مرآة الصحافة

“العتبة” لهند أبو الشعر.. ملحمة عائلية على حدود الذاكرة من العهد العثماني إلى النكبة

ترسم الكاتبة والباحثة الأردنية الدكتورة هند غسان أبو الشعر، عبر روايتها الجديدة "العتبة"، سيرةَ أسرةٍ أردنيةٍ امتدّت جذورها، وتفرعت أحداثها على مدى أكثر من نصف قرن، بدءاً من أواخر العهد العثماني، مروراً بعهد الانتداب البريطاني، وتأسيس إمارة شرق الأردن، وانتهاءً بالنكبة الفلسطينية عام 1948، في عمل يمزج بين السرد الروائي والوثيقة التاريخية، ويستعيد ملامح بلاد الشام في تلك المرحلة الفاصلة من خلال شخصياتٍ ترجمت بأفكارها ومصائرها التحولات الكبرى التي عاشتها المنطقة. تنطلق الرواية، وقد صدرت حديثاً عن دار "الآن ناشرون وموزعون" في عمّان، من لحظةٍ معاصرةٍ، حين تقف الكاتبة على "العتبة"؛ عتبة البيت العائلي القديم في بلدة الحصن بمحافظة إربد، أمام بوابةٍ كبيرةٍ أُغلقت منذ زمن طويل، فتستحضر من خلال هذا المكان الرمزي ذكريات أجدادها وأسرتها، وتشرع في كتابة سيرةٍ روائيةٍ تستعيد أرواح من سبقوها، وتعيد ترميم ما تناثر من ذاكرة العائلة والمكان والوطن. "عقيل".. شاهدٌ من لحمٍ ودمٍ على عهدٍ عثمانيٍّ يترنح يتمحور الفصل الأول من الرواية حول شخصية "عقيل"، الجد الأكبر للأسرة، فتىً موسيقياً موهوباً نشأ على عزف الكمنجة في بلدة الحصن، قبل أن تُفتح أمامه أبواب مدرسة اللاتين بالقدس، ومن ثم سلك الكهنوت والدراسة في روما. تتابع الرواية بعينٍ روائيةٍ دقيقةٍ تفاصيل الحياة اليومية في مضافة البيت الكبير، من استقبال عسكر الأتراك وما فرضوه من مصادرة المحاصيل والإعانات الحربية،...

كتاب عن التاريخ الاجتماعي والسياسي لـ “بني بوعلي”

يقدم الباحث العماني أحمد بن خميس بن محمد السنيدي، في كتابه "بني بوعلي.. تاريخهم الاجتماعي والسياسي (1790–1958م)" قراءةً تاريخية تتتبّع تحوّلات قبيلة بني بوعلي في عُمان عبر قرابة قرنين، واضعاً الوقائع في سياقها الاجتماعي والسياسي، ومُبرزاً أثر التحالفات وموازين النفوذ في تشكيل مسار القبيلة داخل جعلان ومحيطها. ويأتي الكتاب الذي صدرت طبعته الثانية حديثاً عن "الآن ناشرون وموزعون" بالأردن (2026) بوصفه عملاً توثيقيّاً وتحليليّاً معاً، يتجاوز سرد الأحداث إلى قراءة بنية المجتمع القبلي وأنماط التنظيم والعلاقات الداخلية، وكيف تفاعلت مع التحولات العامة في البلاد حتى منتصف القرن العشرين. ويتضمن الكتاب مقدمة للطبعة الأولى وأخرى للطبعة الثانية، وفصولاً تتوزع على محاور تاريخية واجتماعية وسياسية، وخاتمة تُلخّص النتائج الرئيسة لمسار التتبع، وجاء الكتاب مطعَّماً بالوثائق والصور لشخصيات ومجاميع وآثار وأماكن مرتبطة بالوقائع المذكورة فيه، بما يمنح القراءة بعداً توثيقيّاً وبصريّاً يعضّد السرد ويقرّب القارئ من المشهد التاريخي. وفي فصل "الحملة البريطانية العسكرية الأولى على بني بوعلي (1818م)" يقدّم المؤلف قراءة دقيقة لمسار التصادم بين القوى المحلية والاستعمارية في سياق السيطرة على البحار والمضائق، ويعرض المشهد ضمن إطار أوسع من سياسات بريطانيا في الخليج والمحيط الهندي. ويقول في هذا الفصل: "دخل القرن التاسع عشر وبريطانيا تهيمن على البحار والمضائق، وتفرض على الدول والحكومات شروطها القاسية لتكون القوة الوحيدة التي تتحكم في الخليج العربي والمحيط الهندي"،...

