاشية الثانية (كيلو سكّر): تروي القصة معاناة حسام، الطفل الذي يسيطر عليه الخوف من الظلام والعاصفة، يواجه أثناء طريقه مخاوفه وخيالاته. - الحاشية الثالثة (صفّ الجنود): تدور القصة حول طفل يحول بقايا قشور البرتقال وبذورها إلى عالم من الخيال. - الحاشية الرابعة (سبع إحجار):...

“آخر العنقود” لرحمة عوينة.. حين يصبح البقاء فعلًا من أفعال المقاومة

بين خيمة يطاردها القصف والجوع، وذاكرة فلسطينية لا تكف عن استدعاء موتاها، ينهض صوت إبراهيم في رواية "آخر العنقود (مذكرات رجل مات كثيرًا)" للكاتبة الأردنية رحمة عوينة، الصادرة حديثًا عن "الآن ناشرون وموزعون" في الأردن (2026)، في سرد طويل النفس يزاوج بين الحكاية والذاكرة والتأمل، ويضع القارئ في قلب التفاصيل اليومية لحياة الغزيين تحت الحرب، حيث يصبح الموت إقامة دائمة، فيما تتحول الحياة إلى فعل مقاومة وتأجيل مستمر للفناء.وصمّم غلاف الرواية الفنان والشاعر عيد بنات، وتأتي في 486 صفحة، وتتخذ من إبراهيم راوياً وشاهداً على سيرة عائلة فلسطينية حملت النكبة من جيل إلى جيل. ومن الحاضر الغزي المثقل بالخراب، تستعيد الرواية طفولته وشبابه، وتجربة اعتقاله في السجون الإسرائيلية، ودراسته في العراق، وحبه القديم لليلى، وصولًا إلى الحرب التي تعيد ترتيب حياته وعلاقاته وأسئلته حول الهوية والنجاة والموت.وتحتل سنابل موقعًا دلاليًا محوريًا في الحكاية؛ فهي ابنة إبراهيم، و"آخر العنقود" في أحد مستويات الرواية، كما يحيل اسمها إلى السنبلة التي تموت لتملأ الدنيا سنابل. ومن هنا يتشكل أحد الخيوط الرمزية الأساسية في العمل: عائلة تتناقص بفعل الموت، لكنها تظل متمسكة بفكرة الامتداد والحياة.ولا تسير الرواية في خط زمني مستقيم، إذ تعتمد عوينة على الاسترجاع والتنقل بين الأزمنة، فتتداخل ذاكرة الطفولة مع تجربة السجن، والحب القديم مع الحرب الراهنة، وتتكشف الحكاية تدريجيًا...

الخروج من اللعبة.. رحلة لاستعادة حياتك من فخّ التلاعب

ترصد الكاتبة "زوينة سالم" في كتابها "الخروج من اللعبة" الصادر عن "الآن ناشرون وموزعون" (2026)، والواقع في 513 صفحة من القطع المتوسط، فخِّ التلاعب النفسي في العلاقات الإنسانية، وتُرشد الواقعين في الفخ إلى كيفية الخروج منه. ومنذ حروف الكتاب الأولى يتضح سبب عزمها على كتابته، إذ تقول عنه: "الكتاب الذي وددتُ لو كنتُ قرأتُه وأنا في العشـرين أكثر من كوني كتبتُه وقد تجاوزتُ الخمسين"؛ فهي تسعى إلى تجنيب القرّاء مرارة الوقوع في الفخ وآثاره المؤذية لمدة طويلة، وتحلل جوانب التلاعب النفسي وأنماطه وطرق التعرّف عليه ومواجهته، آملة أن يكون الوعي به سلاحًا يذود عن قارئه، ويوفّر عليه سنواتٍ من التخبّط في ظلامية التلاعب. يقع الكتاب في سبعة فصول مرتبة ترتيبًا منطقيًّا، تسبقها توطئة لموضوع الكتاب معنونة بـ"في الظلام وحيدة"، وفيها تظهر مفارقة بين تفاعل الإنسان مع تراجيديا سينمائية وبتفاعله مع قصّة إنسانية حقيقية، وتشبّه الكاتبة علاقة التلاعب بالشاشة السوداء التي تلي كلمة "النهاية"، والتي لا يهتمّ أحد بمطالعة المكتوب فيها، وتقرّر أن هذا السواد المهمَل يشبه حياة ضحية التلاعب وضياعها لحظة إدراك وجودها في علاقة متلاعبة مستنزِفة. كما تلقي الضوء على الخطّ الرفيع بين التلاعب والمشاعر الإنسانية الطبيعية، وكيف يمكن له أن يختبئ خلف تلك المشاعر دون أن يشعر المتلقي بخللٍ فيها، موضحة هدفها من سرد الكتاب بالقول: "هذا الكتاب هو جهدٌ...