“موتى بلا جثث” لابتسام الحسبان.. قصص عن الغربة وضياع اليقين
عمّان –تطرح المجموعة القصصية "موتى بلا جثث" للكاتبة الأردنية ابتسام الحسبان قضايا تتمحور حول حالات الفقد والاغتراب. ويمثّل الموت فيها ثيمة مركزية تتجاوز نطاقه الجسدي فتمتد إلى أشكال أخرى من الخسارة والشعور بالعجز.وجاءت المجموعة الصادرة عن "الآن ناشرون وموزعون" في الأردن في 70 صفحة من القطع المتوسط، وضمَّت 27 قصة ذات قضايا إنسانية متشابكة.وترى الناقدة والأكاديمية د.رزان إبراهيم أن هذه المجموعة قادرة على جذب القارئ لأسباب عديدة منها ثراؤها التأويلي، واكتظاظها بالرموز التي تجعلها مرآة لأزمات الإنسان النفسية وهزائمه.وتضيف في كلمة لها على الغلاف الأخيرة للمجموعة، أن الموت يتخذ في قصص الحسبان "ثيمة مركزية، لا بوصفه نهايةً بيولوجيةً فحسب، وإنَّما باعتباره فقدًا لليقين والحبِّ والذاكرة، واختلاطًا دائمًا بين الحقيقة والوهم".واستخدمت الكاتبة أسلوب الحوار في كثير من القصص بطريقة سريعة ومقتضبة، ففي قصة "غانيات المدينة" على سبيل المثال، أُضيئت مناطق معتمة داخل الشخصيات عبر حوارات مركزة..وجاءت لغة القصص كذلك قصيرة ومكثفة؛ الأمر الذي مكنها من التقاط الحدث وتجسيده بمنتهى البراعة. واعتمدت الكاتبة في كثير من القصص على مبدأ المفارقة الذي حمل معه المفاجأة والدهشة، وهما سمتان من أهم سمات القصة المعاصرة.تقول في قصة "مشنقة":"لم يتردَّد كثيرًا، أزاح الكرسي نحو خطَّاف معلَّق في السقف استُخدم في زمن ما لرفع المؤونة نحو السقيفة. علّق الحبل، حشر رأسه الكبير في الحلقة الصغيرة، تأمَّل...

