أنا لست يحيى السنوار” لسماح خليفة.. أحداث حقيقية لبطلين من ورق
تعدّ رواية "أنا لست يحيى السنوار" للكاتبة الفلسطينية سماح خليفة، شهادة إنسانية تتجاوز حدود السرد التقليدي؛ لتغوص في عمق التجربة الفلسطينية تحت وطأة الاحتلال، إنها ليست مجرد عمل أدبي، إنّما محاولة واعية لتفكيك بنية العنف، وكشف كيفية تحويل القمع الممنهج إلى مولّد للإرهاب، وكيف يُعاد إنتاج الخوف بوصفه أداة للسيطرة. تحكي الرواية، التي بدأت أحداثها مع اليوم الأول من طوفان الأقصى، السابع من أكتوبر 2023م، قصّة مدينتين فلسطينيتين مختلفتين لكن متكاملتين، مدينتان توأمان، تتشابهان رغم اختلافهما، وتدور أحداث الرواية الصادرة عن "الآن ناشرون وموزعون" بالأردن (2026) في 342 صفحة، حول "يحيى"، الصحفي الذي يعيش في مدينة "جِنين"، في حضن عائلة صغيرة جدًّا لا أب فيها. يحلم "يحيى" بمغادرة جنين من أجل الحفاظ على حياة من يحبّهم: والدته وأخوه وصديقه المتهوِّر، وقبل كلّ هؤلاء يريد إنقاذ "آية" والهروب بها من براثن العدو الذي لا يرحم! بينما يبحث يحيى عن ذاته خارج أسوار الخطر، متبعًا أسلوب الحماية لكل من يحب، كان شديد التشابك مع صديقه نضال المعجب بيحيى السنوار، والذي استبدل كلمة "سنوار" بكلمة "بطل"، «والله إنّك سنوار!!»، تلك المزحة التي أودت بيحيى إلى الهاوية، وأودت بنضال نفسه إلى الموت في الوقت الذي كان يحيى يريد إخراجه من بؤرة الهلاك إلى جنة الحياة! تطرح الرواية سؤالًا جوهريًا: كيف يُصنع "الإرهابي"؟ ومن المسؤول عن ولادة...

