مرآة الصحافة

كتاب عن ثورة الشيخ بشير الحارثي ضدّ الاستعمار الألماني في شرق إفريقيا

يمثل كتاب "ثورة الشيخ بشير الحارثي.. انتفاضة عُمانية في شرق إفريقيا ضدّ الاستعمار الألماني (1888–1891م)" للباحث الألماني "روخوس شميدت"، والذي ترجمه إلى العربية محمد بن عبدالله بن حمد الحارثي، وثيقة سردية كثيفة تكشف طبقات الصراع السياسي والعسكري والاقتصادي في شرق إفريقيا أواخر القرن التاسع عشر، وتعيد وضع ثورة الشيخ بشير الحارثي في قلب المشهد بوصفها واحدة من أهم لحظات المقاومة ضد مشروع استعمارٍ صاعد. يضم الكتاب الصادر عن "الآن ناشرون وموزعون" في الأردن، مقدّمة للمترجم، وكلمة تمهيدية للمؤلف، وخريطة للمنطقة الساحلية الشمالية لشرق إفريقيا "الألمانية"، ثم يتوزع على سبعة عشر فصلاً، يبدأها المؤلف بمقدّمة تأسيسية، ويختمها بفصل عن حملة "أمين باشا" وما ترتّب عليها من نتائج سياسية وعسكرية، كما يرد في متن الكتاب إشارات إلى وثائق ومعاهدات وتفاصيل إدارية وعسكرية، وقد أُثريت النسخة العربية بالصور والوثائق والهوامش التي تساعد على قراءة النص في سياقه التاريخي. وفي فقرة تمهيدية تكشف نبرة المؤلف وأهدافه، يصرّح شميدت بأنّه يسعى إلى كتابة "تاريخ شامل" للصراع، استناداً "إلى الحقائق التاريخية" إلى جانب "سنواتٍ من التجربة الشخصية"، ويضيف أنّ الكتاب يريد "إظهار أنّ ما بُذل من تضحيات كان مبرّراً". ويعرض الفصل الأول خلفيات اندفاع ألمانيا نحو الاستعمار عبر الشركات الخاصة والامتيازات، ويشرح كيف تمّ تسييس التجارة وتحويلها إلى ذريعة للسيطرة. وفي هذا الفصل يختصر المؤلف منطق التوسع الاستعماري...

“الفتى الذي ركض بقلبه” لرقية البادي.. رواية للناشئة توثق أحداث العصر

تعرض رواية "الفتى الذي ركض بقلبه" للكاتبة العُمانية رقيّة البادي، حكاية يافعَين من أبناء غزّة، يخوضان تجربة النزوح والالتحاق بالعائلة التي خرجت من بيتها عنوةً، مبرزةً مواقفَ بطولية وأخرى أخلاقية، حاثّة القارئ على معانقة الحياة مهما كانت الصعاب. في أحداث الرواية الصادرة حديثاً عن "الآن ناشرون وموزعون" بالأردن (2026)، ينزح البطلان تاركَين خلفهما أحلاماً لم يحققاها بعد، ويترك أحدهما (سراج) قدميه ليجدِّد آلامه النفسية والجسدية خلال الرحلة التي جعلت منه ومن رفيقه رَجُلَين في عمر مبكر، فقد تحمّلا مسؤولية عائلة بمن فيها من مرضى تتعرض حياتُهم للخطر كل لحظة. وخلال الرحلة التي كانت للتحدي والتعافي النفسي بالنسبة لـ"سراج" الذي حطمه اليأس بعد بتر قدميه، يتعلّم الفتى الكثير من أخيه البطل، ويتجاوز معاناته عبر التجارب التي اجتازاها ومواجهة المخاطر المتناثرة على طريق النزوح. بأسلوب مباشر يتماشى والأحداث التي تحيط بنا، وبلغة بسيطة وأنيقة ومعجم لغوي ثريّ، تعرض الروائية نموذجًا من حياة ما تمرّ به عائلات الغزّيّين، ومجسدةً وجهاً من وجوه الحرب التي ارتقى بسببها آلاف الشهداء، وأضحى الكثيرون جراءها بلا مأوى ولا عائلة ولا أطراف أيضًا. عبّرت الروائية عن معاناة الغزيين بجميع شرائحهم لا سيما الأطفال والفتيان، باستخدام الكوميديا السوداء، وكما جاء على لسان الشخصية الأولى في الرواية (الفتى سراج): "مرَّت دقائقُ وانشغل الجنودُ بالحديث فيما بينهم، فهمستُ لمعاذٍ: هل سيقتلوننا؟ أجابني معاذ: اطمئنّ، سأموتُ أنا...

