مرآة الصحافة

“مرئيون” لـ فايزة الهيملية.. إعادة تقديم الإنسان بوصفه مركز الحكاية

تندرج قصص الكاتبة العمانية فايزة بنت سعيد الهيملية في مجموعتها "مرئيون"، ضمن الأدب الإنساني الذي يمزج بين السرد الأدبي والرؤية التوثيقية.تستحضر القصص أجواء النزاعات -كما في الحرب على غزة- وما تخلّفه من أسئلة نفسية وشعورية لدى الأفراد. وهي تعتمد على لغة هادئة ومكثفة، وبناء قصصي قائم على الإيحاء والتفاصيل الحسية، حيث تتحول الأشياء الصغيرة، مثل باب بيت، وقطعة الخبز، وصوت الطفل، إلى رموز تختصر معنى الفقد والاقتلاع والبحث عن الأمان.تسلط المجموعة الضوء على أثر الصراعات في حياة البشر، منشغلة بالتفاصيل الصغيرة التي ترافق ذلك، مثل الخوف، والانتظار، والحنين، ومحاولة التمسك بالحياة رغم كل شيء. وتصطحب القارئ في رحلة داخل عوالم شخصيات متعددة تواجه النزوح والفقد والغياب، ليس من خلال الأحداث الكبرى فقط، بل عبر اللحظات اليومية البسيطة التي تكشف هشاشة الإنسان وقوّته في الوقت نفسه.تبدأ المجموعة بقصص تتنقل بين شخصيات مختلفة تعيش آثار الحرب بطرق متباينة، من طبيب يحاول إنقاذ الجرحى في ظروف مستحيلة، إلى أم تنتظر العودة، وطفل لا يعرف إلى أين يذهب، وشخصيات أخرى تحمل في دواخلها شعوراً دائماً بالاقتلاع والغياب. كما تتناول النصوص فكرة الذاكرة الجماعية، وكيف تبقى الأماكن والتفاصيل الصغيرة حاضرة في وجدان الإنسان حتى بعد مرور سنوات طويلة على الفقد.وتعتمد قصص المجموعة التي زينت غلافَها لوحة للفنان خميس درويش البلوشي، على بناء نفسي هادئ...

ندوة حول “مشوار مع بيسوا” لسميحة خريس

أشهرت الكاتبة سميحة خريس كتابها «مشوار مع بيسوا» مساء الاثنين الماضي، في منتدى عبد الحميد شومان الثقافي، بحضور نخبة من الأدباء والأكاديميين والمعنيين. وتحدث في حفل الإشهار بالإضافة إلى خريس، الكاتبة سوار الصبيحي، والقاص والأكاديمي الدكتور هشام مقدادي، وأدار الحفل الكاتب والناشر جعفر العقيلي. ويشتمل الكتاب الصادر حديثا عن «الآن ناشرون وموزعون» بعمان، على حوار متخيل تخوضه خريس مع الكاتب البرتغالي فرناندو بيسوا، وهو عمل يتجاوز حدود القراءة التقليدية، ليكون تجربة وجودية مزدوجة من خلال قراءة في نصوص بيسوا، وقراءة في الذات والذاكرة والعالم. يقوم أسلوب الكتاب على خطاب مزدوج، ظاهرة حوار مع فرناندو بيسوا، وباطنه حوار مع الذات، فالكاتبة تستدرج بيسوا ليكون مرآة أو ذريعة لتقول ما لا يقال مباشرة، لإدراكها أن الحديث عن الذات مكشوف ومحرج، فتستعين بصوت آخر، لتخفف وطأة الاعتراف، محولة بيسوا نفسه إلى تقنية سردية. الدكتور مقدادي أشار في مداخلته إلى أن ما يميز الكتاب لغويا وأسلوبيا هو ذلك العشق الصوفي الساحُ للكلمة؛ فالكاتبة متيمة بالحروف، تسمع هسيسها وتتلمس وزنها ورائحتها وظلالها، وتنتصر بقوة لـلرواية بوصفها صرحا نثريا باذخا يتسع لفوضى المعارف البشرية وفنونها. مستشهدة بعبارة بيسوا: «إنه في عالم متحضر تماما لن يوجد فن إلا النثر، وأن الشعر طفولي وأولي». يدافع هذا النص عن حرية الكلمة النثرية القادرة على اختراق العصور والمضي قدما، حيث تتحول الرواية إلى...