“تمرد الرقم الصامت”.. رحلة امرأة فلسطينية بين القيود والحرية

تطرح الكاتبة الفلسطينية سهاد عبد الهادي، في روايتها الجديدة "تمرد الرقم الصامت" الصادرة عن "الآن ناشرون وموزعون" في الأردن (2026)، رؤية إنسانية ثرية لمعاناة المرأة الفلسطينية في مواجهة القيود الأسرية والاجتماعية، وتجربة البحث عن الحرية الشخصية والتمكين الذاتي. تسرد الرواية حياة البطلة "أحلام"، شابة فلسطينية ولدت في عائلة محافظة، حيث واجهت منذ طفولتها قيوداً صارمة على حياتها اليومية وخياراتها الشخصية، خاصة تحت رقابة والدتها التي عاشت مآسي وتجارب صعبة في الزواج المبكر.تروي الرواية كيف كانت أحلام تعي في سن مبكرة أن حياتها ستكون محدودة بمعايير الأسرة والمجتمع. ومع مرور الوقت، بدأت أحلام تتحرر تدريجياً، مستكشفةً العالم خارج حدود البيت، وممارسة هواياتها في الكتابة، ومقاربة واقعها الاجتماعي بعين ناقدة، رغم ضغوط الوالدين لاختيار مسار حياتها المهني وفق رغباتهم، التي كانت تركز على التدريس وتقليص طموحاتها الصحفية.التحقت أحلام بكلية المجتمع، حيث حصلت على مساحة أكبر من الحرية لملاحظة الظواهر الاجتماعية، والتفاعل مع العالم الخارجي، لكنه لم يكن سهلاً عليها؛ فقد واجهت تحديات كبيرة في موازنة استقلالها الجامعي مع متطلبات الأسرة، بما في ذلك تقديم تقارير لأمها عن نشاطاتها اليومية. خلال هذه المرحلة، بدأت أحلام تدرك تأثير مآسي الماضي على تكوين الشخصية، ولاحظت كيف انعكست تجارب الأم وعماتها على سلوكيات الأسرة، ما زرع فيها شعوراً بالمسؤولية ورغبة في التمرد على التمييز بين...

كتاب عن ثورة الشيخ بشير الحارثي ضدّ الاستعمار الألماني في شرق إفريقيا

يمثل كتاب "ثورة الشيخ بشير الحارثي.. انتفاضة عُمانية في شرق إفريقيا ضدّ الاستعمار الألماني (1888–1891م)" للباحث الألماني "روخوس شميدت"، والذي ترجمه إلى العربية محمد بن عبدالله بن حمد الحارثي، وثيقة سردية كثيفة تكشف طبقات الصراع السياسي والعسكري والاقتصادي في شرق إفريقيا أواخر القرن التاسع عشر، وتعيد وضع ثورة الشيخ بشير الحارثي في قلب المشهد بوصفها واحدة من أهم لحظات المقاومة ضد مشروع استعمارٍ صاعد. يضم الكتاب الصادر عن "الآن ناشرون وموزعون" في الأردن، مقدّمة للمترجم، وكلمة تمهيدية للمؤلف، وخريطة للمنطقة الساحلية الشمالية لشرق إفريقيا "الألمانية"، ثم يتوزع على سبعة عشر فصلاً، يبدأها المؤلف بمقدّمة تأسيسية، ويختمها بفصل عن حملة "أمين باشا" وما ترتّب عليها من نتائج سياسية وعسكرية، كما يرد في متن الكتاب إشارات إلى وثائق ومعاهدات وتفاصيل إدارية وعسكرية، وقد أُثريت النسخة العربية بالصور والوثائق والهوامش التي تساعد على قراءة النص في سياقه التاريخي. وفي فقرة تمهيدية تكشف نبرة المؤلف وأهدافه، يصرّح شميدت بأنّه يسعى إلى كتابة "تاريخ شامل" للصراع، استناداً "إلى الحقائق التاريخية" إلى جانب "سنواتٍ من التجربة الشخصية"، ويضيف أنّ الكتاب يريد "إظهار أنّ ما بُذل من تضحيات كان مبرّراً". ويعرض الفصل الأول خلفيات اندفاع ألمانيا نحو الاستعمار عبر الشركات الخاصة والامتيازات، ويشرح كيف تمّ تسييس التجارة وتحويلها إلى ذريعة للسيطرة. وفي هذا الفصل يختصر المؤلف منطق التوسع الاستعماري...

