“الخامسة نجت”.. رواية توثّق وجع غزة بين الركام والذاكرة
تتحول رواية "الخامسة نجت" للكاتبة الفلسطينية المقيمة في غزة ولاء شفيق السلمان، إلى مساحة لاستنطاق الألم الفلسطيني بكل تفاصيله اليومية الصغيرة؛ من الخوف من النوم تحت سقف، إلى الجوع، والركض خلف المعونات، وانهيار فكرة النجاة نفسها. كما تتكئ الرواية الصادرة عن "الآن ناشرون وموزعون" بالأردن، ضمن مبادرة "غزة تبدع"، على لغة وصفية حادة، قادرة على تشكيل الصورة البصرية والنفسية في آن واحد. وهو ما أشار إليه الناقد المغربي صدوق نور الدين في تقديمه للرواية، معتبرًا أن الكاتبة راهنت على لغة سردية واضحة لا غموض فيها، لكنها في الوقت نفسه مشبعة بالصور الأدبية والحمولات النفسية العميقة. كما تتعمد الرواية، وفق قراءته، اعتماد تقنية الحديث عن الرواية من داخل الرواية، وكأن الأمر يتعلق بروايتين داخل رواية واحدة. على أن نواة التقاء الروايتين تظل الحرب على غزة. وينقل لنا الناقد في تقديمه للرواية ملامح تجربة سردية قاسية ومؤلمة، إذ تدور الأحداث في فلسطين المحتلة، وتحديدًا داخل قطاع غزة خلال سنوات الحرب والدمار. ومنذ الصفحات الأولى، تضع الرواية القارئ أمام عالم يفيض بالركام والخوف والذاكرة المثقلة بالفقد، في عمل يحاول أن يحول الشهادة الإنسانية إلى نص أدبي نابض بالألم والنجاة المكسورة. ويرى نور الدين أن الرواية تكشف عن "كفاءة واقتدار كبيرين" في بناء النص، سواء على مستوى الصياغة الفنية أو على مستوى المادة الحكائية المرتبطة بالحرب...