الظواهر الأسلوبية في شعر جمانة الطراونة

أطروحة دكتوراة لمحمد العجارمة ترصد جماليات اللغة وبنية النص الشعريفي إطار إثراء المشهد النقدي والأكاديمي الأردني والعربي نوقشت في جامعة مؤتة الأردنيّة، مؤخرًا أطروحة دكتوراه نوعية للباحث محمد أحمد العجارمة بعنوان "الظواهر الأسلوبية في شعر جمانة الطراونة"، وذلك بإشراف الأستاذة الدكتورة ريم المرايات التي كان لها دورٌ أكاديمي بارز في إثراء الدراسة وتوجيه مساراتها النقدية بما أسهم في تعزيز قيمتها العلمية والنقدية. وتالفت لجنة المناقشة من: د.ريم المرايات (مشرفا ورئيسا)، وعضوية كل من: د.ماهر مبيضين ود.رابعة المجالي، ود.مصلح النجار. وتأتي هذه الدراسة لتكمل جهودا تمثّلت بحوارات ولقاءات أدبية حول تجربة الشاعرة الطراونة بوصفها واحدة من أبرز الأصوات الشعرية الأردنية المعاصرة في الألفية الثالثة للميلاد، التي لفتت قصائدها أنظار النقاد والقراء الأردنيين والعرب على حد سواء. واتخذت الدراسة من دواوين الشاعرة الخمسة موضوعاً للدراسة وتطبيقاتها ، وهذه الدواوين هي : سنابك البلاغة 2021، وقبضة من أثر المجاز2021، وقصائد مشاغبة 2022، وعتاب الماء 2024، وخاتم الياقوت 2025. وسعت الدراسة إلى الكشف عن أبرز الظواهر الأسلوبية التي شكّلت ملامح النص الشعري لدى الشاعرة الطراونة ، وتحليل الأبعاد الفنية والجمالية التي أسهمت في بناء خطابها الشعري. واعتمد الباحث المنهج الوصفي التحليلي في تتبع النماذج الشعرية واستقراء مكوّناتها الأسلوبية للكشف عن الخصائص الصوتية والبلاغية والدلالية في قصائد الشاعرة… كما هدفت الدراسة إلى إبراز أسلوب جمانة الطراونة الخاص وتوضيح العناصر الفنية...

أطروحة ماجستير عن المكان في رواية “لون آخر للغروب” لهيا صالح

ناقشت الطالبة إسراء راتب بني فواز في جامعة آل البيت رسالتها للماجستير التي حملت عنوان "المكان في رواية لون آخر للغروب لهيا صالح". وتألفت لجنة المناقشة من: منتهى الحراحشة (مشرفا ورئيسا)، وعضوية كل من: د.نارت قاحون ود.صبحة علقم. وجاءت الدراسة في سياق الاهتمام المتزايد بالدراسات السردية الحديثة التي تنظر إلى المكان بوصفه عنصراً فاعلاً في تشكيل البنية الروائية، وانطلقت الباحثة من ملاحظة الحضور الكثيف للمكان في رواية "لون آخر للغروب"، وما يحمله من أبعاد فنية ونفسية وثقافية تتجاوز دوره التقليدي، لتجعله جزءاً أساسياً من بناء الشخصيات والأحداث والدلالات الفكرية للرواية. وسعت الرسالة إلى الكشف عن كيفية توظيف المكان داخل الرواية، ودراسة أنواعه المختلفة، وأبعاده الدلالية والجمالية، والوقوف على الأساليب الفنية والتقنيات السردية التي اعتمدتها الكاتبة صالح في رسم الفضاءات الروائية، كما هدفت إلى إبراز العلاقة الوثيقة بين المكان وبين عناصر السرد الأخرى من شخصيات وأحداث وزمان ولغة، بما يساهم في تعميق الرؤية الفنية للعمل الروائي. واعتمدت الباحثة بني فواز المنهج الوصفي التحليلي في دراستها، مستفيدة من معطيات السرد الحديث وتحليل الخطاب، وذلك بهدف تتبع تشكلات المكان في الرواية وتحليل وظائفه المختلفة، كما انطلقت الدراسة من فرضية رئيسة مفادها أن المكان يحتل موقعاً محورياً في الرواية، وأن حضوره يتجاوز البعد المادي ليعكس دلالات نفسية وفلسفية واجتماعية متنوعة. وتناولت الرسالة رواية "لون آخر للغروب"، وهي رواية...

