“النقد الثقافي”.. أسئلةُ الإشكاليّات ومظاهرُ التّجلّيات
يبحث مجموعة من الباحثين في مسائل النقد الثقافيّ وإشكالياته النظريّة والتجريبيّة، من خلال الدراسات التي ضمّها كتاب "النقد الثقافي/ إشكاليّات وتجلّيات"، وهي الدراسات التي طُرِحَت خلال نّدوة افتراضيّة، عُقدت أيّام اشتداد وباء كورونا (22 نوفمبر 2021)، بتنظيم من "مؤسسة بيت الزبير"، في نطاق دورها للوقوف على المشاغل الفكريّة العربيّة ومحاولة تفكيك مسائلها.وفي تصدير الكتاب تشير المؤسسة نفسها إلى أن "النقد الثقافيّ" يتموضع في محلٍّ خلافيّ في اختباره الخطاب الأدبيّ، وإجرائه على أعمالٍ تُعانقُ في أصل تكوّنها عوالم التخييل، فهل يحمل الخطاب الأدبيّ -بالضرورة- حمولة عصره المعرفيّة والسياسيّة والتاريخيّة، ليكون مُضمرا صراع ثقافات وإثنيّات وعقليّات استعماريّة؟رائية أن مجال النقد الثقافيّ ما زال مجالا حييّا في الثقافة العربيّة يحتاج إلى مزيد ضبط مفاهيم ورؤى وأدوات، وما زال يحتاج إلى اختبارات وتطبيقات ليتسنّى له أن يحتلّ منزلة من النقد الأدبيّ وأن تتوضّح رؤيته ذات المرجعيّات المتعدّدة لعلّ الفلسفة وعلوم الإنسان هي رأسها. الكتاب نفسه، وقد صدر حديثًا عن "الآن ناشرون وموزعون"، في عمّان، في 80 صفحة، قام بجمعه وتحريره د. محمد زرّوق، تضمن ورقة بحثية للدكتور عبداللّه الغذّامي، بعنوان "النقد الثقافي والنقد الأدبيّ والدراسات الثقافيّة"، حيث الحدود الفارقة بين النقد الثقافي من جهة والنقد الأدبيّ والدراسات الثقافيّة من جهةٍ ثانية، مرتكزا إلى مفهومَين موضّحَين لهذه الفوارق، ومُظهرَين كيفيّة اشتغال الأنساق الثقافيّة لإبراز الجماليّ...