“الفتى الذي ركض بقلبه” لرقية البادي.. رواية للناشئة توثق أحداث العصر

تعرض رواية "الفتى الذي ركض بقلبه" للكاتبة العُمانية رقيّة البادي، حكاية يافعَين من أبناء غزّة، يخوضان تجربة النزوح والالتحاق بالعائلة التي خرجت من بيتها عنوةً، مبرزةً مواقفَ بطولية وأخرى أخلاقية، حاثّة القارئ على معانقة الحياة مهما كانت الصعاب. في أحداث الرواية الصادرة حديثاً عن "الآن ناشرون وموزعون" بالأردن (2026)، ينزح البطلان تاركَين خلفهما أحلاماً لم يحققاها بعد، ويترك أحدهما (سراج) قدميه ليجدِّد آلامه النفسية والجسدية خلال الرحلة التي جعلت منه ومن رفيقه رَجُلَين في عمر مبكر، فقد تحمّلا مسؤولية عائلة بمن فيها من مرضى تتعرض حياتُهم للخطر كل لحظة. وخلال الرحلة التي كانت للتحدي والتعافي النفسي بالنسبة لـ"سراج" الذي حطمه اليأس بعد بتر قدميه، يتعلّم الفتى الكثير من أخيه البطل، ويتجاوز معاناته عبر التجارب التي اجتازاها ومواجهة المخاطر المتناثرة على طريق النزوح. بأسلوب مباشر يتماشى والأحداث التي تحيط بنا، وبلغة بسيطة وأنيقة ومعجم لغوي ثريّ، تعرض الروائية نموذجًا من حياة ما تمرّ به عائلات الغزّيّين، ومجسدةً وجهاً من وجوه الحرب التي ارتقى بسببها آلاف الشهداء، وأضحى الكثيرون جراءها بلا مأوى ولا عائلة ولا أطراف أيضًا. عبّرت الروائية عن معاناة الغزيين بجميع شرائحهم لا سيما الأطفال والفتيان، باستخدام الكوميديا السوداء، وكما جاء على لسان الشخصية الأولى في الرواية (الفتى سراج): "مرَّت دقائقُ وانشغل الجنودُ بالحديث فيما بينهم، فهمستُ لمعاذٍ: هل سيقتلوننا؟ أجابني معاذ: اطمئنّ، سأموتُ أنا...

الظواهر الأسلوبية في شعر جمانة الطراونة

أطروحة دكتوراة لمحمد العجارمة ترصد جماليات اللغة وبنية النص الشعريفي إطار إثراء المشهد النقدي والأكاديمي الأردني والعربي نوقشت في جامعة مؤتة الأردنيّة، مؤخرًا أطروحة دكتوراه نوعية للباحث محمد أحمد العجارمة بعنوان "الظواهر الأسلوبية في شعر جمانة الطراونة"، وذلك بإشراف الأستاذة الدكتورة ريم المرايات التي كان لها دورٌ أكاديمي بارز في إثراء الدراسة وتوجيه مساراتها النقدية بما أسهم في تعزيز قيمتها العلمية والنقدية. وتالفت لجنة المناقشة من: د.ريم المرايات (مشرفا ورئيسا)، وعضوية كل من: د.ماهر مبيضين ود.رابعة المجالي، ود.مصلح النجار. وتأتي هذه الدراسة لتكمل جهودا تمثّلت بحوارات ولقاءات أدبية حول تجربة الشاعرة الطراونة بوصفها واحدة من أبرز الأصوات الشعرية الأردنية المعاصرة في الألفية الثالثة للميلاد، التي لفتت قصائدها أنظار النقاد والقراء الأردنيين والعرب على حد سواء. واتخذت الدراسة من دواوين الشاعرة الخمسة موضوعاً للدراسة وتطبيقاتها ، وهذه الدواوين هي : سنابك البلاغة 2021، وقبضة من أثر المجاز2021، وقصائد مشاغبة 2022، وعتاب الماء 2024، وخاتم الياقوت 2025. وسعت الدراسة إلى الكشف عن أبرز الظواهر الأسلوبية التي شكّلت ملامح النص الشعري لدى الشاعرة الطراونة ، وتحليل الأبعاد الفنية والجمالية التي أسهمت في بناء خطابها الشعري. واعتمد الباحث المنهج الوصفي التحليلي في تتبع النماذج الشعرية واستقراء مكوّناتها الأسلوبية للكشف عن الخصائص الصوتية والبلاغية والدلالية في قصائد الشاعرة… كما هدفت الدراسة إلى إبراز أسلوب جمانة الطراونة الخاص وتوضيح العناصر الفنية...