“عوالي” لـ سلوى عمارين.. كينونة المرأة بين الزوجية والأمومة

في رواية "عوالي" للكاتبة الأردنية سلوى عمارين، يدخل القارئ إلى عالم امرأةٍ تتأرجح بين انبهار المكان وغصّة الداخل، فتبدو الحكاية في ظاهرها رحلةً إلى باريس، وفي عمقها رحلةً أكثر التواء: رحلة انتظارٍ طويلٍ يختبر الروح، ويعيد تعريف المعنى، ويجعل من التفاصيل اليومية مرايا كبيرة للقلق والرغبة والخوف. في هذه الرواية الصادرة عن "الآن ناشرون وموزعون" بالأردن (٢٠٢٦)، لا تُقدَّم البطلة بوصفها شخصية تُختصر في حدثٍ أو عقدة، بل بوصفها كائنًا يسير على حافة أسئلة كثيرة: أسئلة الأمومة، والحنين، والقدر، ومكان المرأة في قلب الحياة حين يتأخر حلمٌ واحد فيسرق ضوء الأعوام. وتضم الرواية التي تقع في 160 صفحة، محطات سردية تتتابع بإيقاع روائي متوازن، تتنقل بين المشاهد الخارجية التي ترصد المدينة وما فيها من "دهشة"، وبين المشاهد الداخلية التي تفضح هشاشة القلب وقوته معًا، وصولًا إلى خاتمة تُغلق بعض الدوائر وتترك للقارئ مساحة واسعة للتأويل والانحياز العاطفي لشخصياته. منذ الصفحات الأولى، تفتح الرواية بابها على لحظةٍ تبدو بسيطة لكنها شديدة الدلالة: البطلة تقف قرب برج إيفل، تراقب الربيع وهو يلوّن العالم، لكنها لا ترى الألوان وحدها، بل ترى ما لا يُقال في القلب. تقول سلوى عمارين على لسان عوالي: «الربيع يلوّن العالم كلّه»، قبل أن تهمس بجملة تحمل فلسفة الرواية كلها: «رؤومة هي الدنيا في أحيان كثيرة، حدوبة هي الحياة». هنا...

“الهوية السردية”.. دراسات في روايات فاتح عبدالسلام

يندرج كتاب "الهوية السردية: دراسات في روايات فاتح عبدالسلام" ضمن اشتغال نقدي يهدف إلى إعادة قراءة التجارب السردية العربية المعاصرة.ويضم الكتاب الصادر حديثاً عن "الآن ناشرون وموزعون" بالأردن (2026) دراسات أدبية أنجزها الروائيون والنقاد العراقيون: إبراهيم سبتي، وعلي حسين عبيد، وعباس خلف علي، ضمن مشروع المشغل السردي العراقي الرامي إلى دراسة التجارب السردية العربية التي تركت أثراً واضحاً في المشهد الثقافي المعاصر، وكبداية لمشروعات نقدية أخرى تهدف إلى تسليط الضوء على منجزات السرد العراقي والعربي، وإقامة حوار مستمر بين الإبداع والنقد.ويأتي هذا الإصدار في إطار محاولة جادة لاستكشاف الخصائص الفنية والفكرية التي تميز أعمال الروائي العراقي فاتح عبدالسلام، أحد أبرز الأصوات السردية العربية خلال العقود الأخيرة، والذي استطاع عبر رواياته ومجموعاته القصصية أن يرسخ بصمته في المشهد الأدبي العربي من خلال اهتمامه بقضايا الإنسان والهوية والمنفى والذاكرة والحرب والاغتراب..وتوضح مقدمة الكتاب أن المشروع انطلق من رغبة في إعادة قراءة التجارب السردية العراقية المعاصرة واستبطان عناصر تميزها وفرادتها، وأن تجربة فاتح عبدالسلام بدت من أكثر التجارب قدرة على التعبير عن تحولات الإنسان العربي وأسئلته الوجودية العميقة، ولذا وقع الاختيار على عدد من أعماله الروائية والقصصية لتكون موضوعاً للدراس الأدبي والتحليل النقدي.ويتناول الكتاب الواقع في نحو مائة وعشرين صفحة أربع تجارب سردية للكاتب توزعت مهمة القراءة النقدية لها بين المؤلفين الثلاثة،...

