مرآة الصحافة

نقاش رواية “قلب العنكبوت” لمعن العداسي

صور من نقاش مجموعة "آفاق اللغة" لرواية "قلب العنكبوت" للكاتب معن العداسي، في مجمع الحسين للأعمال. تتناول الرواية سيرة رجل أعمال يجد نفسه متورطًا في شبكة معقّدة ترتبط بالسياسة والمال والعصابات، ويكتشف أن اللعبة أكبر مما تخيَّل، وأن الثمن قد يكون أسرته.. أو روحه! صدرت الرواية عن "الان ناشرون وموزعون" في العام 2026، وجاءت في 530 صفحة من القطع المتوسط. 

“النقدُ الأدبيُّ ونظريتُه” للدكتور فؤاد عبد المطلب.. آفاقٌ جديدةٌ لفهم الظاهرةِ الأدبيّةِ

يقدِّمُ كتابُ "النقدُ الأدبيُّ ونظريتُه: دراساتٌ نقديةٌ ونظريةٌ في الأدب" للباحث والمترجمِ السوري الدكتور فؤاد عبد المطلب إضافةً إلى المكتبة العربيةِ في مجال النقدِ الأدبيِّ والنظريةِ الأدبيةِ، إذ يعتمدُ على أحدث المناهجِ النقديةِ، وعلى الجمع بين الجانبِ النظريِّ والتطبيقِ العمليِّ. يضمُّ الكتابُ الصادرُ عن "الآن ناشرون وموزعون" في طبعته الأولى بالأردن (2026)، في أكثرَ من 260 صفحة من القطع الكبير، بحوثاً متنوعةً في الأدب والنقدِ والنظريةِ الأدبية، مستنداً إلى مناهجَ نقديةٍ حديثةٍ، ويحرصُ الباحثُ على أن تكونَ الدراساتُ مستقلةً في موضوعاتها، ومترابطةً في سياق مشروعٍ معرفيٍّ واحدٍ يصبو إلى فهم الظاهرةِ الأدبيةِ وإبرازِ علاقتِها بالفكر والتاريخِ والثقافةِ. يؤكّدُ عبد المطلب في المقدمة أنَّ العملَ "محاولةٌ بحثيةٌ شاملةٌ غرضُها إثارةُ النقاش وفتحُ آفاقٍ جديدةٍ أمام الدارس لفهمِ الظاهرة الأدبيةِ في امتداداتها الجماليةِ والنظريةِ والعمليةِ والتاريخيةِ والفكريةِ"، موضحاً أن الأدب بابٌ تتداخلُ فيه الفنونُ والتاريخُ والفكرُ لإنتاج الوعي الإنسانيِّ وصياغةِ الأسئلةِ الثقافيةِ والوجودية، ومشيراً إلى أنَّ الدراساتِ الواردةَ فيه، وإنِ استقلَّ كلٌّ منها، تتكامل لتشكّلَ خريطةً معرفيةً تساعدُ الباحثَ على فهم الأدب في سياقاته المتعدّدةِ. وجاء الكتاب في مقدمة وثمانيةُ فصولٍ عناوينها: "الأدبُ والتاريخُ: نظراتٌ نقديةٌ في رواية صبحي فحماوي "أخناتون ونفرتيتي الكنعانية"، و"التأويل (الهرمينوطيقا): تعريفُه وتطوّرُه وقضاياه"، و"الحسُّ القوميُّ في كتاباتٍ أدبية فكريةٍ مبكّرةٍ في القرن العشرين: "طبائع الاستبداد" للكواكبي و"يقظة الأمة العربية"...

