“حكايات شارع البلدية ” لسمير إسحق.. “المفرق” بعيون أبنائها
رواية "حكايات شارع البلدية" لسمير إسحق تتحدث عن بلدة المفرق الأردنية منذ خمسينيات القرن العشرين، وحتى اليوم من خلال سرد حكايات عن أبناء البلدة، وكيف كانت الحياة رغم بساطتها هادئة ومطمئنة. ويأتي عنوان الكتاب الصادر حديثًا عن "الآن ناشرون وموزعون" في الأردن في 176 صفحة من القطع المتوسط، ويضم (97) فصلًا، أو مشهدًا تتنوع خلالها الحكايات بين أهل المفرق الأصليين، وبين أولئك الوافدين الذين استوطنوها من كل البلدان العربية. في الفصل الأول من فصول الرواية يصف سمير إسحق بلدة المفرق وحالها حينئذٍ قائلًا: «"المفرق" في الخمسينيات بلدة رائعة؛ فيها من كل بلد عائلة، وكانت حرب فلسطين قد انتهت إلى ما انتهت إليه من خسارة القسم الأكبر منها، جيوش عربية عادت إلى بلادها وقد فشلت بالدفاع والاحتفاظ بفلسطين، فأعلن اليهود إقامة دولتهم على ما احتلوه من مدن وبلدات وقرى فلسطينية فتشرد أهلها، ومنهم من اتجه إلى الأردن أو إلى سورية ولبنان وبقية الدول العربية، حتى بلدة "المفرق" سكنها كثير من الفلسطينيين الذي رحلوا عنها قسْرًا، إذ كان لحرب فلسطين أثرُها الفعال في الجيوش العربية التي خسرت تلك الحرب وتراجعت دون أن تحقق أي نصر على العدو، في مصر أخذ الضباط الأحرار في تنظيم أنفسهم من أجل قيامهم بالثورة ضد الملكيَّة، وقد نجحت وتحوَّلت مصر إلى جمهورية بقيادة جمال عبد الناصر، وفي سورية...