إشهار كتاب “إدراك العالم: الصور النمطية المتبادلة بين الأنا والآخر” للدكتور زهير توفيق في “شومان”

أحتفل في منتدى شومان الثقافي مساء أمس الاثنين، بإشهار كتاب "إدراك العالم: الصور النمطية المتبادلة بين الأنا والآخر" الصادر عن "الآن ناشرون وموزعون" للكاتب والأكاديمي الدكتور زهير توفيق، بحضور نخبة من الأدباء والأكاديميين والمدعوين. وشارك في حفل الإشهار إلى جانب المؤلف، رئيسة قسم الفلسفة في الجامعة الأردنية الدكتورة دعاء خليل علي، وأستاذ الفلسفة في الجامعة الأردنية الدكتور جورج الفار، والكاتب والناقد مجدي ممدوح، بينما أدار الحفل أستاذة الأدب والنقد في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة البترا الدكتورة أماني سليمان. وقالت الدكتور دعاء علي في قراءتها النقدية للفصل الأول من الكتاب، إنه يقترب من واحدة من أعمق القضايا التي حكمت تاريخ العلاقات بين الشعوب والثقافات، وهي قضية الصورة النمطية المتبادلة بين الأنا والآخر، مشيرة إلى أننا حين نتأمل تاريخ العلاقة بين الأمم والحضارات، نكتشف أن ما يحكم هذه العلاقة في كثير من الأحيان ليس الواقع كما هو، بل الصور التي نرسمها عن هذا الواقع. فالإنسان لا يتعامل دائمًا مع الآخر بوصفه كيانًا واقعيًا مستقلًا، بل يتعامل معه من خلال صورة ذهنية تتكوّن في الوعي، وتتغذى من الدين، والسياسة، والصراع، والذاكرة الجماعية، والحكايات الشعبية، والخوف، والرغبة في التفوق. وبينت أن هذا الفصل يقدم لنا درسًا بالغ الأهمية وهو أن إدراك العالم لا يعني امتلاك العالم، ولا اختزاله في صورنا، بل يعني الانفتاح على...

حفل إشهار وتوقيع ديوان “تراتيل على هامش الحب” لمحمد أبو كف

في أمسية "تراتيل البيان" التي نظمتها مديرية ثقافة عجلون وهيئة شعراء عجلون، مساء الثلاثاء الموافق 19/5/2026، أُشهِرَ ديوانا شعر، من بينهما ديوان "تراتيل على هامش الحب" للشاعر الطبيب محمد أبوكف، الصادر عن "الآن ناشرون وموزعون". وقد شهدت الأمسية توقيع الديوانين بعد أن ألقى الشاعر مقتطفات مختارة من بين دفتَي ديوانه، من بينها قصائد: "أندلسٌ وشام"، و"كزهر اللوز"، و"تهاويمٌ خفيفة". 