“غزة تبدع”: الأدب في تعرية الإبادة ومواجهة الحصار

بديعة زيدانفي إطار المساعي الثقافية لكسر الحصار وإيصال صوت الإبداع الفلسطيني، أطلقت دار "الآن ناشرون وموزعون" من العاصمة الأردنية عمّان مبادرة "غزة تبدع"، وهي مبادرة مستقلة تقوم فلسفتها، كما يُوضح المدير العام للدار د. باسم الزعبي، على التفكير في دور الناشر وواجبه القومي في تقديم الدعم لغزة بعيداً عن التبرعات التقليدية، لكون غزة بيئة "ولادة" للمبدعين والعلماء والمثقفين، وهو ما يتطلب إفراد دعم خاص لنشر أفكارهم ونتاجهم الأدبي الذي ينبغي ألا يغيب عن الساحة الأدبية العربية في ظل حرب الإبادة والظروف الاستثنائية القاسية. وفيما يتصل بآلية العمل واختيار النصوص، أشار الزعبي إلى أن المبادرة استهدفت بشكل أساسي الكتاب والكاتبات المقيمين داخل أرض غزة لنقل تجاربهم الحقيقية والمعايشة الواقعية؛ حيث أُعلن عن المبادرة وباب استقبال الطلبات عبر وسائل التواصل المتاحة ووصلت العديد من الأعمال التي تمت المفاضلة بينها، إذ اعتمدت عملية الانتقاء على معايير دقيقة تشمل إعطاء الأولوية لأبناء القطاع المقيمين فيه، والسوية الإبداعية العالية للنصوص، والتنوع في الأجناس الأدبية بين اليوميات، القصص، الشعر، والروايات. وبينما انطلقت المبادرة في الأصل لنشر 12 عملاً إبداعياً بمعدل كتاب كل شهر، فقد توسع نطاقها ليصل إلى 14 عملاً، حيث أوضح الكاتب جعفر العقيلي، الشريك المؤسس للدار والمشرف العام على المبادرة، أن هذا الارتفاع جاء استجابة لنصوص استثنائية وردت إلى اللجان وتستحق الدعم والتسليط، مشيراً إلى...

“مشوار مع بيسوا”.. حوار أفكارٍ لاكتشاف الذات

تخوض الروائية الأردنية سميحة خريس في كتابها الجديد "مشوار مع بيسوا"، تجربة أدبية وفكرية تقوم على حوار متخيّل مع الشاعر البرتغالي فرناندو بيسْوَا (1888-1935)، في عمل أدبي يتجاوز حدود القراءة التقليدية لكتاب بيسوا المسمّى "اللاطمأنينة" ليشكل نافذةً تتيح تأمل الذات والوجود والكتابة. ويكسر الكتاب عبر هذا الحوار، حدود الزمن التي تفصل بين الكاتبة وبيسوا بما يقارب تسعين عامًا، كما يتجاوز المسافات الجغرافية بين الأردن والبرتغال، ليقيم لقاءً إنسانيًّا في غابةٍ متخيّلة تستعيرها خريس من عالمها الروائي، فتغدو مكانًا محايدًا يلتقي فيه صوتان ينتميان إلى ثقافتين وتجربتين مختلفتين، لكنهما تجتمعان حول الأسئلة الكبرى التي تشغل الإنسان. ويبني الكتاب الصادر عن "الآن ناشرون وموزعون" (2026) نصًّا جديدًا يتداخل فيه الحوار والتأمل والسيرة الذاتية والمقالة النقدية، فتتحول صفحات بيسوا إلى منطلق تستعيد من خلاله الكاتبة تجاربها الشخصية وأسئلتها الفكرية، وتفتح نقاشًا مع مؤلف الكتاب، ومع المترجم، ومع القارئ في آن واحد. يقوم البناء الفني للكتاب الذي يتوج مسيرة حافلة بالإصدارات لسميحة خريس، على خطاب مزدوج؛ فالحوار الظاهر مع بيسوا يخفي حوارًا آخر أعمق مع الذات. فالكاتبة تستعين بصوت الشاعر البرتغالي لتقول ما يصعب قوله مباشرة، وتحوّل الشخصية الغائبة إلى تقنية سردية تسمح لها بالبوح واستعادة الذكريات ومساءلة التجربة الإنسانية. ويرى الكاتب والمصور الفوتوغرافي صالح حمدوني أن كتاب خريس يقدم نموذجًا مبتكرًا للتفاعل والانفتاح الثقافي، ويعيد كتابة...

