مرآة الصحافة

“تحرَّر من القلق” لدينا برقان.. دليلٌ لكيفية التعامل مع القلق

"تحرَّر من القلق: دليلك للتعامل مع القلق" للأخصائية النفسية الأردنية دينا برقان مدوَّنة أُعِدَّت لمن يعانون من القلق وأحاطت بهم الضغوط والتوترات، موضحة أنماط التفكير السلبية التي تسبب القلق، وكيفية التعامل معها لتعديل الأفكار والتصرفات.يقع الكتاب الصادر حديثًا عن "الآن ناشرون وموزعون" في الأردن في 96 صفحة من القطع المتوسط، ويضم (16) عنوانًا بما فيها المقدمة التي جاءت بعنوان (دليل استخدام مدوَّنة "تحرَّر من القلق") وتركز على الأفكار وتطوير الوعي بها، وتقول دينا برقان في المقدمة: "وتحتوي هذه المدونة تمارين عديدة تساعدك على التعامل مع القلق والتخفيف من أعراضه الجسدية، وتساعدك على بناء توكيدات إيجابية لتكرّرها يوميًّا لتتخلّص من القلق".ويتضمَّن الكتاب (المدوَّنة)،  عددًا من التمارين والممارسات التي يمكن ممارستها لمدة (15) دقيقة على الأقل، على نحو يومي، أو أسبوعي.ويأتي السؤال الأساسي: من أين يأتي القلق؟ مع إيراد تعريف للقلق وذكر بعض أنماط التفكير المسببة له. وتعرف المدونة القلق بأنه: "هو الوسيلة التي يستخدمها عقلك لحمايتك من الأخطار المتوقعة". مع ذكر طرق التعامل مع أنماط التفكير التي تسبب القلق، ومن بينها التفكير الكارثي، والتركيز على السلبيات، والتعميم.وتتحدث الكاتبة عن تمارين التنفس العميق ودورها الفعال في السيطرة على القلق، من خلال تحفيز الجهاز العصبي اللاودي الذي يعمل على تهدئة الجسم، وخفض معدل ضربات القلب، وتعزيز الاسترخاء، وبالتالي تقليل الشعور بالقلق.وتدعو الكاتبة...

“سؤال الذات سؤال القصيدة”.. دراسات وشهادات وحوار مع الشاعر حميد سعيد

في كتابه "حميد سعيد.. سؤال الذات سؤال القصيدة"، يقدم الباحث والكاتب العراقي عذاب الركابي رؤية نقدية محكمة للتجربة الشعرية العربية، مقارباً، عبر لغة ثرية تكاد تكون قصيدة في حد ذاتها، مفهوم الذات والذاكرة والمكان في الشعر العربي الحديث، وذلك عبر قراءة فاحصة لتطور شكل القصيدة لدى الشاعر حميد سعيد الذي ارتبط بالهوية والمكان.يقترح الكتاب الصادر عن "الآن ناشرون وموزعون" الأردنية (2025)، أن الشعر ليس نصاً يُقرأ فقط، بل فضاء يُعاش، وأنه حين تتداخل الذات بالقصيدة، تصبح الكتابة محاولة لفهم العالم، ومحاولة لفهم ما تبقى من الأحلام، وما لم يغادر القلب رغم كل شيء.وبهذا يقدم الركابي عملاً نقدياً مختلفاً في روحه وبنيته ومقاربته؛ فهو ليس مجرد دراسة تقليدية لتجربة شاعر عربي كبير، بل محاولة للغوص في جوهر الشعر ذاته، وفي الطريقة التي يتحول بها الشاعر إلى نصّ، ويتحوّل النص إلى امتداد حيّ لنبض الذات.منذ الصفحات الأولى من الكتاب الذي يزيد على 150 صفحة يكتب الركابي بنبرة تعبيرية عالية، ينتقي مفرداته كما لو كان يرسم لوحة، ويقدّم مدخلاً فريداً يطرح فيه السؤال الذي يحكم الكتاب كلّه: لماذا اختار الشاعر حميد سعيد، وهذا السؤال ليس شكلياً، بل بوابة لفهم طبيعة التجربة الشعرية التي يقدّمها شاعر يمتد أثره لأكثر من نصف قرن في الشعر العربي الحديث.ويوضح الركابي أن حميد سعيد لا يكتب الشعر...

