محمد نزير الحمصي يحتفي بالمرأة في ديوانه الجديد: “وخلق الله المرأة.. سلاسل الذهب”
تتمحور المجموعة الشعرية "وخلق الله المرأة.. سلاسل الذهب (2)"، للشاعر السوري محمد نزير الحمصي حول ثيمة المرأة بتجلياتها الإنسانية المختلفة، فهي؛ الجميلة والثمينة والحبيبة والصديقة ومصدر الأمن والاستقرار، وكأنها خلقت على الأرض لتلهم الرجل وتلفه بمشاعرها وتكون النصف المكمل لروحه وتملؤه بالحيوية وتجري على لسانه أجمل الصور.وقد تضمنت المجموعة الصادرة عن الآن ناشرون 2024، عشرين قصيدة، قاربت أوجه المرأة المختلفة، حيث افتتحت المجموعة بقصيدة غزلية تركز على جمال المرأة وأوصافها التي تقارب الكمال، كأنما هي حورية مصنوعة من العطر والموسيقى، والشاعر هنا يربط بين صفات المرأة الجسدية وصفاتها المعنوية من العطاء والرقة والأنفة:"والأنفُ مرتفعٌ بالعزِّ متّسمٌجبينُها قمرٌ نورٌ وإضرامُورديّةُ الخدّ كالتّفاحِ رائحةًوأذنها برعمٌ تحويهِ أرحامُالثّغرُ مبتسمٌ يا طيبَ قبلتِهِشفاهُهُ رُسِمَتْ وحيٌ وإلهامُوالعينُ واسعةٌ في القتلِ بارعةٌمِنْ فوقُ سيفانِ صمصامٌ وصمصامُ".وجاءت قصيد "أحبه كثيراً" على هيئة مناجاة داخلية على لسان امرأة تحاول أن تتجاهل الرجل الذي أحبته لأسباب كثيرة، لكنها في لحظة مواجهة حقيقة مع ذاتها تكتشف أن البوح بحبه هو مطلبها، وأن وجوده معها هو الغاية التي تحقق لها الراحة والسعادة وتنقذها من وحدتها:"وأنا قد قرّرتُ أخيرًاأنَّ هواهُ طلبي، وبهِ أفخرْوكطفلٍ يحلمُ بأمانْعاتبَني قلبي الظّمآنْقولي عن حبِّكِ شيئًاهاقد جاءَ، ولنْ يتأخّرْفأنا تملؤُني محبَّتُهُووجودي يعني رؤيتَهُهو كالبدرِ إذا نوّرْهو كالزّهرِ إذا أثمرْ"وفي قصيدته القطة الدمشقية يسقط الشاعر صفات القطة وجمالها...