“أوراق رجل مغمور” لـجميل قموه.. مجموعة أوراق متداخلة ومتنوعة

يقدم الكاتب الأردني جميل قموه في كتابه "أوراق رجل مغمور"، تجربة مختلفة في كتابة السيرة الذاتية، إذ يبتعد عن السرد التقليدي للأحداث ويمزج ما بين السيرة الشخصية وأدب الرحلات والتأملات الفكرية والاجتماعية، في محاولة لاستعادة ذاكرة الإنسان العادي البعيد عن دائرة الضوء. ويؤشر عنوان الكتاب الصادر عن "الآن ناشرون وموزعون" بالأردن (2026) في نحو 250 صفحة، إلى فكرة أن "الرجل المغمور" هو رمز لآلاف الأشخاص الذين أسهموا في بناء المجتمع، لكن أسماءهم لم تجد طريقها إلى كتب التاريخ. من هنا يقدّم قموه أوراق حياته بوصفها جزءاً من الذاكرة الجمعية، وتجربة إنسانية تتقاطع مع تحولات المجتمع الأردني والعربي عبر عقود ممتدة. وذكر قموه في مقدمة الكتاب أن هذه الأوراق ليست مذكرات بالمعنى التقليدي، وإنما "مجموعة أوراق متداخلة ومتنوعة" تحكي واقعاً يراوح زمنه مع الحياة وفي الحياة وعن الحياة، بما تحمله من أفراح وأحزان، ونجاحات وإخفاقات، وصعود وهبوط، وذكريات الطفولة والشباب وما تلاها من تجارب، وهي أوراق تردّد صاحبها طويلًا قبل نشرها، ثم انتصر على تردده وقرر توثيقها حفاظًا على الذاكرة الفردية والجماعية. ويرى قموه أن التاريخ ليس حكراً على أصحاب السلطة أو النفوذ أو الشهرة، بل إن المغمورين يمتلكون بدورهم تاريخاً يستحق أن يُكتب ويُقرأ لأنهم يمثلون الجانب الصامت من حركة المجتمعات، ومن هذا المنطلق يعلن في مقدمته أن كتابه محاولة لمنح هؤلاء...

“مرئيون” لـ فايزة الهيملية.. إعادة تقديم الإنسان بوصفه مركز الحكاية

تندرج قصص الكاتبة العمانية فايزة بنت سعيد الهيملية في مجموعتها "مرئيون"، ضمن الأدب الإنساني الذي يمزج بين السرد الأدبي والرؤية التوثيقية.تستحضر القصص أجواء النزاعات -كما في الحرب على غزة- وما تخلّفه من أسئلة نفسية وشعورية لدى الأفراد. وهي تعتمد على لغة هادئة ومكثفة، وبناء قصصي قائم على الإيحاء والتفاصيل الحسية، حيث تتحول الأشياء الصغيرة، مثل باب بيت، وقطعة الخبز، وصوت الطفل، إلى رموز تختصر معنى الفقد والاقتلاع والبحث عن الأمان.تسلط المجموعة الضوء على أثر الصراعات في حياة البشر، منشغلة بالتفاصيل الصغيرة التي ترافق ذلك، مثل الخوف، والانتظار، والحنين، ومحاولة التمسك بالحياة رغم كل شيء. وتصطحب القارئ في رحلة داخل عوالم شخصيات متعددة تواجه النزوح والفقد والغياب، ليس من خلال الأحداث الكبرى فقط، بل عبر اللحظات اليومية البسيطة التي تكشف هشاشة الإنسان وقوّته في الوقت نفسه.تبدأ المجموعة بقصص تتنقل بين شخصيات مختلفة تعيش آثار الحرب بطرق متباينة، من طبيب يحاول إنقاذ الجرحى في ظروف مستحيلة، إلى أم تنتظر العودة، وطفل لا يعرف إلى أين يذهب، وشخصيات أخرى تحمل في دواخلها شعوراً دائماً بالاقتلاع والغياب. كما تتناول النصوص فكرة الذاكرة الجماعية، وكيف تبقى الأماكن والتفاصيل الصغيرة حاضرة في وجدان الإنسان حتى بعد مرور سنوات طويلة على الفقد.وتعتمد قصص المجموعة التي زينت غلافَها لوحة للفنان خميس درويش البلوشي، على بناء نفسي هادئ...

