قراءة لكتاب “حارس خشب السكة “
الأستاذ الأديب بشار إدلبيمن الأمور التي لفتت انتباهي عند قراءة المذكرات الشخصية للأجانب، جرأتهم في تناول أمور حساسة جدا مروا بها في سابق زمانهم، تعجبت أحيانا من "فضائح" -على الأقل بالنسبة لنا كشرقيين- يتناولونها بأريحية تامة بلا خجل أو وجل أو حتى من تسليط الضوء على ذكرياتهم الحميمية أو أمور خاصة تخصهم ومن حولهم، بعد الدهشة التي تصيبني أبحث بعمق وأحاول التأكد بداية من أن الأديب نفسه هو من كتب ما هو بين يديّ، أم أن جهة أخرى هي التي تتطوعت لمشاركتنا "حياته" بعد مماته، كما حصل مع مذكرات غادة السمان التي نشرت رسائل غسان بعد مماته.و كنت دوما ألوم نفسي ومحيطي بسبب عدم التدوين ليوميات حياتنا كفعل مقدس لغاية حفظ ذكرياتنا وكوسيلة لتفريغ ما في الصدر و"خط" لتقدير حياتنا بالطريقة الكريمة المثلى التي تستحق الإشادة بالجميل من أحداث والإشارة إلى "الصعب" من الأمور التي واجهتنا.تلقيت قبل انتهاء اجازتي في عمان رواية لم تنشر من الأستاذة غادة المعايطة، هذه الروح الممتلئة طاقة وحيوية، التي تتحفنا بجميل ما تكتب في فضاء الفيس بوك الافتراضي بشكل شبه يومي، فتُلهم من لديه الاستعداد للإقتداء بنهجها، وتقوم بنفس الوقت بمهمة استكشافية عبر "رادار" محنك بالبحث عن "مشاريع" كَتَبة تأخذ بيدهم وتشحذ من عزيمتهم بعد أن توسمت في العقل وسعة الأفق ما يفي بذلك.وما...

