رواية سجين الزرقة للكاتبة شريفة التوبي
المحامي عبد الملك بن حميد الزرعي المزروعياتضحت لي بعض النقاط التي يجب مراجعتها قانونيا حيث أن الرواية تناقش فئة قلما سلط عليها الضوء ألا وهي فئة أولاد الزنا. تبدأ الرواية بمعضلة إنسانية وأخلاقية وقانونية مبحثها التعامل مع أولاد السجينات الصغار فحسب الرواية جاز للأم أن تُبقي طفلها الرضيع حتى الفطام بمعنى أن لها أن تبقيه حتى بلوغه سن الثانية ثم يُخرج من السجن و في هذا الأمر مشقة نفسية واقعة على الأم والطفل. كيف لا حينما جرت عادة الطبيعة أن الأم هي الملجأ والمسند والمدرسة فالأولى أن يُرفع حد إبقاء الطفل تحت رعاية أمه السجينة حتى سن الخامسة على أن يكون الطفل ما زاد عن عمر الفطام تحت رعاية متناوبة بين الأم السجينة وأهل الطفل على نحو يحدده القانون و العلة في ذلك اكتساب خبرات الحياة وعيش الطفل حياة متكافئة بين رعاية وحنان الأم وطفولة أقرانه أما إذا لم يكن له معيل خارج السجن فيكون تحت رعاية والدته السجينة. فإذا أتم الخامسة مُنعت الأم السجينة من حق رعايته و أسندت رعايته إلى معيله من أسرته فإن لم يكن له معيل أو مرتضٍ للإعالة أُسند أمر رعايته لدار الأيتام على أن يتواصل مرئيا مع والدته السجينة مرتين خلال الأسبوع ثم كان له أن يعقد له لقاء حضوري مع والدته السجينة أسبوعيا مرة...

