غزالي لـ «الجريدة.»: «الشعر الكيميائي» بُعد حضاري للأدب العربي
ياسر السعديبمعادلة قد تبدو للكثيرين ـ حتى من نقاد الشعر ـ مستحيلة، في ظل اعتقادٍ ساد أزماناً طويلة بأن العلوم التجريبية تسير في وادٍ والشعر في نقيضه تماماً، دخل د. غزالي إلى عالم الكيمياء من بوابة الشعر، بعدما انفتحت أمامه خلال رحلة بحثية طويلة كوة ثقافية وعلميَّة أطل منها على عالم عجيب يلتقي فيه الخيال مع التجريب، والآداب مع العلوم. وفي حوار شكَّل الشعر عمود خيمته وأسبابها وأوتادها، قال الأستاذ المحاضر في قسم الدراسات العربية بجامعة باريس د. الهواري غزالي لـ«الجريدة» إن الشِّعر طور لديه حساسيَّة مذهلة تجاه العلوم، ليتحول لديه من مجرَّد هواية إلى وسيلته للبحث في الفكرة العاطفية قبل أن تتحوَّل تلك الفكرة إلى فلسفة، مضيفا أنه في ظل هذا العشق الشعري كان منطقيا أن تتمحور حوله دراساته من الليسانس إلى الماجستير إلى دبلوم الدِّراسات المعمَّقة إلى الدكتوراه لتعميق نظرته النقدية اللائقة به. وأضاف غزالي أنه اختار الدخول المنهجي إلى كنوز الشعر العريق من باب التَّحقيق، وهو الجهد الواعي الذي توجه بإصدار موسوعة الشِّعر الكيميائي، مبينا أن ذلك التنقيب التحقيقي أو التحقيق التنقيبي فتح له غرضاً جديداً في الشِّعر لم يتم تناوله ولا تداوله، أطلق عليه مسمى «الصَّنعويَّات»... حول تلك الرحلة ونتائجها وذلك الغرض المستحدث الذي يبشر به غزالي محبي الشعر والعلوم على السواء، كان هذا اللقاء،...