“شمس الضَّاحية” لصفاء الطحاينة… رحلة في عمق الذات الإنسانية

في روايتها الجديدة "شمس الضَّاحية" تنسج الأديبة الأردنية صفاء فارس الطحاينة عالماً تتحرّك فيه ثنائيّات متقابلة: النور والظلام، التجلّي والغموض، العقل والقلب، والحب و الخوف، لتقدّم نصاً يلتقط الهشاشة الإنسانية ويضيء عتماتها.صدرت الرواية حديثاً عن "الآن ناشرون وموزعون" في عمّان، وتتقاطع فيها  ثلاث حكايات رئيسة: الأولى  لسديم، الكاتبة التي تخوض تجربتها الإبداعية في ظل أسئلة الذات والحياة؛ والثانية لــجُمانة خالد، الفنانة التشكيلية التي تقف في مواجهة مصائر معقدة؛ والثالثة لأم يامن التي تعيش حياة رتيبة تعاني فيها من صداع مزمن، ومعاناتها مع جراح الذاكرةوبين  الحكايات الثلاث تنبثق تفاصيل تعبّر عن قسوة الحياة وتقلباتها، تلك التي تمنح العُشّاق لحظات شغف جامح، ثم قد تفرّق بينهم بلا رحمة.تنتمي الرواية إلى الأدب النفسي الاجتماعي، حيث يتشارك مجموعة من الأبطال المكان والزمان، وتدور بينهم صراعات متعددة تكشف كوامن النفس البشرية، بما فيها من عقد وجماليات. وتقدّم الطحاينة عبر سردها لوحة اجتماعية ترصد علاقات الناس في الأردن، وتبرز أثر المكان واستراتيجيته وجغرافيته في تشكيل وعي الشخصيات وصراعاتها.يحتلّ الصراع النفسي مركز الثقل في الرواية؛ تتشكّل دينامية سردية تدفع بالأحداث في مسار حلزوني يشبه الدوّامة. وفي الوقت نفسه، تفتح الرواية باباً للانفراجات، وتترك نهايتها مواربة ليشارك القارئ في إنتاج معنىً موازٍ للنص.وقد جاءت الرواية في مجموعة من الوحدات السردية، كل واحدة منها تحمل عنوانا دالا، على...

رواية “حَنظل ومُكعّبات سُكّر” للكاتب علاء الدين التوينة..  بين الأحلام والأوهام شعرة!

تقوم فكرة رواية «حنظل ومكعبات سكر» على رؤية نفسية عميقة، تتناول مفهوم (البحث عن التوازن)، حيث تتجسّد رحلة البطل بوصفها محاولة مستمرة لاستعادة نقطة توازن بين قطبين متعارضين: قطب الواقع المؤلم، وقطب نداءات الرغبة والطموح. وفي هذا الفضاء المتوتر بين القطبين تنبني الأحداث على سؤال وجوديّ مركزي: كيف يحافظ الإنسان على ذاته ويصل طموحاته وسط عالم لا يكفّ عن دفعه إلى الأطراف الهشّة؟تبدأ الرواية بوصف علاقة صداقة بين نقيضين تاريخيين، الأول سجّان في سجن الجويدة في عمّان اسمه الشاويش عبدالرحيم، والثاني سجين دخل سجن الجويدة إثر جريمة ارتكبها. ثم لا يلبث الشاويش عبدالرحيم أن يتحوّل إلى كاتب يسجل ما يمليه إيّاه السّجين في جلسات أسبوعية مغلقة، كجزء من علاج نفسي يتلاقه السجين.ويأتي عنوان الكتاب الصادر حديثًا عن "الآن ناشرون وموزعون" في الأردن في 208 صفحة من القطع المتوسط، ويضم سبعة فصول متضمنة سبع جلسات دوّنها الشاويش عبدالرحيم قبل صدور الحكم، ثم جلسة قصيرة يُتلى فيها الحكم.تبدأ أحداث الرواية بمشهد على لسان السجّان، يشير فيه إلى لقاء من الماضي بين سبعة من الأصدقاء، هو أحدهم، في قصر سعدون الذي هو واحد من الأصدقاء، يقول المؤلف على لسان الشاويش عبد الرحيم: "استغرقنا في تذكّر الماضي فأقبلَ نحونا، رأيتنا في الغرفة الصفيّة بكل تفاصيلها، وكأنّنا نعيش يوما دراسيا اجتمعت فيه أحداث أعوام...