“مشوار مع بيسْوَا” لسميحة خريس… رِفقة تطوي حدود الزمان والمكان

تصطحب الروائية والقاصة الأردنية سميحة خريس في كتابها "مشوار مع بيسْوَا"، الشاعرَ البرتغالي "فرناندو بيسْوَا" في حوار طويلٍ، متنقّلة بين صفحات كتابه "اللاطمأنينة"، بالتأمّل والتعليق والتعقيب، متخيّلة اجتماعهما معًا في رحلة عبر غابة افتراضية استعارتها من إحدى رواياتها السابقة لتكون مكانًا محايدًا تلتقي فيه بالشاعر الراحل، ويكسران معًا حدود الزمان بالتقائهما رغم تسعين عامًا تفصل بينهما ورغم وفاة الشاعر البرتغالي، وكذلك حدود المكان بين الأردن -موطن الكاتبة- والبرتغال البعيدة التي يفصلها عنها بحر واسع وحدود جغرافية ممتدّة. لم يكتب الشاعر فرناندو بيسْوَا كتابه "اللاطمأنينة" كاملًا وكذلك لم يُنشر في حياته، بل جُمع من أوراقٍ تركها ضمن مجموعة أخرى كبيرة، حيث عُثر بعد وفاته على حقيبة تحوي على أكثر من 25 ألف مخطوطة عن موضوعات مختلفة منها: الشعر، الفلسفة، النقد وبعض الترجمات والمسرحيات، كما أنها تحتوي على خرائط لشخصياته البديلة، وهي اليوم محفوظة في مكتبة "لشبونة" الوطنية ضمن ما يعرف بـ"أرشيف (بيسْوَا)". تلتقط خريس في كتابها الصادر عن "الآن ناشرون وموزعون" (2026)، كتابَ بيسْوَا في أحد معارض الكتاب، وتعيش مع قراءته تجربة فريدة تؤثّر فيها لدرجة أنها تُدرجه كأحد كتابين أثّرا بها في حياتها كلها، تقول: "انقض عليّ عنوان الكتاب، ثم نصُّه مثل صقر مفترس، نبش عقلي، وقضم قلبي. وللحقّ أقول: رغم ضعفي أمام الكتب الفاتنة الحارقة، إلا أنّ هذه الحالة بعُنفها، لم...

سجن صيدنايا لخالد العماوي: رواية تجسّد معاناة السوريين ونضالهم الشجاع

تأتي رواية صيدنايا للكاتب خالد عماوي، تجسيدًا لمفهوم الأدب الذي يعالج القضايا المسكوت عنها والمختنقة، فيحتفظ بها كأداة تاريخية ملهمة توثّق النضال والأحلام. في هذه الرواية نسمع صدى الأنين، ونتلقّف شعاع الأمل في جبّ العتمة. رواية قيلت لتجسّد المعاناة الحقيقية التي عاشها المعتقلون في سجن صيدنايا، وتصف ما حلّ بهم من مشاهد حقيقية متوحشّة، في إطار يتعمّق في شخصية السجّان والسجين، فيجعل للمعاناة صدى أوسع، يتجاوز المشهد بصفته خيالا يُروى، إلى واقع عميق يُعاش.تبتدئ الرواية الصادرة حديثا عن "الآن ناشرون وموزعون" في الأردن (2026) الواقعة بما يزيد على (200) صفحة بإهداء مؤثر، ابتدأه بعبارة: "إلى أرواحٍ حُرقت بين جدران صيدنايا" ثمّ ينتقل في إهدائه إلى الشعب السوري، ثمّ والديه وكلّ الأمهات اللواتي تجرّعن مرارة الانكسار، ثمّ ينهيه بقوله:"أهديكم هذا النبض، هذه الكلمات، هذه الصرخة التي لا تموت، لأنّ الحرية، مهما تكالبت عليها السجون، تبقى نورًا لا ينطفئ".وفي مقدمة الكتاب التي تلت الإهداء، يعرض الكاتب بعض التفاصيل التي تتعلق بسجن صيدنايا، ونبذة عن الرواية وبطلها "أنس"، حيث يقول: "نتبع هنا قصة أنس، الشاب الذي يدخل السجن على خلفية سياسية، وحياته التي تحوّلتْ إلى كابوسٍ يوميّ، حيث لا يفصل بينه وبين الموت سوى بضع لحظات من الألم. لكن على الرغم من هذه الظروف القاسية، لا يزال الأمل هو سلاحه الوحيد، وهو...

