مرآة الصحافة

“في حبّ الحبّ: نصوص في الحب العذري من الشرق والغرب” لـ د. زياد الزعبي

يمثل كتاب "في حبّ الحبّ: نصوص في الحب العذري من الشرق والغرب" للناقد د.زياد الزعبي، إضافة إلى المكتبة العربية في مجال الدراسات الأدبية المقارنة، حيث يعيد طرح موضوع الحب من زاوية فكرية عميقة، تجمع بين التراث والحداثة، وبين المحلي والعالمي. يقدّم الكتاب الصادر عن "الآن ناشرون وموزعون" في الأردن (2026)، مادة غنية للتأمل في واحدة من أكثر التجارب الإنسانية تعقيداً، مؤكداً أن الحب، رغم اختلاف أشكاله، يظل تجربة إنسانية مشتركة تتجاوز الحدود وتعبر الثقافات، طارحاً رؤية مفادها أن الحب ليس مجرد علاقة بين شخصين، بل هو رحلة وجودية، تبدأ من الجسد، وتمرّ بالقلب، وتنتهي، في أسمى صورها، عند الروح. يتضمن الكتاب الواقع في نحو 130 صفحة، أكثر من 15 موضوعاً تنتظم جميعها في قراءة وتحليل مفاهيم "الحب"، ومن هذه العناوين: "الجمال معطلاً"، و"الحب لهاث البشر"، و"ليلى ومجنونها"، و"الحب العذري: الحقيقة المتخيلة"، و"حكايات حب غربية"، بالإضافة إلى ملحق ضم مواضيع منتقاة من التراث، منها: "الأثر العربي في غنائيات الحب الألمانية"، ومقتطفات من كتاب "الزهرة" لابن أبي داود، ومن كتاب "طوق الحمامة" لابن حزم الأندلسي، ومن كتاب "ذم الهوى" لابن الجوزي. ينطلق د.زياد من سؤال جوهري هو: هل يمكن تعريف الحب تعريفاً واحداً جامعاً؟، ليؤكد أن الحب يتراوح بين مستويين أساسيين: مستوى غريزي مرتبط ببقاء النوع البشري، وآخر روحي يتجاوز المادة إلى معانٍ أكثر...

“تنصيص الذاكرة” للجبوري.. الذاكرة محرّك السرد في “الطوفان الثاني”

بينما تتبوأ الرواية مكانة رياديّة في تمثيل التحوّلات الاجتماعية والنفسية والسياسية مقارنةً بالأجناس الأدبية الأخرى، فإن الذاكرة تُعد أداةً ومستودعاً لحفظ رواسب التجربة وتراكم الخبرة لدى الفرد والجماعة، إذ تمنح الحاضر عمقه التاريخي وتوفّر للمستقبل مادّته التصويرية، والحال كذلك فإن "الذاكرة" تأتي، في رواية «الطوفان الثاني» لفاتح عبدالسلام، لتشغل الحيز السردي الأوسع من هذه الرواية، وتكون النواة السرديّة التي يتولّد منها خطاب النص وتلتقي عندها الدلالات الزمنيّة والمكانيّة معًا. تلك هي المرجعية التي ينطلق الباحث العراقي عبد العزيز سعدي الجبوري، في كتابه الجديد "تنصيص الذاكرة/ رواية «الطوفان الثاني» لفاتح عبد السلام نموذجًا"، عن "الآن ناشرون وموزعون" في الأردن (2026). وبعد استقراء البنية السردية لرواية «الطوفان الثاني» واستجلاء مساراتها الدلاليّة، يقدم المؤلف "تمهيدًا" للكتاب من محورين، تناولَ الأوّل: الذاكرة مفهوماً وتأصيلاً مستقصياً جذوره المعجمية ومن ثمّ تحولاته الاصطلاحية، وصولاً إلى بيان طرق مقاربتها في العلوم الإنسانية المتعدّدة، بينما تناولَ المحور الثاني: عرض السيرة الإبداعية للروائي العراقي «فاتح عبدالسلام» متوقّفاً عند تجربته الروائية ومسيرته الفكرية. جاء الفصل الأول تحت عنوان «الذاكرة التاريخية» ليكشف آلية استحضار الماضي وتداعياته بوصفه حقلاً تراكمياً تمتزج فيه الحقائق مع الخيال، وقد اشتمل هذا الفصل على مبحثين، جاء الأوّل بعنوان «ذاكرة الحرب» ليتقصّى تمثّلات الأحداث الكبرى، وبيان أثرها على الوعي الجمعي للمجتمعات، وتضمّن هذا المبحث مقاربة حربين شكّلتا جزءاً غير...