“قلب العنكبوت” لمعن العداسي.. رواية الدراما والسياسة

تأتي رواية «قلب العنكبوت» للكاتب معن عبد الرحمن العداسي كعملٍ دراميٍّ سياسيٍّ يجمع بين الواقعية والخيال، وفق ما يؤكده المؤلف في التنويه الذي يسبق فصول الرواية، حيث يصرّ على أنها من وحي الخيال، وأن أي تشابه في الأسماء أو الأماكن أو الأحداث هو من باب المصادفة. ومع ذلك، يشعر القارئ، منذ الصفحات الأولى، أن الشخصيات والأحداث تنبض بواقعيةٍ قريبة من الحياة اليومية، وكأنها مستلهمة من المشهد الاجتماعي والسياسي المعاصر. صدر الكتاب حديثًا عن "الآن ناشرون وموزعون" في الأردن، وجاء في 530 صفحة من القطع المتوسط. اختار العداسي قالبًا دراميًا مقسمًا إلى مشاهد سينمائية، كأن الرواية معدّة لسكريبت عمل تلفزيوني، فكل مشهد مستقل في بنائه لكنه متصل بالحبكة الكلية. يُمهِّد الكاتب لمشاهد روايته بمقدمة يشرح فيها اختياره المتعمَّد لـ"اللهجة" المصرية، واعتماده أسلوب اللقطة السينمائية، لأن العمل «حركيٌّ بالمقام الأول، ولا تنفصل الصورة فيه عن السرد الذي يعبر عن تنامي الأحداث». يقول العداسي في المقدمة: «الرواية تدور في عالم واقعي جدًا: عالم المال، والدوا، والسياسات، والعصابات، والانتهازية المقنَّعة بثوب النجاح والتحالفات، وما يجري خلف الكواليس». ثم يقدم لنا ملامح بطله قائلًا: «ليس ملاكًا ولا شيطانًا، بل صورة مركّبة لرجلٍ يعيش في زمنٍ مربك، بذكاء… وأحيانًا بقسوة». تبدأ الرواية بمشهدها الأول في السودان (نهار داخلي) داخل قاعة اجتماعات بسيطة، حيث يرسم الكاتب عبقرية بطله في التفاوض، إذ ينجح في إتمام صفقة...

الحزب الديمقراطي الاجتماعي نظم ندوة وحفل توقيع للعدوان

أُقيمت ندوة نقدية وحفل توقيع للمجموعة القصصية الجديدة "النباح الأخير" للأديب مفلح العدوان، الصادرة عن "الآن ناشرون وموزعون"، وذلك في مقر الحزب الديمقراطي الاجتماعي الأردني.شهدت الفعالية حضورًا لافتًا من المثقفين والكتّاب والأكاديميين والفاعلين في الشأن الثقافي، الذين تفاعلوا مع ما تضمنته المجموعة من رؤى إنسانية وأسئلة فكرية عميقة تنفتح على التحولات الاجتماعية والسياسية في المشهد الأردني والعربي. افتُتحت الندوة بكلمة ورسالة من الكاتب جمال القيسي إلى الكاتب مفلح العدوان، تضمنت قراءة وجدانية وفكرية في القيمة الجمالية والرمزية التي تحملها تجربة العدوان داخل المشهد السردي الأردني. ثم قدّمت الناقدة جمانة الرمحي قراءة نقدية رصدت من خلالها اشتغالات اللغة والمشهدية وبناء التوتر داخل النصوص، قبل أن يقدّم الأستاذ الدكتور سلطان المعاني ورقته التي تناولت البنية الدلالية العميقة لهذه المجموعة وتقاطعاتها مع التحولات الاجتماعية والسياسية في واقعنا.وفي ختام المحور النقدي قدّم العدوان شهادة إبداعية حول تجربته مع كتابة هذه المجموعة، قبل أن يُفتح باب النقاش العام مع الحضور. وبعد النقاش جرى توقيع "النباح الأخير" من قبل العدوان وتبادل نسخ الكتاب مع الجمهور.ويأتي هذا النشاط لتأكيد دور الحزب الديمقراطي الاجتماعي الأردني في أن الثقافة هي الرافعة الحقيقية للعمل السياسي، وأن الفعل الحزبي الجاد لا يمكن أن ينمو في فراغ أو يتقدم دون قاعدة معرفية ومخيال اجتماعي خصب؛ فالحزب يرى في الأدب والفنون بنية تأسيسية...

