“موج خارج البحر” لعزيزة الطائي.. تجربة سردية تعكس قلق الإنسان المعاصر وتطلعاته
تقدم الكاتبة العمانية الدكتورة عزيزة الطائي في مجموعتها القصصية "موج خارج البحر" تجربة سردية مغايرة تعكس قلق الإنسان المعاصر وتطلعاته في آن واحد، وتستدعي قارئاً متأملاً يمتلك القدرة على تفكيك الرموز والاشتباك مع الأسئلة المطروحة.تهدي الطائي مجموعتها الصادرة في طبعتها الثانية مؤخراً عن "الآن ناشرون وموزعون" بالأردن، إلى "الإنسان الذي قذف به الموج.. فحصده رماد العالم"، وتضيف: "إليه هذه الحكايات.. كزبد البحر برغوته البيضاء تطلُّ شـرفات الحكايا، هي انعكاس لمرآة البحر الشّاخصة في ذوات مختلفة، كلُّ موجة قصة من قصص واقعنا الغارق في متاهات الحب الإنساني.. موج ينزاح عن بحره إلى عالم آخر في مخيلة حالمة ما تزال تنتظر".وتضم المجموعة الواقعة في 270 صفحة، مجموعة من النصوص التي تنتمي إلى القصة القصيرة جداً، وهي فن سردي مكثف تتقاطع فيه القصة بالشعر، وتختزل الحكاية في لحظة، أو صورة، أو صدمة شعورية. ومن الواضح أن الكاتبة اختارت عنوان "موج خارج البحر" ليكون مدخلاً دلالياً إلى عالمها السردي، إذ يبدو الموج هنا رمزاً للانفلات من السياق، أو للخروج عن المألوف، أو لرحلة الإنسان في عوالم لا تنتمي تماماً إلى الواقع، بل تمتد نحو الخيال والتأمل.وتكشف المجموعة عن اشتغال واضح على اللغة بوصفها أداة فنية قائمة بذاتها، حيث تعتمد الطائي على التكثيف والإيحاء بدل السرد التقليدي، فتغدو كل قصة أشبه بومضة أو مشهد...