“الإسلام بأقلام مفكرين ألمان”.. جسرٌ معرفي بين الإسلام والغرب

يسعى كتاب «الإسلام بأقلام مفكرين ألمان»، (ترجمة وقراءات للباحث والمترجم المغربي الدكتور رضوان ضاوي)، إلى إعادة تقديم صورة الإسلام ضمن مقاربات علمية وثقافية متوازنة، بعيدة عن الاختزال والأحكام المسبقة. ويضمّ الكتاب وقد صدر حديثًا عن "الآن ناشرون وموزعون" بالأردن (2026)، ترجماتٍ لدراسات كتّاب من خلفيات مهاجرة يقيمون في ألمانيا، إلى جانب باحثين ألمان مهتمّين بقضايا الإسلام، كما يقدّم قراءات نقدية في مؤلفات نجحت في تجاوز الصور النمطية، ومعالجة الموضوعات الإسلامية بوعيٍ يأخذ في الحسبان تعقيداتها وسياقاتها المتعددة. ومن خلال النماذج المختارة وما تعكسه من تنوّع، يعمل الكتاب على تشييد جسرٍ ثقافي بين ضفّتين، وتطوير أدوات معرفية تُسهم في تعميق فهم الإسلام من زوايا مختلفة. وقد جاء الكتاب بغلاف أنيق من تصميم ابنة المؤلف، في لمسة تجمع بين البعد العائلي والبعد الثقافي. وفي مقدمته، يشير المؤلف إلى أن أهمية الخلفيات المهاجرة للكتّاب تكمن في تأثيرها الواضح على اختيار الموضوعات ومعالجتها، إذ تمنح هذه الخلفيات أصحابها رؤية مزدوجة تنبثق من تجربة العيش في بيئتين ثقافيتين مختلفتين. وتنعكس هذه الرؤية في حساسية خاصة تجاه قضايا الهوية والانتماء والتعايش، فضلًا عن تمثّلات العلاقة بين المسلمين وغير المسلمين في المجتمع الألماني. كما تتيح هذه الخبرة المزدوجة قدرةً أعمق على تفكيك التعقيدات الاجتماعية والثقافية المرتبطة بالإسلام، والتعبير عنها من الداخل، مع ميلٍ إلى تصحيح الصور النمطية استنادًا إلى...

“عن الكتابة والاستضافة.. عتبات على أبواب كتابات” لسعيد يقطين: أفق نقدي جديد في الأدب العربي

في كتابه "عن الكتابة والاستضافة: عتبات على أبواب كتابات"، يرسخ الباحث المغربي سعيد يقطين مكانته كأحد أبرز النقاد العرب المعاصرين، مقدّماً عملاً يجمع بين عمق الفكرة واتساع الرؤية، ويؤكد أن الكتابة ليست مجرد نصوص، بل فضاء حيّ للحوار وإثارة الأسئلة التفكيرية واستشراف المستقبل. ويشكل هذا الكتاب النقدي الصادر عن "الآن ناشرون وموزعون" بالأردن (2026)، إضافة نوعية في مجال حقل الدراسات الأدبية والنقدية العربية المعاصرة، منطلقاً من فكرة مركزية تتمثل في النظر إلى "الكتابة" بوصفها فعلاً إنسانياً يتجاوز مجرد إنتاج النصوص، ليصبح شكلاً من أشكال التواصل الثقافي والحوار بين الكُتّاب والقراء، إلى جانب طرحه لمفهوم "الاستضافة" بوصفه علاقة رمزية وأخلاقية بين الكاتب وغيره من الكتّاب عليها أن تقوم على التقدير المتبادل والانفتاح الفكري، وهو ما يمنح العمل بعده الاجتماعي الجماعي ويجعله يتجاوز الفردانية، إذ يؤكد د.سعيد على أن الكتابة ليست نشاطاً معزولاً، بل هي شبكة من العلاقات الإنسانية والمعرفية، حيث تتقاطع التجارب وتتداخل الرؤى، ما يخلق فضاءً ثرياً بالحوار والتجارب الإبداعية. وكما يوضح الباحث في مقدمته، فإن الكتاب يشتمل على مجموعة من "العتبات" أو المقدمات التي كتبها في أزمنة مختلفة، وقد قام بجمعها وتنظيمها ضمن أربعة أبواب رئيسية، هي: "عتبات على "دراسات"، و"إبداعات"، و"ثقافة شعبية"، و"رقميات"، تتوزع على نحو 280 صفحة، تغطي عدداً من المجالات الفكرية ومنها: الترجمة، والسرديات والسيميائيات، والنقد الروائي،...