الاعتداء على البيئة ومآلاته في رواية “كائن لن نحتمل اختفاءه”

يطرح فلاح الغويري في روايته "كائن لن نحتمل اختفاءه" أسئلة ملحّة تتعلق بمسار الحياة الطبيعية على سطح الأرض، وما تتعرض له من عبثٍ يهدد التوازن البيولوجي ومستقبل الإنسان نفسه. وجاءت الرواية الصادرة عن "الآن ناشرون وموزعون" في الأردن (2026) في 482 صفحة من القطع المتوسط، وبطلها مربي نحل يمتلك سلالة نادرة من النحل في مزرعته، ويدرك حجم التهديدات التي يتعرض لها هذا الكائن، فيقاوم بكل ما أوتي من إرادة محاولات منظمات مشبوهة للقضاء على السلالات الطبيعية للنحل واستبدال سلالات مشوهة بها. تُفتتح الرواية بما يضع القارئ في جو الأحداث التي تتسلسل من بدايتها حتى نهايتها مجسدة الصراع الذي يخوضه البطل دفاعا عن النحل والطبيعة والإنسان: "نحن في مطلع العام الخامس منذ بدء اختفاء النحل من كوكب الأرض! لم يخطر ببال أحد أن ذلك اليوم الذي قابَلَته البشرية بالاستهتار والسخرية، سيصير تأريخًا جديدًا تتداخل بعده الفصول، وتُلغى منه الشهور وتختفي فيه المواسم، وتصير السنة ساعةً رمليةً من أيام، تمرّ حباتها مسرعة عبر ثقب أسود يتسع ليبتلعها بشراهة؛ ولا ندري في أيّ يومٍ ستكون النهاية". وتمزج الرواية بين البيولوجيا وعلم الآثار جاعلة من كليهما شاهدا على محاولات الطمس التي تستعين بكافة الوسائل التكنولوجية الممكنة لإحلال واقع بديل تسيطر فيه نخبة قليلة على الموارد والإنسان. كوارث بيئية حدثت وتحدث عبر عصور وأزمنة مختلفة ، تأتي نتائجها على شكل...

“موج خارج البحر” لعزيزة الطائي.. تجربة سردية تعكس قلق الإنسان المعاصر وتطلعاته

تقدم الكاتبة العمانية الدكتورة عزيزة الطائي في مجموعتها القصصية "موج خارج البحر" تجربة سردية مغايرة تعكس قلق الإنسان المعاصر وتطلعاته في آن واحد، وتستدعي قارئاً متأملاً يمتلك القدرة على تفكيك الرموز والاشتباك مع الأسئلة المطروحة.تهدي الطائي مجموعتها الصادرة في طبعتها الثانية مؤخراً عن "الآن ناشرون وموزعون" بالأردن، إلى "الإنسان الذي قذف به الموج.. فحصده رماد العالم"، وتضيف: "إليه هذه الحكايات.. كزبد البحر برغوته البيضاء تطلُّ شـرفات الحكايا، هي انعكاس لمرآة البحر الشّاخصة في ذوات مختلفة، كلُّ موجة قصة من قصص واقعنا الغارق في متاهات الحب الإنساني.. موج ينزاح عن بحره إلى عالم آخر في مخيلة حالمة ما تزال تنتظر".وتضم المجموعة الواقعة في 270 صفحة، مجموعة من النصوص التي تنتمي إلى القصة القصيرة جداً، وهي فن سردي مكثف تتقاطع فيه القصة بالشعر، وتختزل الحكاية في لحظة، أو صورة، أو صدمة شعورية. ومن الواضح أن الكاتبة اختارت عنوان "موج خارج البحر" ليكون مدخلاً دلالياً إلى عالمها السردي، إذ يبدو الموج هنا رمزاً للانفلات من السياق، أو للخروج عن المألوف، أو لرحلة الإنسان في عوالم لا تنتمي تماماً إلى الواقع، بل تمتد نحو الخيال والتأمل.وتكشف المجموعة عن اشتغال واضح على اللغة بوصفها أداة فنية قائمة بذاتها، حيث تعتمد الطائي على التكثيف والإيحاء بدل السرد التقليدي، فتغدو كل قصة أشبه بومضة أو مشهد...

