“هو.. في العشق المجازيّ” لسلمى جمّو.. الاعترافات سمة الأحبة
ديوان "هو.. في العشق المجازيّ" للشاعرة السورية سلمى جمّو، تجسِّد الشاعرة فيه بطلي قصة الحب؛ حبيبها وهي، ويتبادل كلٌّ منهما دور المتحدث عبر قصائد الديوان.ويأتي عنوان الكتاب الصادر حديثًا عن "الآن ناشرون وموزعون" في الأردن في 86 صفحة من القطع المتوسط، ويضم ثلاثين قصيدة بين قصائد برقية قصيرة، ومتوسطة.وتفتتح سلمى جمو قصائد الديوان بقصيدة تحت عنوان "أنت النشوة" تقول فيها مناجية حبيبها:"كلُّ الوجوهِ حزينةٌإلا وجهك،يأتيني من خلفِ ضبابِ الحُزنِ مُهلِّلاً.كلُّ الأنواتِ حائرةٌ...عدا أناك،يلفُّ ذاتي بثباتِ صيّادٍ ماهرٍ بشعَبِ الإدراكِ.كلُّ الأحلامِ مؤجَّلةٌ...سوى رُؤاكَ،تنْضخُّ بعيشٍ أحمرَ قانٍ من المشاغباتِ.كلُّ الدّروبِ مُبهَمةٌ...والسَّبيلُ إلى مدائنِكَ... سالكةٌ ملهِمةٌ".ومن قصيدة "سيمفونية الصخب"، تقول سلمى جمو على لسان حبيبها الذي يناجيها وكأنه يرد على رسائلها برسائل لا تقلُّ حبّاً وحنوّاً عما ترسل به إليه عبر قصائدها، فتقول:"تكلَّمي جميلتي...تكلَّميوليبدِّدْ صدى حروفِك عنيعن بدنِ روحي،ضبابَ وحدتي.تكلَّمي...ولتحوّل نغم صوتِكمقابر خلايا عقليحفلاً صاخباً من الجذلِ.صغيرتي:ثرثريفأنا رجلٌ يبحثُ عن نفسِه بينَ كلماتِك،رجلٌ يعثرُ على أناهُ المقتولة بينَ دفّاتِ قصائدِك،رجلٌ يحبُّ بك ومعك...".ومن قصيدة "عبقك بصيرتي" تقول سلمى جمو، سائلة حبيبها في نبرة حانية مع محبة عارمة:" أنت...بعضٌ من الله، أم هبةٌ منه؟حبُّكنفحةٌ من روحِ الإلهِأم لحظةُ تجلّيه في هيئةِ عواطفَ؟قهقهاتُك...تراتيلُ لقبائلَ بدائيةٍ لم تعرفْ غيرَ العشقِ ديناًأم معزوفةٌ هاربةٌ من مزاميرِ الربِّ؟"وفي قصيدة بعنوان "اغتيالات الحنين" تقول سلمى جمو في مقطعها...

