مراجعة أدبية لرواية ”أنثى قاحلة“
براء رضوان أبوغنيمالقضية: تُجسد الرواية المعاناة الحاضرة للشعب الفلسطيني في غزة من خلال سرد إنساني مؤلم، حيث تسلط الضوء على التدمير الداخلي والحرمان العاطفي والشتات الأسري الذي يعيشه الأبطال. الرواية ليست فقط حكاية فردية بل ملحمة جماعية، دون فسحة للحزن أو التراخي. بالإضافة إلى إبراز دور المرأة الفلسطينية بصورتها الرمزية العميقة، التي تمثل المقاومة الصامتة عبر الصبر والتضحية وتربية الأجيال، مؤكدة أن النضال ليس فقط بالسلاح بل بالثبات والإيمان والعقل والعلم. عنوان الرواية يثير فضولا داخليا عند قسم كبير من القراء للبحث عن دلالته ومعناه داخل الرواية العميقة في معانيها وتأثيرها، لتجد مفردة (قاحلة) تظهر أولاً مرتبطة بشخصية “الحاجة زهرية”، وهي الأم لبعض شخصيات الرواية وأم القطاع الذي تدور كل الأحداث به وما آلت إليه الأحداث بدءًا من تشرين الأول حتى مثيله من العام التالي، لكن سرعان ما تتشابك دلالة العنوان بالمكان وهو غزة، وكأن غزة كالأم لكن القحل أصابها، ولا تنتفي أي الدلالتين مع العنوان فكلاهما يشتركان أنهما الحضن الأول لكل فلسطيني، والذي يجب الدفاع والاستماتة من أجله والذود عنه، وكل الأحداث والمواقف والتراكيب صيغت وسيقت من الكاتب مصعب البدور لتصبّ في هذا المعنى وصولا إلى الفكرة المركزية لهذه الرواية، ولا تستغرب أن العنوان قد يكون مرتبطا بشخصية “كارولين” الأجنبية، التي كانت أنثى بجنسها، جاءت مع قافلة العطاء والإغاثة، لكنها كانت...

