الأدب والمنتمي في “الخيمة في الغابة” لباسل عبد العال
رائد الحواريفي الأزمات، عند الأحداث الخطرة، يقوم الأديب بدور الصحفي، يدون ما يمر به الشعب/ الأمة بنصوص نثرية، رواية، قصة، قصيدة، مبينا مشاعره، رؤيته، فكرته فيما يجري، وبما أن فلسطين والمنطقة العربية تتعرض لأخطر هجمة في تاريخها الحديث، إن كانت تلك الهجمة من دولة الاحتلال أم من أمريكيا والغرب الاستعماري، فهذا استوجب على كل أديب أن يقوم بدوره، ويدون بالجنس الأدبي الذي يكتب به، وهذا ما فعله "باسل عبد العال" الذي قدم الشعر والنثر في كتابه: "الخيمة في الغابة". إذن نحن أمام أدب ينتمي للشعب/ للأمة، وإلا ما كان هذا العمل حاضرا بيننا، فنجده من ألفه إلى ياءه متعلق بفلسطين ولبنان والسورية والمنطقة العربية، إذا ما تناول بعض الشخصيات فقد تناولها لأنها استشهدت، أو قاومت، وهذا ما نجده في الإهداء "إلى الشهيد الخال (أبو غازي "نضال) من أجل رؤيتنا المشتركة في حضرة المهمة النبيلة" أو شخصيات تركت أثرا أدبيا مقاوما/ رافضا للواقع الرسمي العربي، من هذا الباب سنحاول التوقف قليلا عند ما جاء في "الخيمة في الغابة" ونبدأ من قصيدة "مريد" البرغوثي وكيف تناوله الشاعر: "أكان عليك عبور السماء وأنت المزيد من الانسجام بمرآتك الضوء في عين رضوى لكي يركب الشعر بحر وحبا يحاول حيا وحيا يحاول حبا ليبقى على الحب؟" ص9. اللافت في هذا المقطع عدم وجود كلمة: (رحيل/ غياب/ موت) وهذا يشير إلى بقاء/ حضور "مريد" وشعره...

