ندوة حول “مشوار مع بيسوا” لسميحة خريس
أشهرت الكاتبة سميحة خريس كتابها «مشوار مع بيسوا» مساء الاثنين الماضي، في منتدى عبد الحميد شومان الثقافي، بحضور نخبة من الأدباء والأكاديميين والمعنيين. وتحدث في حفل الإشهار بالإضافة إلى خريس، الكاتبة سوار الصبيحي، والقاص والأكاديمي الدكتور هشام مقدادي، وأدار الحفل الكاتب والناشر جعفر العقيلي. ويشتمل الكتاب الصادر حديثا عن «الآن ناشرون وموزعون» بعمان، على حوار متخيل تخوضه خريس مع الكاتب البرتغالي فرناندو بيسوا، وهو عمل يتجاوز حدود القراءة التقليدية، ليكون تجربة وجودية مزدوجة من خلال قراءة في نصوص بيسوا، وقراءة في الذات والذاكرة والعالم. يقوم أسلوب الكتاب على خطاب مزدوج، ظاهرة حوار مع فرناندو بيسوا، وباطنه حوار مع الذات، فالكاتبة تستدرج بيسوا ليكون مرآة أو ذريعة لتقول ما لا يقال مباشرة، لإدراكها أن الحديث عن الذات مكشوف ومحرج، فتستعين بصوت آخر، لتخفف وطأة الاعتراف، محولة بيسوا نفسه إلى تقنية سردية. الدكتور مقدادي أشار في مداخلته إلى أن ما يميز الكتاب لغويا وأسلوبيا هو ذلك العشق الصوفي الساحُ للكلمة؛ فالكاتبة متيمة بالحروف، تسمع هسيسها وتتلمس وزنها ورائحتها وظلالها، وتنتصر بقوة لـلرواية بوصفها صرحا نثريا باذخا يتسع لفوضى المعارف البشرية وفنونها. مستشهدة بعبارة بيسوا: «إنه في عالم متحضر تماما لن يوجد فن إلا النثر، وأن الشعر طفولي وأولي». يدافع هذا النص عن حرية الكلمة النثرية القادرة على اختراق العصور والمضي قدما، حيث تتحول الرواية إلى...

