رواية كويت بغداد عمّان.. تذوق الماضي بنكهة الحاضر
إيمان أبوطربوش " .. فجأة، ومن بين صفحات الرواية المفتوحة على مصراعيها والملقاة على الأرض يتجلّى ثقب أسود يهدرُ منه تيار قوي نزاع للشوى يبتلع كل الدخان، فينقشع الغول الأبيض، ويختفي معه كل ما كان في المشهد. لعنة ما حلت علي، طنين حاد في كلتا أذنَيَّ صداع يكاد أن يفتك بجمجمتي،حجاب أسود أسدل على عيني فما عدت أسمع ولا أرى! تنهار قواي تتلقفني الروح بين ذراعيها، تضمُّني بشدة وتسحبني إلى داخل الرواية، تدور بي كالأفعوانية ثم تقذفُ بي في بحر من الظلمات حيث استقر وحيدا مغشيا علي َّ." هكذا وصف الكاتب الحوتري في روايته ما سيعبر تماما عن سياق ما ستقرأه . وكأنه انتزع الوصف منك كقارىء ، و استهّل به الرواية لتعود أدراجك لكل كلمة مفعما بالأحداث و المعاني الكثيرة التي انطلقت منها . تمازج الرواية و تشابه أحداثها بين ما عشناه في تلك الحِقبة من الذكريات ،و بين ما يسرده على لسان الشخصية في الرواية " سعيد البحتري" سيجعلك تبتسم لأنك هنا وجدت بوصلة تأخذك للماضي الذي تعرفه ، و أنت في الحاضر الذي تجد نفسك فيه أمام صفحات كتاب إمتاز ب فن الرواية و السرد المشوق و فن السيرة الذاتية لربما للكاتب و لك انت ،و ستجد السرد التاريخي الذي وُثقت أحداثه بعناية . رواية ستجعلك تتذوق نكهة"اصابع الكيت كات " و تعود طفلا...

