مرآة الصحافة

إشهار كتاب “إدراك العالم: الصور النمطية المتبادلة بين الأنا والآخر” للدكتور زهير توفيق في “شومان”

أحتفل في منتدى شومان الثقافي مساء أمس الاثنين، بإشهار كتاب "إدراك العالم: الصور النمطية المتبادلة بين الأنا والآخر" الصادر عن "الآن ناشرون وموزعون" للكاتب والأكاديمي الدكتور زهير توفيق، بحضور نخبة من الأدباء والأكاديميين والمدعوين. وشارك في حفل الإشهار إلى جانب المؤلف، رئيسة قسم الفلسفة في الجامعة الأردنية الدكتورة دعاء خليل علي، وأستاذ الفلسفة في الجامعة الأردنية الدكتور جورج الفار، والكاتب والناقد مجدي ممدوح، بينما أدار الحفل أستاذة الأدب والنقد في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة البترا الدكتورة أماني سليمان. وقالت الدكتور دعاء علي في قراءتها النقدية للفصل الأول من الكتاب، إنه يقترب من واحدة من أعمق القضايا التي حكمت تاريخ العلاقات بين الشعوب والثقافات، وهي قضية الصورة النمطية المتبادلة بين الأنا والآخر، مشيرة إلى أننا حين نتأمل تاريخ العلاقة بين الأمم والحضارات، نكتشف أن ما يحكم هذه العلاقة في كثير من الأحيان ليس الواقع كما هو، بل الصور التي نرسمها عن هذا الواقع. فالإنسان لا يتعامل دائمًا مع الآخر بوصفه كيانًا واقعيًا مستقلًا، بل يتعامل معه من خلال صورة ذهنية تتكوّن في الوعي، وتتغذى من الدين، والسياسة، والصراع، والذاكرة الجماعية، والحكايات الشعبية، والخوف، والرغبة في التفوق. وبينت أن هذا الفصل يقدم لنا درسًا بالغ الأهمية وهو أن إدراك العالم لا يعني امتلاك العالم، ولا اختزاله في صورنا، بل يعني الانفتاح على...

حفل إشهار وتوقيع ديوان “تراتيل على هامش الحب” لمحمد أبو كف

في أمسية "تراتيل البيان" التي نظمتها مديرية ثقافة عجلون وهيئة شعراء عجلون، مساء الثلاثاء الموافق 19/5/2026، أُشهِرَ ديوانا شعر، من بينهما ديوان "تراتيل على هامش الحب" للشاعر الطبيب محمد أبوكف، الصادر عن "الآن ناشرون وموزعون". وقد شهدت الأمسية توقيع الديوانين بعد أن ألقى الشاعر مقتطفات مختارة من بين دفتَي ديوانه، من بينها قصائد: "أندلسٌ وشام"، و"كزهر اللوز"، و"تهاويمٌ خفيفة". 

“فاطمة تغسل الحرب عن ذاكرة القلب” لوفاء المبيّض … طفولة تنمو رغم الحرب

توثّق الكاتبة الفلسطينية "وفاء المبيّض" في روايتها "فاطمة تغسل الحرب عن ذاكرة القلب"، الصادرة عن "الآن ناشرون وموزعون" (2026)، والتي تُعدّ الإصدار الرابع ضمن مبادرة "غزّة تبدع"؛ يوميَّات دوّنتها في قلب حرب الإبادة الأخيرة على غزة المحاصرة بفلسطين؛ الحرب التي بدأت بعد السابع من أكتوبر عام 2023 واستمرّت ما يزيد على عامين، والتي عانى الغزّيون ويلاتها من موتٍ وفَقد وتجويع وخراب. ووسط كل تلك الأحداث توثّق الكاتبة حكاية من آلاف الحكايات في غزّة، لأسرة صغيرة وأمّ حديثة العهد، وطفلة في شهرها السادس ما زالت تستشرف الحياة ومعانيها.تحكي في روايتها الواقعة في 210 صفحات، رحلةَ نموّ طفلتها "فاطمة" خلال الحرب، وكيف استطاعت أن تكبر وسط كل الصِعاب والظروف التي تتحدّى بقاءها على قيد الحياة، بعزم شديد تقاتل عن حقّها في حياةٍ لا تتوفّر لها فيها أبسط المقوّمات. تقول واصفةً حال فاطمة:"كانت طفلةً، فقط طفلة، تحاول أن تحيا وسط موتٍ لم يتوقّف لثانية!في الوقت الذي كان فيه أطفالُ العالم يركضون خلف طائرات ورقية، كانت فاطمة تركض خلف صدى انفجارٍ لتتأكّد إن كانت ألعابُها الممزّقة البالية ما زالت بخير".تبدأ القصّة بوصول الحرب في يومها الثالث إلى أبواب شقّة فاطمة الرضيعة، وسماعها أصوات الأحزمة النارية تدوّي، وفزعها الأوّل في حياتها. تضطرّ الأسرة الصغيرة المكونة من ثلاثة أفراد، حينها إلى ترك منزلها وبدء رحلة...