الأديب كامل أبوصقر لـ24: الكتابة لقاء بين العقل والقلب

يفتح الكاتب والباحث الفلسطيني كامل أبو صقر قلبه للحديث عن تجربته الطويلة بين الفكر والأدب، بين المحاماة والتأمل، بين الوطن والرحلة، تنقّل بين ميادين الكتابة الكبرى، من مؤلفات فكرية كـ"العولمة: رؤية إسلامية" إلى الرواية الملحمية "فتى الغور 67"، وصولًا إلى مجموعته القصصية الجديدة "الأقدام تكتب – سردية بين المحطات والذاكرة"، وبين هذه المحطات جميعها، يظلّ الهمّ الإنساني والبحث في النور الإلهي جوهر تجربته.وأكد أبو صقر أن الكتابة في جوهرها ليست صراعًا بين القانون والشعر، بل لقاءً بين العقل والقلب، بين المنطق والخيال، فالمحاماة علم دقيق وصياغة منضبطة، وقد أثّرت به من حيث وضوح اللغة وبناء الحجة وتسلسل الأفكار، على حد تعبيره.وفي حوار لـ24 بمناسبة صدور كتابه الجديد "الأقدام تكتب"، قال: "كل محطة مررت بها كانت أثرًا على الأرض، وكل أثر كان حكاية تنتظر أن تُروى" وأضاف: "لم أجد نفسي في لون أدبي واحد بعد، وربما لا أريد أن أجدها، لأن متعتي الحقيقية تكمن في الرحلة نفسها، لا في الوصول إلى محطة نهائية". _ بدأت بكتابة الرواية الطويلة وانتقلت إلى القصة القصيرة، وهو مسار عكسي لما اعتاده الكتّاب، ما سرّ هذا التحول؟هذا التحول في الحقيقة يعكس طبيعتي الشخصية التي تميل إلى البدء بالأصعب فالأيسر، أبدأ من القمم الفكرية ثم أنزل إلى السهول الهادئة، حين كتبت أول أعمالي، لم أبدأ برواية ولا...

“مية ليرة” سيرة في الشرف العسكري وحب الأوطان

يحرص مصعب البدور في روايته "مية ليرة" على ربط الماضي بالحاضر، ويبني سردية محكمة تتناول التضحيات والبطولات التي قدمتها المؤسسة العسكرية في بلده الأردن.وجاءت الرواية الصادرة عن "الآن ناشرون وموزعون" في الأردن في 200 صفحة من القطع المتوسط، وتدور أحداثها في الأردن وغيره من الدول التي شارك الجيش الأردني في حفظ السلام فيها. وتبرز خلالها بطولات الأفراد والقادة، وشجاعتهم، وتفانيهم في خدمة وطنهم، وحفاظهم على الشرف العسكري، وإيثارهم المستضعفين على أنفسهم خلال أدائهم واجباتهم العسكرية.وحرص البدور على مزج الماضي بالحاضر، مشيرًا إلى بطولات الراحلين من قادة الجيش، فوجَّهَ إهداء الرواية إليهم وإلى صديقه وابن عمه الذي كان أحد أفراد القوات المسلحة واصفًا إياه بأنه: "صورة مشرقة من صور جيشنا العربي".وأبطال الرواية مجموعة من الضباط والأفراد الذين شاركوا في قوة خارج الحدود، فاضطروا لخوض معارك عديدة مع قوى ظلامية انتهت جميعها بانتصارهم واستشهاد عدد منهم.وتعددت المهام التي قاموا بها ما بين مهام قتالية مباشرة ومهام استخبارية ومهام طبية، غير أنهم كانوا جميعًا على درجة عالية من الانضباط، وجمعت بينهم روح لا تقبل المساومة ولا الانهزام.تقول الرواية على لسان أحد القادة مفتخرًا بجنده ومظهرًا حقيقة ما قدموه من بطولات:"ثم رفع بصره إلى رفاقه مفتخرا بهم يبثّ فيهم ما يواسيهم في رفيقهم وفي ما ينتظرهم: انتهت رحلتنا يا رفاق، نحن اليوم أمام...

