“تراتيل على هامش الحُبّ”.. محمد أبو كف يرتّل وجع القلب شعرًا
ينهض ديوان "تراتيل على هامش الحُبّ" للشاعر الأردني محمد أبو كف، على رؤيةٍ مفتوحة لتعريف الشعر، بوصفه حالةً إنسانيةً تتجاوز اللغة وتتماهى مع العاطفة، حيث تتقاطع فيه ثيمات الحب والحزن بوصفهما جوهر التجربة الإبداعية. ويقدّم الديوان نصوصًا تتنقّل بين حالات وجدانية متباينة، تعكس قلق المعنى وتقلّبات الشعور، في مقاربةٍ ترى أن الحزن ليس نقيضًا للحب بل شرطًا لصدقه وعمقه. وتقوم هذه المقاربة في جوهرها على صراعٍ دائم بين المتناقضات؛ إذ يتأرجح الديوان بين (اليقين والشك)، و(الخلود والعدم)، و(الشوك والورد)، في إشارةٍ إلى أن الحب ليس حالةً مستقرة، بل ترنّحٌ وجودي لا يهدأ. وينقسم الديوان، وقد صدر حديثًا عن "الآن ناشرون وموزعون" بالأردن (2026)، لأربعة فصول، بعناوين فرعيّة، على النحو الآتي: الفصل الأول (خضرٌ على باب القصيدة)، الفصل الثاني (خمرٌ مُخفّفة)، الفصل الثالث (إيمانٌ وردّة)، الفصل الرابع (ثنائية الترتيل)، متضمنا عددًا من القصائد المختلفة في السياق والفكرة والطرح، ولكنها تجتمع تحت المظلة العامة، وهي: الحب. يقول الشاعر في تقديمه للديوان: "لا يَكادُ يَتَّفِقُ اثنانِ على مَعنى الشِّعرِ وماهيَّتِه، أو على الطَّريقةِ المُثلى في تَطويعِه وصياغتِه، أو على مَعناه بينَ مُبهَمٍ وصَريحٍ، أو حتّى على تقييدِه من حُرِّيَّتِه. ولكنْ ممّا لا شَكَّ فيه أنَّ الشِّعرَ هو ارتقاءُ الفكرةِ حين تَتطهَّر بالعاطفة، وعبورُ الإنسانِ إلى ما وراء لغتِه، ما يَجعلهُ فوقَ مَرحلةِ النَّثرِ والقَولِ المُعتاد....

