“ما يحبه أحمد”: حين يصبح الإيمان أسلوب حياة للطفل
تقدّم القصة المصوّرة ما يحبه أحمد، للكاتبة زينة الكسواني والرسّامة فرح أبو غزالة، رحلة دافئة في عالم الطفولة المفعم بالإيمان، والحب، واللطف، لتغرس في نفوس الصغار قيماً إسلامية وإنسانية راقية من خلال مواقف حياتية بسيطة قريبة من عالمهم اليومي.تبدأ القصة، الصادرة باللغة الإنجليزية عن "الآن ناشرون وموزعون" عام 2025، بالتعريف بالطفل أحمد الذي يقوم بأعمال يحبها. ومن خلال جُمل قصيرة وصور زاهية الألوان، يأخذنا النص في رحلة قصيرة لكنها عميقة، نكتشف فيها ما يحبّه أحمد؛ من الصلاة إلى العائلة، ومن مساعدة الآخرين إلى قول الكلمات الطيبة. فيتعلّم الطفل كيف يعيش الإيمان سلوكاً يومياً جميلاً لا مجرّد شعور داخلي.الجانب البصري يضفي على القصة سحراً خاصاً، إذ تعبّر الرسومات بألوانها الهادئة والمشرقة عن الطمأنينة التي يمنحها الإيمان، وعن الفرح النقي في قلب أحمد. وجاءت الشخصيات مرسومة بروح الطفولة البريئة التي تعبّر عن المحبة، والتعاون، والامتنان، وهي كلها مشاعر تُشكّل جوهر الذكاء العاطفي.من الناحية التربوية، تبرع الكاتبة في تمرير رسائلها القيمية والإيمانية بطريقة غير مباشرة، فبدلاً من تلقين القارئ الصغير ما يجب أن يفعله، تضعه في مواقف حياتية يعيشها أحمد يومياً.ويتميّز الكتاب بدمجه العفوي لبعض العبارات العربية داخل النص الإنجليزي، مثل “Bismilah”، مما يثري تجربة القراءة ثنائيّة اللغة، ويجعل الطفل المسلم يشعر بالفخر بلغته وهويته، مع انفتاحه في الوقت نفسه على اللغة...

