رواية “حَنظل ومُكعّبات سُكّر” للكاتب علاء الدين التوينة.. بين الأحلام والأوهام شعرة!
تقوم فكرة رواية «حنظل ومكعبات سكر» على رؤية نفسية عميقة، تتناول مفهوم (البحث عن التوازن)، حيث تتجسّد رحلة البطل بوصفها محاولة مستمرة لاستعادة نقطة توازن بين قطبين متعارضين: قطب الواقع المؤلم، وقطب نداءات الرغبة والطموح. وفي هذا الفضاء المتوتر بين القطبين تنبني الأحداث على سؤال وجوديّ مركزي: كيف يحافظ الإنسان على ذاته ويصل طموحاته وسط عالم لا يكفّ عن دفعه إلى الأطراف الهشّة؟تبدأ الرواية بوصف علاقة صداقة بين نقيضين تاريخيين، الأول سجّان في سجن الجويدة في عمّان اسمه الشاويش عبدالرحيم، والثاني سجين دخل سجن الجويدة إثر جريمة ارتكبها. ثم لا يلبث الشاويش عبدالرحيم أن يتحوّل إلى كاتب يسجل ما يمليه إيّاه السّجين في جلسات أسبوعية مغلقة، كجزء من علاج نفسي يتلاقه السجين.ويأتي عنوان الكتاب الصادر حديثًا عن "الآن ناشرون وموزعون" في الأردن في 208 صفحة من القطع المتوسط، ويضم سبعة فصول متضمنة سبع جلسات دوّنها الشاويش عبدالرحيم قبل صدور الحكم، ثم جلسة قصيرة يُتلى فيها الحكم.تبدأ أحداث الرواية بمشهد على لسان السجّان، يشير فيه إلى لقاء من الماضي بين سبعة من الأصدقاء، هو أحدهم، في قصر سعدون الذي هو واحد من الأصدقاء، يقول المؤلف على لسان الشاويش عبد الرحيم: "استغرقنا في تذكّر الماضي فأقبلَ نحونا، رأيتنا في الغرفة الصفيّة بكل تفاصيلها، وكأنّنا نعيش يوما دراسيا اجتمعت فيه أحداث أعوام...