“فاطمة تغسل الحرب عن ذاكرة القلب” لوفاء المبيّض … طفولة تنمو رغم الحرب

توثّق الكاتبة الفلسطينية "وفاء المبيّض" في روايتها "فاطمة تغسل الحرب عن ذاكرة القلب"، الصادرة عن "الآن ناشرون وموزعون" (2026)، والتي تُعدّ الإصدار الرابع ضمن مبادرة "غزّة تبدع"؛ يوميَّات دوّنتها في قلب حرب الإبادة الأخيرة على غزة المحاصرة بفلسطين؛ الحرب التي بدأت بعد السابع من أكتوبر عام 2023 واستمرّت ما يزيد على عامين، والتي عانى الغزّيون ويلاتها من موتٍ وفَقد وتجويع وخراب. ووسط كل تلك الأحداث توثّق الكاتبة حكاية من آلاف الحكايات في غزّة، لأسرة صغيرة وأمّ حديثة العهد، وطفلة في شهرها السادس ما زالت تستشرف الحياة ومعانيها.تحكي في روايتها الواقعة في 210 صفحات، رحلةَ نموّ طفلتها "فاطمة" خلال الحرب، وكيف استطاعت أن تكبر وسط كل الصِعاب والظروف التي تتحدّى بقاءها على قيد الحياة، بعزم شديد تقاتل عن حقّها في حياةٍ لا تتوفّر لها فيها أبسط المقوّمات. تقول واصفةً حال فاطمة:"كانت طفلةً، فقط طفلة، تحاول أن تحيا وسط موتٍ لم يتوقّف لثانية!في الوقت الذي كان فيه أطفالُ العالم يركضون خلف طائرات ورقية، كانت فاطمة تركض خلف صدى انفجارٍ لتتأكّد إن كانت ألعابُها الممزّقة البالية ما زالت بخير".تبدأ القصّة بوصول الحرب في يومها الثالث إلى أبواب شقّة فاطمة الرضيعة، وسماعها أصوات الأحزمة النارية تدوّي، وفزعها الأوّل في حياتها. تضطرّ الأسرة الصغيرة المكونة من ثلاثة أفراد، حينها إلى ترك منزلها وبدء رحلة...

“ظلال العزلة” لعزيزة الطائي.. قصص تكشف هشاشة العلاقات الإنسانية

تنفتح قصص "ظلال العزلة" للكاتبة العمانية د.عزيزة الطائي على تجربة شعورية مكثفة تضع القارئ أمام مرآة ذاته، وتدعوه للنظر في تفاصيل حياته بما تحمله من تناقض يثير الدهشة ويشرع باب التأويل ونوافذ الأسئلة، ويحول اللحظات العابرة إلى كلمات نابضة، ويجعل من العزلة فضاء رحباً للتأمل.وتؤكد الطائي في مجموعتها الصادرة في طبعتها الثانية عن "الآن ناشرون وموزعون" بالأردن (2026)، الحضور المتجدد للقصة القصيرة جداً في مشهد الأدب العربي المعاصر، إذ بدأ هذا النوع الأدبي يلقى رواجاً وازدهاراً في السنوات الأخيرة.وتتضمن المجموعة الواقعة في نحو 192 صفحة، عشرات النصوص المكثفة التي تتسم بالاختزال اللغوي والعمق الدلالي، حيث تنسج الكاتبة عوالم إنسانية معقّدة عبر لقطات سردية خاطفة، تعكس حالات نفسية واجتماعية متباينة، وتغوص في ثيمات من أبرزها: العزلة، والفقد، والحب، والقهر، والبحث عن المعنى الوجودي، والتصالح مع الذات. ومن ذلك نقرأ في النص المعنون "مرآة": "كسرتْ مرآتها التي أحبطتها لسنين، وقررتْ أنْ تخرج للعالم بحال جديد. أنصتتْ متأملة كتل القبح البشري من حولها. قالتْ: كنتُ في نعيم. بعد أيام لم يبقَ حولها أحد، فرممتْ مرآتها التي كسرتها".تقوم نصوص المجموعة على الإيجاز الشديد مع الحفاظ على كثافة المعنى وعمقه، واستطاعت الطائي من خلال هذا العمل أن تقدم نموذجاً لافتاً لهذا اللون السردي، حيث تعتمد على لغة شعرية مشحونة بالإيحاء، وصور بلاغية تدعو القارئ...