أطروحة ماجستير عن المكان في رواية “لون آخر للغروب” لهيا صالح

ناقشت الطالبة إسراء راتب بني فواز في جامعة آل البيت رسالتها للماجستير التي حملت عنوان "المكان في رواية لون آخر للغروب لهيا صالح". وتألفت لجنة المناقشة من: منتهى الحراحشة (مشرفا ورئيسا)، وعضوية كل من: د.نارت قاحون ود.صبحة علقم. وجاءت الدراسة في سياق الاهتمام المتزايد بالدراسات السردية الحديثة التي تنظر إلى المكان بوصفه عنصراً فاعلاً في تشكيل البنية الروائية، وانطلقت الباحثة من ملاحظة الحضور الكثيف للمكان في رواية "لون آخر للغروب"، وما يحمله من أبعاد فنية ونفسية وثقافية تتجاوز دوره التقليدي، لتجعله جزءاً أساسياً من بناء الشخصيات والأحداث والدلالات الفكرية للرواية. وسعت الرسالة إلى الكشف عن كيفية توظيف المكان داخل الرواية، ودراسة أنواعه المختلفة، وأبعاده الدلالية والجمالية، والوقوف على الأساليب الفنية والتقنيات السردية التي اعتمدتها الكاتبة صالح في رسم الفضاءات الروائية، كما هدفت إلى إبراز العلاقة الوثيقة بين المكان وبين عناصر السرد الأخرى من شخصيات وأحداث وزمان ولغة، بما يساهم في تعميق الرؤية الفنية للعمل الروائي. واعتمدت الباحثة بني فواز المنهج الوصفي التحليلي في دراستها، مستفيدة من معطيات السرد الحديث وتحليل الخطاب، وذلك بهدف تتبع تشكلات المكان في الرواية وتحليل وظائفه المختلفة، كما انطلقت الدراسة من فرضية رئيسة مفادها أن المكان يحتل موقعاً محورياً في الرواية، وأن حضوره يتجاوز البعد المادي ليعكس دلالات نفسية وفلسفية واجتماعية متنوعة. وتناولت الرسالة رواية "لون آخر للغروب"، وهي رواية...

“عوالي” لـ سلوى عمارين.. كينونة المرأة بين الزوجية والأمومة

في رواية "عوالي" للكاتبة الأردنية سلوى عمارين، يدخل القارئ إلى عالم امرأةٍ تتأرجح بين انبهار المكان وغصّة الداخل، فتبدو الحكاية في ظاهرها رحلةً إلى باريس، وفي عمقها رحلةً أكثر التواء: رحلة انتظارٍ طويلٍ يختبر الروح، ويعيد تعريف المعنى، ويجعل من التفاصيل اليومية مرايا كبيرة للقلق والرغبة والخوف. في هذه الرواية الصادرة عن "الآن ناشرون وموزعون" بالأردن (٢٠٢٦)، لا تُقدَّم البطلة بوصفها شخصية تُختصر في حدثٍ أو عقدة، بل بوصفها كائنًا يسير على حافة أسئلة كثيرة: أسئلة الأمومة، والحنين، والقدر، ومكان المرأة في قلب الحياة حين يتأخر حلمٌ واحد فيسرق ضوء الأعوام. وتضم الرواية التي تقع في 160 صفحة، محطات سردية تتتابع بإيقاع روائي متوازن، تتنقل بين المشاهد الخارجية التي ترصد المدينة وما فيها من "دهشة"، وبين المشاهد الداخلية التي تفضح هشاشة القلب وقوته معًا، وصولًا إلى خاتمة تُغلق بعض الدوائر وتترك للقارئ مساحة واسعة للتأويل والانحياز العاطفي لشخصياته. منذ الصفحات الأولى، تفتح الرواية بابها على لحظةٍ تبدو بسيطة لكنها شديدة الدلالة: البطلة تقف قرب برج إيفل، تراقب الربيع وهو يلوّن العالم، لكنها لا ترى الألوان وحدها، بل ترى ما لا يُقال في القلب. تقول سلوى عمارين على لسان عوالي: «الربيع يلوّن العالم كلّه»، قبل أن تهمس بجملة تحمل فلسفة الرواية كلها: «رؤومة هي الدنيا في أحيان كثيرة، حدوبة هي الحياة». هنا...