“اثنتا عشرة نجمة” لسعيد السيابي.. عوالم سردية تتقاطع فيها الحياة

تمثّل مجموعة "اثنتا عشرة نجمة" للكاتب العماني د. سعيد بن محمد السيابي، تجربة سردية تنفتح على أسئلة الكتابة وتحولاتها في زمن تتداخل فيه الأجناس الأدبية وتتعدد فيه أنماط التعبير.يقدّم العمل الصادر حديثاً عن "الآن ناشرون وموزعون" بالأردن (2026)، قراءةً في الإنسان بوصفه كائناً يعيش داخل شبكة من التقاطعات النفسية والاجتماعية والتقنية، حيث لا تبدو الحكاية مجرد سرد للأحداث، بقدر ما هي تفكيك للواقع وإعادة تركيبه عبر رؤية فنية تمتحن الحدود بين القصة القصيرة والقصة القصيرة جداً والرواية.وتقوم المجموعة على فكرة رمزية مركزية تتجلى في "النجوم الـ 12" بوصفها علامات دلالية تضيء عوالم متفرقة لكنها متصلة في آن، إذ تتحول كل قصة إلى نقطة ضوء مستقلة داخل فضاء سردي أوسع يعيد تشكيل معنى الكل عبر تجاور الأجزاء وتداخلها.تقدّم المجموعة مشروعاً سردياً يقوم على الحسّ التأويلي العميق، حيث تتداخل فيها الرؤية الفلسفية مع البناء الفني المكثف. وتبرز أهمية هذه القصص في قدرتها على تحويل التفاصيل اليومية إلى أسئلة كبرى حول الهوية واللغة والجسد والزمن، كما تشتغل على تفكيك العلاقات الإنسانية في ظل تحولات اجتماعية وتقنية متسارعة. وتتنوع القصص بين العائلي والوجودي والرقمي والرمزي، لتكشف عن عالم متشابك لا يمكن فهمه من زاوية واحدة، بل عبر تعدد الأصوات وتداخل الخطوط السردية التي تنتج دلالات جديدة في كل نص.تبدأ المجموعة التي جاءت في...

“صعوبات التعلم القائمة على الدماغ”.. استراتيجيات تعليمية قائمة على الأدلة

يقدّم كتاب "صعوبات التعلّم القائمة على الدماغ" للباحث والأكاديمي الأردني د.سعادة عبدالرحيم خليل، والباحثة والأكاديمية السعودية د.نوال أحمد حسن، معالجة علمية معاصرة لصعوبات التعلّم بوصفها أنماطًا نمائية عصبية، لا عيوبًا معرفية أو إخفاقات تعليمية. وينطلق الكتاب الصادر عن "الآن ناشرون وموزعون" بالأردن (2026) من أحدث ما توصّلت إليه أبحاث علم الأعصاب المعرفي وعلم النفس التربوي، ليعيد بناء الفهم التربوي لصعوبات التعلّم ضمن إطار قائم على الدماغ ومناصر للتنوع العصبي، ويتناول أبرز أنماط صعوبات التعلّم، مثل عسر القراءة، وعسر الحساب، وعسر الكتابة، وصعوبات التعلّم غير اللفظية (NVLD)، واضطراب فرط الحركة وتشتّت الانتباه، واضطراب طيف التوحّد، من خلال تحليل أسسها العصبية، وخصائصها المعرفية، وكيفية ظهورها في البيئة الصفية. ولا يكتفي الكتاب بعرض التصنيفات التشخيصية، بل يركّز على كيفية تشكّل عملية التعلّم نتيجة اختلاف تنظيم الشبكات العصبية وأنماط معالجة المعلومات، موضحًا أن التحديات التي يواجهها بعض المتعلمين لا ترتبط بنقص الجهد أو ضعف الشخصية، وإنما بطريقة مختلفة في عمل الدماغ. ويمزج الكتاب بين التأصيل النظري والتطبيق العملي، مقدّمًا استراتيجيات تعليمية قائمة على الأدلة، ودراسات حالة واقعية، ونماذج تدخل تربوي تتوافق مع آليات التعلّم الدماغي، كما يولي اهتمامًا خاصًا بالتصميم الشامل للتعلّم، والتكنولوجيا المساندة، والممارسات التقييمية العادلة، وقضايا تمكين المتعلمين ذوي الاختلافات العصبية والدفاع عن حقوقهم التعليمية. ويقع الكتاب في نحو 294 صفحة، ويتضمن تمهيدًا ومقدمة وخمسة...