“ظلال العزلة” لعزيزة الطائي.. قصص تكشف هشاشة العلاقات الإنسانية

تنفتح قصص "ظلال العزلة" للكاتبة العمانية د.عزيزة الطائي على تجربة شعورية مكثفة تضع القارئ أمام مرآة ذاته، وتدعوه للنظر في تفاصيل حياته بما تحمله من تناقض يثير الدهشة ويشرع باب التأويل ونوافذ الأسئلة، ويحول اللحظات العابرة إلى كلمات نابضة، ويجعل من العزلة فضاء رحباً للتأمل.وتؤكد الطائي في مجموعتها الصادرة في طبعتها الثانية عن "الآن ناشرون وموزعون" بالأردن (2026)، الحضور المتجدد للقصة القصيرة جداً في مشهد الأدب العربي المعاصر، إذ بدأ هذا النوع الأدبي يلقى رواجاً وازدهاراً في السنوات الأخيرة.وتتضمن المجموعة الواقعة في نحو 192 صفحة، عشرات النصوص المكثفة التي تتسم بالاختزال اللغوي والعمق الدلالي، حيث تنسج الكاتبة عوالم إنسانية معقّدة عبر لقطات سردية خاطفة، تعكس حالات نفسية واجتماعية متباينة، وتغوص في ثيمات من أبرزها: العزلة، والفقد، والحب، والقهر، والبحث عن المعنى الوجودي، والتصالح مع الذات. ومن ذلك نقرأ في النص المعنون "مرآة": "كسرتْ مرآتها التي أحبطتها لسنين، وقررتْ أنْ تخرج للعالم بحال جديد. أنصتتْ متأملة كتل القبح البشري من حولها. قالتْ: كنتُ في نعيم. بعد أيام لم يبقَ حولها أحد، فرممتْ مرآتها التي كسرتها".تقوم نصوص المجموعة على الإيجاز الشديد مع الحفاظ على كثافة المعنى وعمقه، واستطاعت الطائي من خلال هذا العمل أن تقدم نموذجاً لافتاً لهذا اللون السردي، حيث تعتمد على لغة شعرية مشحونة بالإيحاء، وصور بلاغية تدعو القارئ...

كتاب عن اندحار الاستعمار البرتغالي في عُمان من ترجمة الحارثي

يقدم كتاب "اندحار الاستعمار البرتغالي في عُمان: قوةٌ مترنّحة على ساحل الخليج العربي (1622–1650م)" للباحث البرتغالي دانيال فيليبي فيريرا دا كوستا، وترجمة محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي، سرداً تاريخيّاً مركّباً عن لحظة تراجع إحدى القوى البحرية الكبرى في الخليج، منذ طُرد البرتغاليون من جزيرة "هرمز" (1622م) وحتى تحرير "مسقط" منهم عام 1650م. ويقترب الكتاب من تلك المرحلة بوصفها ذروة التوتر والتبدّل في موازين القوى، حيث تقاطعت العمليات العسكرية بالنشاط التجاري، وتداخلت القرارات السياسية بالصعوبات المالية والعلاقات المتوترة، وذلك في إطار محاولةٍ لفهم كيف تصرّفت النخبة في الدولة الاستعمارية البرتغالية في "غوا" والمسؤولون البرتغاليون في المنطقة خلال تلك العقود الثلاثة. يضم الكتاب الصادر عن "الآن ناشرون وموزعون" بالأردن تمهيداً ومقدمة للمترجم وملخصاً، ثم يتوزع على فصول تبدأ بمقدمة عن السياق التاريخي وتنظيم البحث والمادة والمصادر، مروراً بالجغرافيا والموارد، ثم طرد البرتغاليين من "هرمز" عام 1622م، ثم "التقهقر إلى مسقط"، ثم الاستعمار البرتغالي لبعض نواحي عُمان، ثم التقهقر ونهاية الهيمنة البرتغالية، وأخيراً مرحلة ما بعد الاندحار. في الفصل الأول، يضع المؤلف الإطار العام لفكرته الرئيسية موضحاً نطاق بحثه بعبارة مباشرة: "ستُحلّلُ هذه الأُطروحةُ الوجودَ البُرتغالي في الساحل العُماني بين عامَي 1622م و1650م". ويشير ضمناً إلى أن هذه الفترة ليست مجرد سنوات متقطعة في تاريخ البرتغاليين بالمنطقة، بل هي لحظة انتقال القاعدة الاستعمارية...