“على ضفاف الكلمات” لميمونة البطاشية.. قصائد تؤكد رسالة الأدب

"على ضفاف الكلمات" للشاعرة العُمانية ميمونة البطاشية، مجموعة من القصائد المتنوعة في شكلها ومضمونها، تصحبُنا الشاعرة من خلالها في رحلة عميقة، لتجعل من الكلمات أمواجًا تتمايل على إيقاعات الولاء، والاعتزاز، والانتماء، والحب، والتعاطف، والجرح، والحنين. تتوزع قصائد الديوان الصادر عن "الآن ناشرون وموزعون" بين الوطني، والقومي، والإنساني، والاجتماعي، والديني، والتربوي، والوجداني، والذاتي. وتستهله الشاعرة بقصيدة "حبيبتي عُمان"، مجسّدة رسالة الأدب عموماً ودوره في تعزيز القيم الوطنية. ويمتدّ التّغني بعُمان إلى قصائد عديدة، تختلف من حيث المبنى وتتلاقى من حيث تماسك المعنى، فتقول الشاعرة مثلاً في أحد الأبيات رابطةً روحها بالأرض بمشاعر شفيفة: "فكأنّني زهرٌ وأنتِ حقولُه أحيا لأجلكِ راغباً ومخيّرا". وتتغنى الشاعرة في إحدى القصائد بمنجز المغفور له بإذن الله السلطان قابوس بن سعيد طيب الله ثراه، وتعدد صفاته الحميدة وما حقّقه من إنجازات للوطن، وفي قصيدة بعنوان "الخطب جلل" تقدّم رثاءً شفيفًا للسلطان قابوس، وتستهلها بقولها: "نَكِّسي الأعلامَ فالخطبُ جللْ واسكبي الدمعَ على مَن قد رحَلْ وارفعي للحزنِ راياتِ الأسى واصبري، فالنجمُ ولّى وأفلْ". وفي قصائد أخرى تُشيد الشاعرة بعهد السلطان هيثم بن طارق حفظه الله ورعاه، ومنها: "لله درّك من زمانٍ زاخرٍ بالمنجزات الشامخات جزيلا في عهد هيثم كم تسامت وارتقت هممٌ يطارحها الوفاء أصيلا". ويشتمل الديوان على قصائد تمجد العلم وأهله وتحث على التعلم، فجاء في قصيدة "العلم نور": "نورٌ تلألأ في الأرجاء وابتسما يصافح المجدَ يخبره بما ارتسما". ونجد في الديوان قصيدة بعنوان...

“إدراك العالم” للباحث زهير توفيق.. معاينة الصور النمطية المُتبادَلة بين الأنا والآخر

يرصد كتاب "إدراك العالم.. الصور النمطية المتبادلة بين الأنا والآخر" للباحث د.زهير توفيق، التصورات المتبادلة بين العرب المسلمين والآخرين في العصور الحديثة والوسطى، لا سيما الشرق الفارسي والغرب الكنسي.وقد فاز الكتاب الصادر عن "الآن ناشرون وموزعون" بالأردن، بجائزة الشيخ زايد للكتاب (فرع الفنون والدراسات النقدية) لعام 2026، بما يعكس قيمته البحثية والفكرية، وأهميته في مقاربة إشكالية الأنا والآخر ضمن سياق تاريخي وفلسفي نقدي رصين.يقول المؤلف في المقدمة معرِّفاً بالكتاب: "يُمثِّل هذا الكتاب دراسة استقصائية تاريخية وتحليلية لجدل الأنا والآخر، من خلال رصد التصورات المُتبادَلة بين العرب المسلمين والآخرين في العصور الوسطى والحديثة، كون العرب المسلمين مثَّلا ذاتاً لتعيين الآخر، وتخيُّله على المستوى الديني والإثني والسياسي؛ خاصةً الفرس والأسود واليهودي والمسيحي، بفرعيه اللاتيني والبيزنطي، هذا من جهة، ومن جهة أخرى كونهم موضوعاً للآخرين، أي صورتهم في المخيال الفارسي الشرقي (الشعوبية) والغربي الأوروبي؛ الرومي البيزنطي واللاتيني في القرون الوسطى، وتحولات تلك الصورة في أوروبا العصور الحديثة".ويؤكد المؤلف في الفقرة الأخيرة من المقدمة نظرة كلا الطرفين للآخر وكيف هي ثابتة لا تتزعزع، فيقول زهير توفيق: "لم يخرج لا الشرق العربي الإسلامي، ولا الآخر في الشرق والغرب قديماً وحديثاً عن مُسلَّماته وطرائق تفكيره في فَهْمِ الآخر، فقد بقيت ثوابتُه الحضارية والدينية والإثنية سُلطةً مرجعيةً في فهم الذات والآخر، وتمييز الأنا عن الآخرين من...

