هل للإبداع حدود؟ قراءة في بقايا الروح!!
د. ذوقان عبيداتيتفق الجميع - ما عدا من يرون الإبداع بدعة- على أن أجمل اللوحات لم ترسَم بعد، وأجمل القصائد لم تكتَب بعد، بل وأرق النساء وأجملهن لم تولَد بعد، مع أن الرجال يكذبون حين يقولون لعشيقاتهم: أنتن أجمل النساء! المهم، الإبداع يبدأ ولا ينتهي! انتهى ذلك الزمن الذي قال أحدهم فيه: باختراع العجلة اكتمل الكون والعلم! ففي كل لحظة نشهد إبداعًا جديدًا. وقد نبالغ ونقول: تتجدد المعرفة كل يومين! هذا ما سأقوله عن رواية جديدة للروائي جريس "مرتا" سالم.(١) مرايا الروح كنا نجلس في النادي الأرتوذكسي، حين قدم شخص يحمل بيده كتابًا، وقال لسيدة جميلة: هذه روايتي الأولى. وسأهديك نسخة منها في أقرب وقت؛ متجاهلًا الآخرين، ومنهم أنا!!وما هي إلا لحظات، وإذ به يعود ثانية، وبيده روايته، وسلمني نسخة كانت بيده، وعليها إهداء رقيق! لا أدري من قال له: كيف تتجاهل فلانًا!! الروائي:جريس" مرثا" سالم ومزقا هذه أمه كما عرفت لاحقًا! ومَن أحق من الأم لتكون مع كل أبنائها. فالأبناء لا يجوز أن"يُطوّبوا" باسم الأب وحده!! احترمت ذلك كثيرًا. وهذا ما فعله المفكر حسني عايش حين يكتب اسمه: حسني عايش آمنة.(٢) مرايا الروح: المضمون! شدني اسم الروائي، وما كتب على غلافها: ما تبحث عنه، ليس خارجك! هو ممتلىء في أعماقك! كن جريئًا على مواجهة نفسك!!قرأت الفصول الثلاثة الأولى! ولم أتمالك إلّا أن أشرك بروائعها الجمهور ، وسأقدم ذلك بشكل أفكار وعبارات موجزة. -الرواية ليست حدثًا...