“محاولات في حب رجل” لسمر العدوان.. رواية عن خبايا العنف الأسري

في غوصٍ عميق وموجع داخل النفس البشرية، وفي سرد روائي يجمع بين قسوة الواقع، ومرارة الخذلان، وعبثية الأقدار، تأتي رواية "محاولات في حب رجل" الصادرة عن "الآن ناشرون وموزعون" بالأردن (2026) لتمثل صرخة مدوية في وجه الظلم المجتمعي، والعنف الأسري، واستبداد العقلية الذكورية. تأخذنا الكاتبة الأردنية سمر سامي العدوان في هذه الرواية -التي تبدو كوثيقة إنسانية حية- في رحلة شاقة عبر صفحات دفتر مذكرات كُتبت بحبر الألم والدموع، لتروي قصة امرأة حُكم عليها بالسجن مرتين؛ مرة في زواج خالٍ من الرحمة، ومرة خلف قضبان زنزانة موحشة بتهمة لم ترتكبها. تتميز الرواية ببناء سردي ذكي يعتمد على تقنية "الاسترجاع" (الفلاش باك) والمذكرات المكتوبة. تستهل الأحداث من نقطة النهاية المظلمة؛ من داخل حجرة سجن ضيقة، باردة، ومكتظة بالنساء واليأس. هناك، تلتقي بطلة الرواية "أغراب"، المرأة التي أرهقتها الحياة حتى أفقدتها الرغبة في النطق، برفيقة الزنزانة "مُناي". ومن خلال تسليم "أغراب" دفتر مذكراتها الأسود المهترئ ذي الأوراق الصفراء لـ"مناي"، تُشرع أبواب الماضي، لتبدأ رحلة القارئ في تتبع مسار حياة شابة تحولت أحلامها الوردية إلى كابوس مستمر. تقول البطلة في مطلع بوحها: "حياتي اختزلتها بهذه المذكرات.. كتبتها بقلبي وهو ينزف قهراً، عما فعلته بي الأيام، لعل الوقت يشفيني ويهديني إلى النسيان". تعود بنا الرواية إلى عام 1987، حيث تتوقف عقارب الزمن الجميل للبطلة "أغراب"، الفتاة ذات...

“المرايا” للشاعر فارس نقولا.. رحلة وجودية في شظايا الذات ومتاهات الاغتراب الإنساني

في زمنٍ تتسارع فيه الإيقاعات، وتتوه فيه الملامح وسط ضجيج الحياة المادية وازدحام الوجوه، يطلّ علينا الشاعر الأردني فارس نقولا بديوانه الشعري العميق "المرايا"، ليُمثّل دعوةً صريحةً وموجعةً للوقوف والتأمل في التجربة الإنسانية الأعمق: رحلة اكتشاف الذات. الديوان الصادر عن "الآن ناشرون وموزعون" بالأردن (2026) ليس مجرد مجموعة من القصائد الوجدانية العابرة، بل هو وثيقة وجودية، ومحاكمة قاسية وصادقة للذات، حيث تتكسر الأقنعة، وتتعرى الأرواح أمام انعكاساتها الحقيقية بحثاً عن إجابات لأسئلة لم تُنطق بعد. يضع الشاعر القراء أمام تجربة أدبية وفلسفية فريدة، مقسماً إياها إلى محطات ومقاطع تتدرج في عمقها النفسي، لتبدأ من "المقدمة الوجودية"، وتمر بـ"سير بلا هدف"، و"الانتظار"، و"ضياع"، و"عراء"، وصولاً إلى "خاتمة" تتصالح مع الفراغ. يستهل نقولا ديوانه بإهداءٍ استثنائي يضع القارئ فوراً أمام حقيقة هذا العمل وجوهره، متخلياً عن المقدمات التقليدية ليدخل مباشرة في صلب الوجع الإنساني، قائلاً: " إلى الذين نظروا في المرايا فاكتشفوا وجوهًا لم يجرؤوا على الاعتراف بها، إلى الذين تشقّقوا ولم ينكسروا، وإلى نفسـي... حين كانت الخصم، والشاهد، والناجي الوحيد". ويختتم إهداءه بجملة تلخص فلسفة الديوان بأكمله: "هذا الديوان محاولة صادقة لأرى، لا لأُرى". بهذا التصدير، يوضح نقولا أن الكتابة لديه ليست ترفاً أو رغبة في الظهور، بل هي أداة سبر لأغوار النفس، ومحاولة لفهم التشظي الداخلي. في قصائده الأولى التي تندرج تحت عنوان "مقدمة وجودية"، يطرح الشاعر رؤيته للشعر...