“السِّيبرنوقراطية” لحميد لغشاوي.. سردية الإنسان في زمن الخوارزميات

لا يقدّم الباحث المغربي الدكتور حميد لغشاوي، للقارئ العربي، كتابًا فلسفيًا تقليديًا، ولا يقترح جملة من الإرشادات الأخلاقية، عبر مؤلّفه الجديد "السِّيبرنوقراطية.. الوجه الآخر للحضارة الرقمية"، بل يجترح فضاء يوفّر محاولة لقراءة الإنسان وهو ينزلق بهدوء إلى مسرح افتراضي صاخب، حيث تتحوّل الحياة إلى شاشة، والذاكرة إلى ومضات. يستعير الكتاب، وقد صدر حديثًا عن "الآن ناشرون وموزعون" بالأردن (2026)، صورة "ماكوندو" من رواية "مئة عام من العزلة"، ليقارب حالة معاصرة من فقدان المعنى، حيث لم يعد الإنسان يخشى نسيان الأشياء بقدر ما يخشى ذوبانه داخل تدفّق الصور والنصوص والرموز الرقمية. في هذا السياق، لم تعد المعرفة تُنقل عبر مؤسساتها التقليدية، بل عبر وسائط سائلة تصوغ وعياً سريعاً، هشّاً، ومفتوحاً على التحوّل الدائم، ضمن عالم تتفكك فيه البنى الاجتماعية وتتصاعد فيه الفردانية تحت ضغط التقنية. كما ينشغل الكتاب بسؤال "السيبرنوقراطية"، بوصفها قوة خفية تعيد تشكيل الإنسان، لا فقط في سلوكه، بل في جوهره المعرفي والأخلاقي. فالمجتمع الافتراضي لا ينتج وعياً ناضجاً بقدر ما يعيد تدوير الانفعال، ويصنع نماذج بشرية تتغذى على "الترند" والظهور السريع، ضمن اقتصاد رمزي تحكمه الخوارزميات. هنا، تتآكل القيم الصلبة، وتُصنع الهويات بلا ذاكرة، ويتحوّل الفرد إلى كائن معلّق بين الاستهلاك والإنتاج داخل شبكة ترصده وتعيد تعريفه باستمرار. وتتجلّى إشكالية الكتاب بالسعي لتفكيك هذا التحوّل: كيف يُعاد تركيب الإنسان رقمياً؟...

“مذكرات الخريف” لـ صدّوق نور الدين.. نصوص تحاور الحاضر

عمّان -يتضمن كتاب "مذكرات الخريف" للكاتب المغربي نور الدين صدوق نصوصاً تحاور الحاضر وتطرح أسئلة حول معنى الحياة والكتابة، محولاً تجربته الشخصية إلى تجربة إنسانية عامة، تلامس القارئ وتدعوه إلى التأمل في ذاته ومسيرته، ومقدماً بذلك سيرة ذاتية حداثية تخرج من عباءة التسجيل للذكريات إلى فعل إبداعي يعيد صياغة الحياة بلغة الأدب.ويقدّم الكتاب الصادر عن "الآن ناشرون وموزعون" بالأردن (2026) في 194 صفحة، سيرة ذاتية غير تقليدية، إذ لا يسعى إلى توثيق الحياة بشكل خطي أو سرد تفصيلي شامل، بل ينتقي لحظات ومقاطع من ذاكرة الكاتب، تتقاطع فيها التجربة الشخصية مع الهم الثقافي والفكري، في بناء نصي يقوم على الاسترجاع والتداعي الحر، ما يمنح العمل طابعاً أدبياً خالصاً، يجمع بين الاعتراف والتأمل.وينطلق صدوق من ظرف إنساني دقيق، حيث ارتبطت فكرة الكتابة لديه بوضع صحي مفاجئ فرض عليه نوعاً من العزلة، وجعله يراقب العالم من بعيد، كما لو أنه ينظر إليه من نافذة مرتفعة دون أن يشارك في تفاصيله اليومية، وتحولت هذه العزلة إلى دافع إبداعي لإعادة تشكيل علاقة الكاتب بذاته وبالعالم من حوله، وهكذا، يرمز "الخريف" في عنوان الكتاب إلى مرحلة من النضج الإنساني والتأمل العميق، حيث تختلط الذاكرة بالحلم، والواقع بالخيال، في محاولة لفهم الذات واستعادة مسارها.لا يقدّم نور الدين صدوق سرداً تقليدياً لحياته، بل يشتغل على "تفكيك"...