ندوة حول “مشوار مع بيسوا” لسميحة خريس

أشهرت الكاتبة سميحة خريس كتابها «مشوار مع بيسوا» مساء الاثنين الماضي، في منتدى عبد الحميد شومان الثقافي، بحضور نخبة من الأدباء والأكاديميين والمعنيين. وتحدث في حفل الإشهار بالإضافة إلى خريس، الكاتبة سوار الصبيحي، والقاص والأكاديمي الدكتور هشام مقدادي، وأدار الحفل الكاتب والناشر جعفر العقيلي. ويشتمل الكتاب الصادر حديثا عن «الآن ناشرون وموزعون» بعمان، على حوار متخيل تخوضه خريس مع الكاتب البرتغالي فرناندو بيسوا، وهو عمل يتجاوز حدود القراءة التقليدية، ليكون تجربة وجودية مزدوجة من خلال قراءة في نصوص بيسوا، وقراءة في الذات والذاكرة والعالم. يقوم أسلوب الكتاب على خطاب مزدوج، ظاهرة حوار مع فرناندو بيسوا، وباطنه حوار مع الذات، فالكاتبة تستدرج بيسوا ليكون مرآة أو ذريعة لتقول ما لا يقال مباشرة، لإدراكها أن الحديث عن الذات مكشوف ومحرج، فتستعين بصوت آخر، لتخفف وطأة الاعتراف، محولة بيسوا نفسه إلى تقنية سردية. الدكتور مقدادي أشار في مداخلته إلى أن ما يميز الكتاب لغويا وأسلوبيا هو ذلك العشق الصوفي الساحُ للكلمة؛ فالكاتبة متيمة بالحروف، تسمع هسيسها وتتلمس وزنها ورائحتها وظلالها، وتنتصر بقوة لـلرواية بوصفها صرحا نثريا باذخا يتسع لفوضى المعارف البشرية وفنونها. مستشهدة بعبارة بيسوا: «إنه في عالم متحضر تماما لن يوجد فن إلا النثر، وأن الشعر طفولي وأولي». يدافع هذا النص عن حرية الكلمة النثرية القادرة على اختراق العصور والمضي قدما، حيث تتحول الرواية إلى...

“مشوار مع بيسْوَا” لسميحة خريس… رِفقة تطوي حدود الزمان والمكان

تصطحب الروائية والقاصة الأردنية سميحة خريس في كتابها "مشوار مع بيسْوَا"، الشاعرَ البرتغالي "فرناندو بيسْوَا" في حوار طويلٍ، متنقّلة بين صفحات كتابه "اللاطمأنينة"، بالتأمّل والتعليق والتعقيب، متخيّلة اجتماعهما معًا في رحلة عبر غابة افتراضية استعارتها من إحدى رواياتها السابقة لتكون مكانًا محايدًا تلتقي فيه بالشاعر الراحل، ويكسران معًا حدود الزمان بالتقائهما رغم تسعين عامًا تفصل بينهما ورغم وفاة الشاعر البرتغالي، وكذلك حدود المكان بين الأردن -موطن الكاتبة- والبرتغال البعيدة التي يفصلها عنها بحر واسع وحدود جغرافية ممتدّة. لم يكتب الشاعر فرناندو بيسْوَا كتابه "اللاطمأنينة" كاملًا وكذلك لم يُنشر في حياته، بل جُمع من أوراقٍ تركها ضمن مجموعة أخرى كبيرة، حيث عُثر بعد وفاته على حقيبة تحوي على أكثر من 25 ألف مخطوطة عن موضوعات مختلفة منها: الشعر، الفلسفة، النقد وبعض الترجمات والمسرحيات، كما أنها تحتوي على خرائط لشخصياته البديلة، وهي اليوم محفوظة في مكتبة "لشبونة" الوطنية ضمن ما يعرف بـ"أرشيف (بيسْوَا)". تلتقط خريس في كتابها الصادر عن "الآن ناشرون وموزعون" (2026)، كتابَ بيسْوَا في أحد معارض الكتاب، وتعيش مع قراءته تجربة فريدة تؤثّر فيها لدرجة أنها تُدرجه كأحد كتابين أثّرا بها في حياتها كلها، تقول: "انقض عليّ عنوان الكتاب، ثم نصُّه مثل صقر مفترس، نبش عقلي، وقضم قلبي. وللحقّ أقول: رغم ضعفي أمام الكتب الفاتنة الحارقة، إلا أنّ هذه الحالة بعُنفها، لم...