تحت شمس خفيفة (مقاربات في الشعر والحياة): يوسف أبو لوز يُعيد للحسّ النقدي دفء الشعر وجمالياته

في زمنٍ تتراجع فيه اللغة أمام ضجيج الصورة، وتختلط فيه الأصوات بين النشر السريع والمنجز العميق، يأتي كتاب "تحت شمس خفيفة (مقاربات في الشعر والحياة)" للشاعر والكاتب يوسف أبو لوز ليعيد البوصلة إلى جوهر الشعر، ويذكّر القرّاء بأن القصيدة ليست الشكل وحده، بل الوهج الذي لا ينطفئ في روح اللغة. الكتاب الصادر حديثاً عن "الآن ناشرون وموزعون" بالأردن (2026)، يقع في 368 صفحة من القطع المتوسط، ويضم أكثر من ثلاثين مقالة نقدية وتأملية، كتبها أبو لوز خلال مسيرته الممتدة بين الشعر والصحافة والثقافة العربية. المقالات تتوزع بين قراءات في الشعر العربي الحديث، وتأملات في تحولات القصيدة، واستحضارات لرموز شعرية عربية شكّلت ملامح الحسّ الجمالي العربي. عنوان يفتح باب الأسئلة يختار أبو لوز عنواناً مثيراً للتأمل العنوان، ليس مفارقة لغوية بقدر ما هو رؤية فلسفية لمعنى الشعر. نفسه. فالشاعر، في رأيه، قد يكتب نصوصاً تذبل تحت الشمس الخفيفة، لكن الشعر كطاقة وجودية يظلّ باقياً ما بقيت الحاجة الإنسانية إلى الجمال والمعنى. وكأنه يقول: قد تذبل القصيدة لأنها ابنة زمنها ، ولكن الشعر لا يموت، فالعنوان هنا يختصر مسار أبو لوز النقدي، الذي طالما اشتبك مع النصوص الشعرية العربية من موقع العارف لا القاضي، ومن حسّ الشاعر لا من برج الناقد الأكاديمي فقط. الكتاب: قراءة في ذاكرة الشعر العربي الحديث يتنقّل يوسف أبو لوز في مقالات الكتاب...

مسرحية “روازن غرفة مصبّح”.. تستعيد الذاكرة العُمانية وتفتح نوافذها على أسئلة الوجود والهوية

تندرج مسرحية "روازن غرفة مصبّح" للكاتب العُماني عبدالرزاق الربيعي، والصادرة حديثاً عن "الآن ناشرون وموزعون" في الأردن، ضمن الأدب المسرحي العربي الحديث، كاشفة في تقنياتها وأساليبها عن قدرة في توظيف السرد الروائي داخل البنية المسرحية في إطار بصري مشحون بالرموز والأسئلة الوجودية والاجتماعية.وتبدأ المسرحية المقتبسة بتصرف عن رواية "صابرة وأصيلة" للكاتبة غالية ف.ت.آل سعيد، بمشهد حواري يجمع بين الحفيد "مصبّح" والحارس أمام متحف "المكان والناس" في عُمان، حيث يتسلل الحفيد إلى "غرفة جده مصبّح" التي تحوّلت إلى ركن تراثي في المتحف، ليبدأ عبر هذه الزيارة رحلة استعادة للذاكرة والهوية يتقاطع فيها الماضي بالحاضر، والواقع بالخيال، في مشهدية تجمع بين الوثيقة والاعتراف والبحث الأكاديمي. وقد بنيت المسرحية ضمن تقنية مسرح داخل مسرح، حيث يتحول الحفيد إلى باحث في علم الاجتماع ويقدّم أطروحته حول "جرائم الشرف بين المجتمعين الشرقي والغربي"، دليله في ذلك قصة جده والغرفة التي شهدت مأساة إنسانية تراجيدية تتعلق بهذا الموضوع.تبرز شخصية الجدّ "مصبّح" بوصفها نموذج للإنسان الكادح الذي يصعد من قاع المجتمع إلى مرتبة الاحترام من خلال العمل والإخلاص، إذ يبدأ الجدّ حياته، كما يقدمه الكاتب الربيعي، حمّالًا في الميناء ثم بائعاً متجولا قبل أن يعمل حارس لإحدى المدارس، وهناك تتفتح أمامه نوافذ جديدة نحو التعلم والحياة، لتتحوّل غرفته البسيطة إلى رمز للكفاح الذي يهدف إلى تطوير الذات...