“ثنايا الورد” للكاتبة لبنى شوقي… نصوص إبداعية تخيط الجراح بروحٍ تأملية
يكشف كتاب "ثنايا الورد" للكاتبة الأردنية لبنى شوقي، عن حضورٍ طاغٍ للمشاعر الإنسانية عبر نصوص أدبية تشكّل معاً بستانًا ممتلئًا بالأمنيات والبوح. يعبّر الكتاب الصادر عن "الآن ناشرون وموزعون" بالأردن عن رغبة المؤلفة في جمع كلماتها ومشاعرها في مدونةٍ تعكس الصفاء الداخلي رغم وجع الحياة. وقد صاغت لبنى شوقي نصوصها بأسلوب متأمل ورشيق، ناثرة الحروف كزهور على دروبٍ وعرة من التجارب الإنسانية، مستخلصةً من الألم جمالًا ومن الفقد إيمانًا صلبًا لا يلين. يضم الكتاب الذي يقع في 210 صفحات، ستة محاور هي: "حنين وظلال"، "صراخ القلب"، "نداءات روح"، "وطن مكلوم"، "حب لن يموت"، و"صبر وقدر". وتنسج الكاتبة لوحات من الذكريات، تتقاطع فيها لحظات الحنين إلى الأب والطفولة والأمان القديم، وتوضح المؤلفة كيف أن هذا الحنين يظل حاضرًا رغم مرور الزمن. وهي تتأمل في علاقة الإنسان بالفقد، وتبحث عن توازنها الداخلي عبر الكتابة، لتجد في الذكريات ملاذاً للروح وعمقًا للنقاء. كما تضيف رمزية الفصول إلى نصها، حيث يُصبح الخريف رمزًا للنضوج والسكينة، والمطر طقوسًا للتطهير وتجدد الحياة، مؤكدة أن الحنين هو ما يُبقي الروح متيقظة ومستعدة للشعور. كما يبرز صوت الشاعرة حين يشتد بها الألم حتى يصبح الصمت صراخًا داخليًّا. تنقلنا خلاله بين الحزن والخذلان والانتظار، بين التمزق ومحاولة جمع الشتات، محوّلة الكتابة إلى طقس للخلاص ونضوجٍ روحي. وتحضر في نصوص لبنى شوقي تمظهرات الغربة...

