“من حيث لا أراكِ… أراكِ “.. نصائح أمّ لابنتها على هيئة رسائل أدبية
تقدّم الكاتبة العمانية خالصة السديّة في كتابها "من حيث لا أراكِ.. أراكِ" نصّاً وجدانيّاً بصيغة رسائل دافئة تكتبها أمّ إلى ابنتها «البتول»، في محاولة لصناعة "سندٍ مكتوب" يبقى حاضراً حتى حين تغيب المسافة أو يتبدّل المكان. يأتي الكتاب الصادر عن "الآن ناشرون وموزعون" بالأردن، بوصفه حديثَ قلب قبل أن يكون نصائح جاهزة، إذ تفتتحه الكاتبة بإهداء بالغ الحميمية: "إلى النبض الذي خرج من قلبي… ثم عاد يسكنه بحنانٍ أكبر… إليكِ… يا ابنتي"، قبل أن تمهّد للقارئ بطبيعة ما سيقرأه على أنه كلمات تُلتقَط في اللحظة التي يحتاجها القلب لا وفق ترتيب صارم. يضم الكتاب مقدمة وخاتمة، تتوسطهما نصوص/ محطات قصيرة أشبه برسائل أو وصايا، يمكن قراءتها متفرقة دون التقيد بالتسلسل، وهو ما توضحه الكاتبة بقولها: "اِقلبي الصفحات كما تشائين، لا تبدئي من الأول، لا تُجبري نفسكِ على الترتيب، فكل حرف هنا كُتب ليصل إليكِ في اللحظة التي تحتاجينه فيها". وتحرص الكاتبة على تقديم كتابها باعتباره مساحة "دفء" لا مادة تعليمية جامدة، فتقول صراحةً: "هذا الكتاب ليس نصائح مُعلبة… بل هو حديث أمّ كتبت من قلبها قبل قلمها"، مؤكدة أن الصفحات ستكون يداً تُمسك ابنتها إذا تعبت: "قد لا أستطيع أن أكون دائماً بجانبكِ، لكنّ هذه الصفحات ستمسك يدكِ إن خذلكِ الكتف". وعلى امتداد الفصول، تحضر ثيمة الإيمان كمرتكز أول في بناء الذات، وفي...