“الهوية السردية”.. دراسات في روايات فاتح عبدالسلام

يندرج كتاب "الهوية السردية: دراسات في روايات فاتح عبدالسلام" ضمن اشتغال نقدي يهدف إلى إعادة قراءة التجارب السردية العربية المعاصرة.ويضم الكتاب الصادر حديثاً عن "الآن ناشرون وموزعون" بالأردن (2026) دراسات أدبية أنجزها الروائيون والنقاد العراقيون: إبراهيم سبتي، وعلي حسين عبيد، وعباس خلف علي، ضمن مشروع المشغل السردي العراقي الرامي إلى دراسة التجارب السردية العربية التي تركت أثراً واضحاً في المشهد الثقافي المعاصر، وكبداية لمشروعات نقدية أخرى تهدف إلى تسليط الضوء على منجزات السرد العراقي والعربي، وإقامة حوار مستمر بين الإبداع والنقد.ويأتي هذا الإصدار في إطار محاولة جادة لاستكشاف الخصائص الفنية والفكرية التي تميز أعمال الروائي العراقي فاتح عبدالسلام، أحد أبرز الأصوات السردية العربية خلال العقود الأخيرة، والذي استطاع عبر رواياته ومجموعاته القصصية أن يرسخ بصمته في المشهد الأدبي العربي من خلال اهتمامه بقضايا الإنسان والهوية والمنفى والذاكرة والحرب والاغتراب..وتوضح مقدمة الكتاب أن المشروع انطلق من رغبة في إعادة قراءة التجارب السردية العراقية المعاصرة واستبطان عناصر تميزها وفرادتها، وأن تجربة فاتح عبدالسلام بدت من أكثر التجارب قدرة على التعبير عن تحولات الإنسان العربي وأسئلته الوجودية العميقة، ولذا وقع الاختيار على عدد من أعماله الروائية والقصصية لتكون موضوعاً للدراس الأدبي والتحليل النقدي.ويتناول الكتاب الواقع في نحو مائة وعشرين صفحة أربع تجارب سردية للكاتب توزعت مهمة القراءة النقدية لها بين المؤلفين الثلاثة،...

إشهار كتاب “إدراك العالم: الصور النمطية المتبادلة بين الأنا والآخر” للدكتور زهير توفيق في “شومان”

أحتفل في منتدى شومان الثقافي مساء أمس الاثنين، بإشهار كتاب "إدراك العالم: الصور النمطية المتبادلة بين الأنا والآخر" الصادر عن "الآن ناشرون وموزعون" للكاتب والأكاديمي الدكتور زهير توفيق، بحضور نخبة من الأدباء والأكاديميين والمدعوين. وشارك في حفل الإشهار إلى جانب المؤلف، رئيسة قسم الفلسفة في الجامعة الأردنية الدكتورة دعاء خليل علي، وأستاذ الفلسفة في الجامعة الأردنية الدكتور جورج الفار، والكاتب والناقد مجدي ممدوح، بينما أدار الحفل أستاذة الأدب والنقد في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة البترا الدكتورة أماني سليمان. وقالت الدكتور دعاء علي في قراءتها النقدية للفصل الأول من الكتاب، إنه يقترب من واحدة من أعمق القضايا التي حكمت تاريخ العلاقات بين الشعوب والثقافات، وهي قضية الصورة النمطية المتبادلة بين الأنا والآخر، مشيرة إلى أننا حين نتأمل تاريخ العلاقة بين الأمم والحضارات، نكتشف أن ما يحكم هذه العلاقة في كثير من الأحيان ليس الواقع كما هو، بل الصور التي نرسمها عن هذا الواقع. فالإنسان لا يتعامل دائمًا مع الآخر بوصفه كيانًا واقعيًا مستقلًا، بل يتعامل معه من خلال صورة ذهنية تتكوّن في الوعي، وتتغذى من الدين، والسياسة، والصراع، والذاكرة الجماعية، والحكايات الشعبية، والخوف، والرغبة في التفوق. وبينت أن هذا الفصل يقدم لنا درسًا بالغ الأهمية وهو أن إدراك العالم لا يعني امتلاك العالم، ولا اختزاله في صورنا، بل يعني الانفتاح على...