أنا لست يحيى السنوار” لسماح خليفة.. أحداث حقيقية لبطلين من ورق

تعدّ رواية "أنا لست يحيى السنوار" للكاتبة الفلسطينية سماح خليفة، شهادة إنسانية تتجاوز حدود السرد التقليدي؛ لتغوص في عمق التجربة الفلسطينية تحت وطأة الاحتلال، إنها ليست مجرد عمل أدبي، إنّما محاولة واعية لتفكيك بنية العنف، وكشف كيفية تحويل القمع الممنهج إلى مولّد للإرهاب، وكيف يُعاد إنتاج الخوف بوصفه أداة للسيطرة. تحكي الرواية، التي بدأت أحداثها مع اليوم الأول من طوفان الأقصى، السابع من أكتوبر 2023م، قصّة مدينتين فلسطينيتين مختلفتين لكن متكاملتين، مدينتان توأمان، تتشابهان رغم اختلافهما، وتدور أحداث الرواية الصادرة عن "الآن ناشرون وموزعون" بالأردن (2026) في 342 صفحة، حول "يحيى"، الصحفي الذي يعيش في مدينة "جِنين"، في حضن عائلة صغيرة جدًّا لا أب فيها. يحلم "يحيى" بمغادرة جنين من أجل الحفاظ على حياة من يحبّهم: والدته وأخوه وصديقه المتهوِّر، وقبل كلّ هؤلاء يريد إنقاذ "آية" والهروب بها من براثن العدو الذي لا يرحم! بينما يبحث يحيى عن ذاته خارج أسوار الخطر، متبعًا أسلوب الحماية لكل من يحب، كان شديد التشابك مع صديقه نضال المعجب بيحيى السنوار، والذي استبدل كلمة "سنوار" بكلمة "بطل"، «والله إنّك سنوار!!»، تلك المزحة التي أودت بيحيى إلى الهاوية، وأودت بنضال نفسه إلى الموت في الوقت الذي كان يحيى يريد إخراجه من بؤرة الهلاك إلى جنة الحياة! تطرح الرواية سؤالًا جوهريًا: كيف يُصنع "الإرهابي"؟ ومن المسؤول عن ولادة...

“مستقبل التجزئة المصرفية في الأردن” لإسحق المشايخ… قراءة استشرافية

يبحث الدكتور إسحق عطا الله المشايخ في مستقبل الخدمات المصرفيّة للبيع بالتجزئة في الأردن، عبر تحليل السيناريوهات المحتملة، وتخطيط المبادرات الاستراتيجية اللازمة للتكيّف مع متغيّرات السوق خلال العقد المقبل، وذلك في كتابه الجديد: "مستقبل الخدمات المصرفيّة للبيع بالتجزئة في البنوك الإسلاميّة والتجاريّة في الأردن: نهج التنبؤ بالسيناريوهات وتخطيط المبادرات والاستراتيجيات".وقد صدر الكتاب حديثًا عن "الآن ناشرون وموزعون" في الأردن (2026)، معتمدًا على منهجية "دلفي" لجمع آراء الخبراء المتخصصين في القطاع المصرفي، وهي أسلوب علمي يُستخدم في الدراسات الاستشرافية وصنع القرار، يقوم على استطلاع آراء الخبراء عبر جولات متكرّرة، مع تقديم تغذية راجعة في كل جولة بهدف الوصول إلى درجة من التوافق وتحسين دقة النتائج. كما استندت الدراسة إلى استبيان وُزّع على (50) عميلًا، تراوحت أعمارهم بين (20–60) عامًا، وتناول تفضيلاتهم للخدمات المصرفية الحالية، ورؤيتهم للتطورات المستقبلية، ومدى تقبّلهم للتحوّل الرقمي في القطاع.ويتناول المؤلف جملة من المفاهيم الأساسية، من أبرزها: الخدمات المصرفية الرقمية، بوصفها تقديم الخدمات عبر التطبيقات والمنصات الإلكترونية؛ والتنبؤ بالسيناريوهات، الذي يقوم على بناء احتمالات متعددة للمستقبل وتقييمها؛ وتخطيط الاستراتيجيات، الذي يركّز على تصميم خطط طويلة الأمد للتكيّف مع التحوّلات.ويشكّل الفصل الأول الإطار العام للدراسة، حيث يعرض المقدمة، ومشكلة البحث، وأسئلته، وأهميته، وأهدافه، وحدوده، إضافة إلى مجتمع الدراسة وعينتها، والمنهجية المعتمدة، وصولًا إلى تحديد المصطلحات. أما الفصل الثاني،...