“لُعْبَةُ القَفْزِ مِنَ النَّافِذَة” لهدى الشماشي.. قصص عن صراع الأمل والموت وما بينهما
عمَّان-تطرح قصص "لُعْبَةُ القَفْزِ مِنَ النَّافِذَة" للكاتبة المغربية هدى الشماشي تساؤلات وجودية، في محاولة للتوفيق بين حيوات أبطالها ومآسيهم الخاصة المتواترة عبر العصور.تقع المجموعة الصادرة حديثًا عن "الآن ناشرون وموزعون" بالأردن في 152 صفحة، وتضم 29 قصة حول مواضيع متعددة، يجمع بينها خيط رفيع هو المعاناة، في شتى صورها وأشكالها.وتفتتح الشماشي مجموعتها وقصتها الأولى التي عنونتها "حكايات الغابات والنُّسور" بعبارة تؤصل لمنهجها على امتداد صفحات المجموعة، مهما كانت الظروف المحيطة بأبطالها، فتقول: "هذِهِ حِكَايَةٌ عن الأمل"، وإن كنا بعد قراءة القصة نظل نتساءل: هل هي حكاية عن الأمل، أم التماس له بعد ذلك العصف الذهني الذي عرَّضتنا له الكاتبة حتى الكلمة الأخيرة في القصة؟تقول الراوية قرب نهاية القصة: «حولهم كانت تنتشر أصوات الطبيعة الهائلة المبهمة، وكانوا يطمئنون كل لحظة على وُجُودِهِم كنقطة صغيرة تتحرَّك في خريطة على الهاتف. إن المَشْيَ في الغابة شاعرية تقريبًا. نفض حسن عنه أوهام القصائد التي كتبها في الجامعة وأهازيج أمه بصعوبة، وحاول أن يكون عاقلًا تمامًا وهو يَدْخُلُ نومه عندما توقَّفوا للاستراحة أثناء الليل. همس لقلبه الذي كان يخفق بشدة: "كُلُّ هذا سيمضي"، غير أنه حَلمَ حُلْمًا بشعًا فيه عيون جهنمية وأجساد مبتورة ونسور حانقة تحمل صديقه وتُغَادر مُحَلِّقة إلى الأعلى».وفي قصتها الثانية التي اختارت لها نهاية فانتازية، والتي عنونتها "المرأة التي تحولت إلى...