“عُماني بار في زنجبار” لفريدة الحضرمية.. تقاطع الحكاية الفردية مع السرد التاريخي والثقافي

يكشف كتاب "عماني بارّ في زنجبار" للكاتبة العمانية الدكتورة فريدة بنت خليفة الحضرمية، عن تجربة مميزة تستحق القراءة وتسليط الضوء عليها. فزنجبار لم تكن مجرد جزيرة على الساحل الشرقي لإفريقيا، بل كانت جسرًا يربط بين العرب والأفارقة عبر قرون طويلة، حيث أسهم العمانيون في بناء حضارة متكاملة أضفت على الجزيرة بعدًا ثقافيًّا ودينيًّا فريدًا. ولعبت الهجرات العمانية دورًا بارزًا في نشر الإسلام وإرساء قواعد الحكم العربي الإسلامي بالجزيرة، وأسهمت في تطور الحياة الاجتماعية والاقتصادية فيها، من الأسواق إلى العمارة، وصولًا إلى التعليم ونشوء نخبة من العلماء والمفكرين. يتناول الكتاب الذي صدرت طبعته الثانية عن "الآن ناشرون وموزعون" بالأردن (2026)، نوعًا من الأدب الرحلي من خلال رحلة العماني "المقداد بن عمير بن عامر" إلى زنجبار، وحياته فيها التي تعكس حياة آلاف العمانيين الذين عاشوا في زنجبار قبل وبعد أحداث عام 1964م. ويُظهر الكتاب الذي جاء في 272 صفحة التجربة العمانية عبر البحار والموانئ كمسار حضاري وثقافي، حيث امتزج العربيُّ بالإفريقي لتتكوّن مجتمعات حافظت على الإرث الإسلامي ومن ضمنه العماني حتى اللحظة الراهنة. تتحدث المؤلفة في الفصول الأولى للكتاب عن زنجبار بتنوعها الجغرافي وغناها بسكانها ومواردها الطبيعية، مع التركيز على جذور الاتصال التاريخي بين العرب والجزيرة. إذ قاوم الأئمة العمانيون الغزو البرتغالي، وترسّخ الحكم العربي خلال عصر البوسعيديين، حتى وصول الحماية البريطانية، مما جعل...

“من مشكاة العقل إلى نور الوحي” لكامل أبو صقر.. مشروع هداية فكرية يتجاوز الطرح التقليدي

في ظل التحديات الفكرية التي يشهدها العالم اليوم، يأتي كتاب "من مشكاة العقل إلى نور الوحي: نظرات من النور (دراسة في الثقافة الإسلامية المقارنة والتدبر القرآني)" للكاتب الفلسطيني كامل أبو صقر، ليفتح باباً جديداً للحوار بين العقل والإيمان. يقدم الكتاب الصادر عن "الآن ناشرون وموزعون" في عمّان (2026)، نموذجاً معرفياً يواكب العصر دون أن يفقد جذوره، ويضع القارئ في أتون تجربة تتجاوز حدود المعرفة إلى أفق الهداية، ساعياً إلى إعادة بناء العلاقة بين العقل والوحي في زمن تتسارع فيه التحولات المعرفية والتقنية، حيث يقدّم الباحث قراءة تأملية تجمع بين التحليل العقلي والعمق الروحي، في إطار مقاربة مقارنة للثقافة الإسلامية. ويعالج الكتاب الواقع في نحو 230 صفحة، مفهوم "النور" بوصفه محوراً مركزياً في القرآن الكريم، وقيمة معرفية وروحية تهدي الإنسان في مسيرته الوجودية، وينطلق أبو صقر من فكرة أن العقل يمثل "مشكاة" تستقبل نور الوحي، ليؤسس بذلك رؤية تكاملية ترى أن الفكر الإنساني لا يكتمل إلا باتصاله بالمصدر الإلهي. ويؤكد أبو صقر في كتابه أن الأزمة المعاصرة لا تكمن في نقص المعرفة، بل في انفصالها عن الهداية، ما يستدعي إعادة وصل العقل بالوحي ضمن مشروع "هداية فكرية" يتجاوز الطرح التقليدي، ويقدّم خطاباً حديثاً يلامس أسئلة الإنسان المعاصر. يتضمن الكتاب مقدمة وتمهيداً وخاتمة وثلاثة فصول رئيسة هي: "في نور النور"، و"في نور الإخلاص"، و"في أضواء...