إضاءة نقدية على تجربة الروائية سمية خريس

في رحاب منتدى البيت العربي الثقافي في العاصمة الأردنية عمّان، وضمن برنامج مرايا نقدية كانت الروائية سميحة خريس هي ضيفة اللقاء في إطلالة نقدية قدّمتها الدكتورة الناقدة فداء أبو فردة وأدار مفرداتها الأديب أحمد أبو شاويش برعاية البيت العربي ودار دجلة للنشر والتوزيع. حضر اللقاء نخبة لامعة من الشعراء والأدباء والمثقفين من أعضاء وأصدقاء المنتدى. وتحدثت الروائية سميحة خريس عن تجربتها الروائية والحياتية أمام جمهورها اللامع. وفي ختام الأمسية قام الأستاذ صالح الجعافرة رئيس منتدى البيت العربي الثقافي بتقديم شهادة شكر وتقدير لضيفة المنتدى كاميرا حلا شعبان.

الذكاء الاصطناعي يكتب ما يعلّمه الشاعر أن يقوله

حاوره: منذر اللالايشكّل ديوان «خوارزمية الروح»، للشاعر والباحث الدكتور حسام اللحّام، تجربة لافتة في المشهد الشعري العربي؛ إذ يطرح أسئلة جديدة حول حدود الإبداع في زمن الذكاء الاصطناعي، والعلاقة بين الإنسان والآلة، وبين الخيال والخوارزمية. فلا يقف الديوان عند حدود توظيف التقنية في الكتابة، بل يحاول استكشاف إمكاناتها بوصفها وسيطًا إبداعيًا يخضع للرؤية الإنسانية ولا يحلّ محلها.وفي هذا الحوار، يقدّم اللحّام قراءة معمّقة لتجربته، موضحًا مفهوم «الشعر الآنسي» الذي يجمع بين الإبداع البشري والتوليد الآلي، ومفسّرًا سبب اختياره وصف «المهندس الجمالي» لدوره في صناعة النص. كما يناقش إشكاليات المؤلف في عصر الذكاء الاصطناعي، وحدود الوعي الذي يمكن للآلة أن تبلغه، والفارق بين إنتاج اللغة وإنتاج الشعر، مؤكدًا أن القيمة الجمالية للنص تظل ثمرة الرؤية الإنسانية، وأن الذكاء الاصطناعي، مهما تطورت قدراته، يبقى أداة في يد الشاعر لا بديلًا عنه.ضمن أي تصنيف يندرج ديوان «خوارزمية الروح»؟ أهو شعر إنساني أم آلي؟- إذا كان المقصود تصنيف العمل وفق طريقة إنتاجه، فأراه ينتمي إلى ما يمكن تسميته «الشعر الآنسي»؛ أي الإنساني/الآلي. فالإنسان، بوصفه الشاعر، هو المحرك الأول الذي رسم الطريق، وقاد عملية البناء الشعري خطوةً خطوة، مستفيدًا من التوليد الآلي الأولي، ومن استجابة الآلة للتوجيه والتعديل. ولولا هذا التآزر بين الطرفين، كلٌّ وفق إمكاناته، لما خرج الديوان بصورته الحالية.أما إذا كان التصنيف...