سجن صيدنايا لخالد العماوي: رواية تجسّد معاناة السوريين ونضالهم الشجاع

تأتي رواية صيدنايا للكاتب خالد عماوي، تجسيدًا لمفهوم الأدب الذي يعالج القضايا المسكوت عنها والمختنقة، فيحتفظ بها كأداة تاريخية ملهمة توثّق النضال والأحلام. في هذه الرواية نسمع صدى الأنين، ونتلقّف شعاع الأمل في جبّ العتمة. رواية قيلت لتجسّد المعاناة الحقيقية التي عاشها المعتقلون في سجن صيدنايا، وتصف ما حلّ بهم من مشاهد حقيقية متوحشّة، في إطار يتعمّق في شخصية السجّان والسجين، فيجعل للمعاناة صدى أوسع، يتجاوز المشهد بصفته خيالا يُروى، إلى واقع عميق يُعاش.تبتدئ الرواية الصادرة حديثا عن "الآن ناشرون وموزعون" في الأردن (2026) الواقعة بما يزيد على (200) صفحة بإهداء مؤثر، ابتدأه بعبارة: "إلى أرواحٍ حُرقت بين جدران صيدنايا" ثمّ ينتقل في إهدائه إلى الشعب السوري، ثمّ والديه وكلّ الأمهات اللواتي تجرّعن مرارة الانكسار، ثمّ ينهيه بقوله:"أهديكم هذا النبض، هذه الكلمات، هذه الصرخة التي لا تموت، لأنّ الحرية، مهما تكالبت عليها السجون، تبقى نورًا لا ينطفئ".وفي مقدمة الكتاب التي تلت الإهداء، يعرض الكاتب بعض التفاصيل التي تتعلق بسجن صيدنايا، ونبذة عن الرواية وبطلها "أنس"، حيث يقول: "نتبع هنا قصة أنس، الشاب الذي يدخل السجن على خلفية سياسية، وحياته التي تحوّلتْ إلى كابوسٍ يوميّ، حيث لا يفصل بينه وبين الموت سوى بضع لحظات من الألم. لكن على الرغم من هذه الظروف القاسية، لا يزال الأمل هو سلاحه الوحيد، وهو...

الاعتداء على البيئة ومآلاته في رواية “كائن لن نحتمل اختفاءه”

يطرح فلاح الغويري في روايته "كائن لن نحتمل اختفاءه" أسئلة ملحّة تتعلق بمسار الحياة الطبيعية على سطح الأرض، وما تتعرض له من عبثٍ يهدد التوازن البيولوجي ومستقبل الإنسان نفسه. وجاءت الرواية الصادرة عن "الآن ناشرون وموزعون" في الأردن (2026) في 482 صفحة من القطع المتوسط، وبطلها مربي نحل يمتلك سلالة نادرة من النحل في مزرعته، ويدرك حجم التهديدات التي يتعرض لها هذا الكائن، فيقاوم بكل ما أوتي من إرادة محاولات منظمات مشبوهة للقضاء على السلالات الطبيعية للنحل واستبدال سلالات مشوهة بها. تُفتتح الرواية بما يضع القارئ في جو الأحداث التي تتسلسل من بدايتها حتى نهايتها مجسدة الصراع الذي يخوضه البطل دفاعا عن النحل والطبيعة والإنسان: "نحن في مطلع العام الخامس منذ بدء اختفاء النحل من كوكب الأرض! لم يخطر ببال أحد أن ذلك اليوم الذي قابَلَته البشرية بالاستهتار والسخرية، سيصير تأريخًا جديدًا تتداخل بعده الفصول، وتُلغى منه الشهور وتختفي فيه المواسم، وتصير السنة ساعةً رمليةً من أيام، تمرّ حباتها مسرعة عبر ثقب أسود يتسع ليبتلعها بشراهة؛ ولا ندري في أيّ يومٍ ستكون النهاية". وتمزج الرواية بين البيولوجيا وعلم الآثار جاعلة من كليهما شاهدا على محاولات الطمس التي تستعين بكافة الوسائل التكنولوجية الممكنة لإحلال واقع بديل تسيطر فيه نخبة قليلة على الموارد والإنسان. كوارث بيئية حدثت وتحدث عبر عصور وأزمنة مختلفة ، تأتي نتائجها على شكل...