“دكّة الاحتياط” لأنسام أبو ستة.. قصص تلتقط تفاصيل الحياة اليومية في قطاع غزة
تضم مجموعة "دكّة الاحتياط" للكاتبة الفلسطينية أنسام كامل أبو ستة، ثمانية عشر نصاً قصصياً تتوزع بين السرد الواقعي والرمزية المكثفة، في محاولة لالتقاط تفاصيل الحياة اليومية في قطاع غزة، حيث يتحول الانتظار إلى نمط عيش دائم.يضم الكتاب الصادر حديثاً عن "الآن ناشرون وموزّعون" -وهو الثاني في سلسلة مبادرة "غزة تبدع"- نصوصاً تتشكّل عبرها سردية متصلة ترصد آثار البطالة والحصار وتأجيل الأحلام والهجرة غير الآمنة على الفرد والأسرة، لا بوصفها أحداثاً عابرة، بل بكونها وقائع يومية تعيد تشكيل الوعي والسلوك والعلاقات.تستعير الكاتبة في بعض نصوصها بنية "اللعبة" بوصفها مجازاً للواقع، في تقاطع غير مباشر مع أعمال عالمية مثل المسلسل الكوري "لعبة الحبّار"، الذي صوّر تنافس المهمّشين في ألعاب مميتة من أجل البقاء. غير أن الواقع الذي ترصده أبو ستة يتجاوز الخيال الدرامي؛ إذ لا جوائز مالية في نهايته، ولا فرصة لإعادة المحاولة.في أحد النصوص، يظهر شاب جامعي أنهكته البطالة، ينتظر رسالة تصريح عمل قد تغيّر مصيره، بينما يقف ابنه الصغير حائراً أمام أبٍ لم يعد قادراً على تلبية أبسط طلباته. هنا لا تُقدَّم القصة بوصفها مأساة فردية، بل على أنها صورة مكثفة لاقتصاد مغلق تتحكم فيه تصاريح العبور والعمل، وتتحول فيه الفرص إلى احتمالات مؤجلة.وفي نص آخر، تحضر ثيمة البحر، بوصفه أفقاً مفتوحاً، بل مخاطرة قصوى يلجأ إليها بعض الشباب...

